April 19, 2019 / 12:33 PM / 6 months ago

عودة مئات الآلاف من المحتجين إلى شوارع الجزائر للمطالبة بإصلاح جذري

الجزائر (رويترز) - قال شهود إن مئات الآلاف من المتظاهرين عادوا إلى شوارع الجزائر يوم الجمعة مطالبين بتغيير ديمقراطي شامل يتجاوز استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

طلاب يشاركون في احتجاج يطالب برحيل الصفوة الحاكمة في الجزائر يوم 16 أبريل نيسان 2019. تصوير: رمزي بودينا - رويترز.

وكانت المسيرة سلمية شأنها شأن معظم المظاهرات بالبلاد خلال الشهرين الأخيرين.

لكن تلفزيون النهار ذكر أن شابا أصيب في احتجاج شهد اشتباكات بالعاصمة الأسبوع الماضي توفي يوم الجمعة متأثرا بإصابات في رأسه.

وأضافت المحطة أن هناك روايتين بشأن وفاة الشاب البالغ من العمر 18 عاما. الأولى هي أنه تعرض للضرب خلال مظاهرات الجمعة الماضية والثانية هو أنه سقط من شاحنة وهو في طريقه للمشاركة في الاحتجاجات.

وأشارت المحطة إلى أن الشرطة تحقق في ملابسات وفاته.

واختار البرلمان رئيسا مؤقتا وحدد الرابع من يوليو تموز موعدا للانتخابات في عملية انتقالية أيدها الجيش. لكن استقالة بوتفليقة يوم الثاني من أبريل نيسان لم تفلح في إرضاء الكثيرين ممن يريدون الإطاحة بكل النخبة الحاكمة التي هيمنت على المشهد السياسي في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

وذكر شهود أن آلاف المحتجين تجمعوا مجددا في وسط المدن في أنحاء الجزائر مطالبين بإصلاحات جذرية تتضمن التعددية السياسية والقضاء على الفساد والمحسوبية. وزادت أعداد المحتجين بعد صلاة الجمعة.

ولم يرد إحصاء رسمي لعدد المتظاهرين لكن صحفيين لرويترز في الموقع قدروا العدد بمئات الآلاف وذلك مثل أيام الجمعة السابقة منذ اندلاع الاحتجاجات الحاشدة في 22 فبراير شباط.

وقال مراد حميني وهو يقف خارج مقهاه حيث احتشد آلاف المحتجين رافعين الأعلام الجزائرية ”لن نتخلى عن مطالبنا“.

وردد الحشد قائلا ”هذه بلادنا ونفعل ما نريد“.

طالب المحتجون عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة بترك منصبه كرئيس مؤقت للبلاد، ونور الدين بدوي بالتنحي عن منصب رئيس الوزراء المؤقت.

كما طالب المحتجون باستقالة معاذ بوشارب رئيس حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

وكان الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري ومسؤول آخر كبير استقالا في وقت سابق من الأسبوع.

وقال قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح يوم الثلاثاء إن الجيش يدرس كل الخيارات لحل الأزمة السياسية وحذر من أن الوقت ينفد.

وكان ذلك تلميحا إلى أن صبر الجيش بدأ ينفد إزاء الاحتجاجات الشعبية التي تهز الجزائر، وهي مُصدر كبير للنفط والغاز الطبيعي وشريك أمني رئيسي للغرب في مواجهة المتشددين الإسلاميين في شمال وغرب أفريقيا.

ولم يحدد صالح ما الإجراءات التي قد يتخذها الجيش لكنه قال إن الجيش لا يطمح سوى لحماية الأمة.

وراقب الجيش بصبر الاحتجاجات التي كانت سلمية إلى حد بعيد ووصل عدد المشاركين فيها في إحدى المراحل إلى مئات الآلاف. ولا يزال الجيش أقوى مؤسسة في الجزائر بعد أن أدار الحياة السياسية من وراء الكواليس لعقود.

ويريد المحتجون رحيل النخبة الحاكمة التي تضم محاربين قدامى شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا وأعضاء الحزب الحاكم وكبار رجال الأعمال ويطالبون بإصلاحات شاملة.

ورفع المحتجون لافتة يوم السبت تقول ”الجمعة التاسعة ستكون تصويتا ضد العصابة“.

وقال محمد دالي وهو يبيع الحلوى للمحتجين ”النظام سيذهب عاجلا أو آجلا“.

شارك في التغطية هشام حاج علي - إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below