May 6, 2019 / 4:14 AM / 5 months ago

الهدوء يخيم على الحدود بين إسرائيل وغزة مع صمود وقف إطلاق النار

غزة/القدس (رويترز) - صمد وقف لإطلاق النار لإنهاء تصاعد العنف في قطاع غزة وجنوب إسرائيل يوم الاثنين بعدما أطلق الفلسطينيون مئات الصواريخ وشنت إسرائيل ضربات جوية.

وتفجرت أحدث جولات القتال قبل ثلاثة أيام ووصلت ذروتها يوم الأحد عندما قتلت صواريخ وقذائف من غزة أربعة مدنيين في إسرائيل. وأدت ضربات إسرائيلية إلى قتل 21 فلسطينيا أكثر من نصفهم مدنيون، وفق ما ذكرته السلطات الصحية في غزة.

ولا تعترف إسرائيل رسميا باتفاقات وقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة في قطاع غزة وتعتبرها منظمات إرهابية. لكن مسؤولين في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدثوا عن رد بالمثل على الهدوء.

وأشار أحدهم إلى أن إيران، وهي ممول رئيسي لحركة الجهاد الإسلامي، كانت وراء التصعيد في غزة.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز لمحطة 90 إف إم الإذاعية إن إيران التي ترزح تحت وطأة عقوبات أمريكية وضربات إسرائيلية لأصولها العسكرية في سوريا ربما تؤجج العنف الفلسطيني حتى تقول لإسرائيل ”سنصل إليكم عبر الجهاد (الإسلامي) وغزة“.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 600 صاروخ ومقذوفات أخرى أُطلقت على مدن وقرى بجنوب إسرائيل منذ يوم الجمعة، مضيفا أنه تم اعتراض أكثر من 150 منها.

وذكر الجيش أنه هاجم نحو 320 موقعا تابعا لمسلحين.

ولكن العنف هدأ قبل الفجر مع استعداد سكان غزة لبدء شهر رمضان.

وهدأ العنف قبيل الفجر، بعدما قال مسؤولون فلسطينيون إن مصر وقطر والأمم المتحدة توسطت في هدنة، بينما كان الفلسطينيون يستعدون لأول أيام شهر رمضان.

وقال نتنياهو في بيان ”على مدى اليومين الماضيين، ضربنا حماس والجهاد الإسلامي بقوة كبيرة. أصبنا أكثر من 350 هدفا. ضربنا قادة الإرهابيين ونشطاءهم ودمرنا مباني للإرهابيين“.

وأضاف ”الحملة لم تنته وتتطلب الصبر وحسن التقدير. نحن نستعد للاستمرار. كان الهدف ولا يزال ضمان الهدوء والأمن لسكان الجنوب“.

ولم يكن هناك حماس يذكر لوقف إطلاق النار في المناطق التي ضربتها الصواريخ في إسرائيل قرب غزة. وقال بعض السكان إن إسرائيل وافقت على الهدنة لأنها لم تكن تريد أن تفسد نيران الصواريخ عطلة يوم الاستقلال هذا الأسبوع أو مسابقة يوروفيجن للأغاني التي تبدأ في تل أبيب في 14 من مايو أيار.

وفي غزة شارك الفلسطينيون في تشييع القتلى وانتشلوا جثثا من تحت أنقاض المباني المنهارة.

* ”قدرة ما على الضغط“

بدأت أحدث موجة عنف عندما أطلق قناص من حركة الجهاد الإسلامي النار على قوات إسرائيلية عبر الحدود مما أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين، بحسب رواية الجيش الإسرائيلي.

واتهمت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل بتأخير تنفيذ تفاهمات سابقة توسطت فيها مصر تهدف إلى إنهاء العنف وتخفيف الحصار على غزة التي يواجه اقتصادها صعوبات.

وتشمل تلك الإجراءات السماح باستثمارات دولية وعربية ومشروعات لخلق الوظائف وتحسين إمدادات الكهرباء وزيادة كميات ونوعية السلع التي يُسمح بدخولها إلى القطاع عبر إسرائيل.

وقال مسؤول في حركة مسلحة في غزة طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الحركة وافقت على الهدنة بشرط تنفيذ تلك التفاهمات.

ولم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل بشأن أي مساومات من أجل وقف إطلاق النار.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة الذي يعاني اقتصاده من صعوبات منذ سنوات بسبب إغلاق المعابر على الجانبين الإسرائيلي والمصري إضافة إلى خفض المساعدات الخارجية والعقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إن حصارها للقطاع ضروري لمنع وصول السلاح لحماس. وخاضت الحركة ثلاث حروب منذ أن سيطرت على قطاع غزة في عام 2007 بعد عامين من سحب إسرائيل لمستوطنيها وقواتها منه.

وقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غزة يوم الأحد إن الحركة تحاول التصدي لجهود الولايات المتحدة لإحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط إنه سيكشف النقاب عن خطة السلام في يونيو حزيران بعد شهر رمضان. وتعثرت مفاوضات السلام منذ 2014.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجهاد الإسلامي حاولت على مدى الأسابيع القليلة الماضية تنفيذ هجمات ضد إسرائيل من أجل زعزعة الاستقرار على الحدود. وأضاف ”هذه ليست مجرد مبادرة محلية إنها جزء من خيار استراتيجي لتصعيد الأمور“.

قذيفة تسقط فيما يتصاعد الدخان خلال الغارات الجوية الإسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد. تصوير: محمد سالم - رويترز

وخلال الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ثماني سنوات أصبح للجيش الإيراني موطئ قدم هناك لدعم الرئيس بشار الأسد.

وترى إسرائيل في إيران، حليفة حركة الجهاد الإسلامي، أكبر تهديد لأمنها وتوعدت بمنعها من ترسيخ أقدامها في سوريا، وقصفت مرارا أهدافا إيرانية في سوريا وأهدافا لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة معها.

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي لترامب يوم الأحد إن الإدارة الأمريكية تنشر مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات في منطقة الشرق الأوسط ردا على ”مؤشرات وتحذيرات“ مقلقة من إيران ولإظهار أن الولايات المتحدة سترد ”بقوة لا تلين“ على أي هجوم.

شارك في التغطية دان وليامز ومايان لوبيل في القدس- إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below