April 30, 2019 / 8:53 AM / 5 months ago

الحزب الحاكم بالجزائر ينتخب أمينا عاما أصغر سنا وسط احتجاجات

الجزائر (رويترز) - ذكر التلفزيون الجزائري يوم الثلاثاء أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم انتخب رجل الأعمال محمد جميعي أمينا عاما للحزب بعد شهر تقريبا من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط احتجاجات حاشدة.

رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى في صورة من أرشيف رويترز

غير أن تنحي بوتفليقة لم يسفر عن تهدئة المحتجين الذين يطالبون حاليا بإسقاط النخبة الحاكمة منذ عقود والتحول نحو مزيد من الديمقراطية في البلاد وشن حملة على الفساد الممنهج والمحسوبية.

ويعد جميعي (50 عاما)، الذي يعمل في مجالات عدة منها قطاع الهواتف المحمولة، شخصية شابة نسبيا على رأس الحزب الحاكم الذي تخطى معظم كبار قادته 70 عاما ويهيمنون على السلطة في الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962.

ويحل جميعي محل معاذ بو شارب الذي تنحى عن منصبه بعد استقالة بوتفليقة (82 عاما) مثل كثير من مساعدي الرئيس السابق. ونقلت قناة النهار التلفزيونية الخاصة عن جميعي قوله إن الحزب الحاكم منذ الاستقلال سيقود البلاد نحو استقرار الأمن. وحتى إجراء انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو تموز، ستظل الجزائر تحت قيادة رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح، الذي صار رئيسا مؤقتا للبلاد بعد تنحي بوتفليقة، رغم المطالبات بتنحيه هو الآخر.

ولم يتابع كثير من الجزائريين تغيير قيادة الحزب الحاكم باهتمام كبير إذ أنهم يضغطون من أجل تغييرات أكبر.

ولا يزال الجيش هو المؤسسة الأقوى في البلاد ويؤثر منذ عقود على السياسات في البلاد من وراء الكواليس. ولا يزال يرقب بهدوء الاحتجاجات السلمية إلى حد بعيد والتي شهدت في بعض الأحيان مشاركة مئات الألوف.

ونقلت قناة النهار التلفزيونية الخاصة عن رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قوله في وقت سابق يوم الثلاثاء إنه سيتم الكشف عن ملفات فساد ”ثقيلة“ ضمن حملة على الفساد المالي الممنهج.

وتواجه مجموعة من الشخصيات القوية بينهم وزير المالية والعديد من أفراد النخبة تحقيقات قضائية منذ أسابيع.

وقال صالح خلال كلمة من داخل إحدى القواعد العسكرية في مدينة قسنطينة في شرق البلاد ”العدالة تحررت من الضغوطات“ مضيفا أن البلد سيتم تطهيره من الفساد والفاسدين.

جاء حديث صالح بعد ساعات من مثول رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، الذي أُقيل من منصبه في تعديل وزاري قبل يومين من تقديم بوتفليقة استقالته، أمام محكمة ضمن تحقيق في قضية فساد.

ولم يرد تعليق من أويحيى أو محاميه. ويعود القرار للمحكمة بشأن ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتوجيه اتهام رسمي ضده ومحاكمته. وذكر التلفزيون الرسمي أن أويحيى غادر المحكمة لاحقا بعد استجواب أحد أعضاء النيابة العامة له.

وطالب عشرات المحتجين الذين تجمعوا قرب المحكمة في لافتة مرفوعة بسجن أويحيى.

وقال التلفزيون الرسمي يوم الاثنين إن وزير المالية محمد لوكال وهو محافظ سابق للبنك المركزي مثل أمام المحكمة في إطار تحقيق بشأن تبديد المال العام. كان بوتفليقة أسند للوكال منصب وزير المالية الشهر الماضي فقط.

وألقي القبض على خمسة مليارديرات على الأقل بعضهم مقرب من بوتفليقة لاتهامهم بالضلوع في فضائح فساد.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below