May 16, 2019 / 7:51 PM / in 7 months

أسر سورية تلجأ لبساتين الزيتون بعد الفرار من القصف والقنابل

أطمة (سوريا) (رويترز) - تفترش أسر فرت من ضربات الحكومة السورية وروسيا على شمال غرب سوريا الأرض في بستان للزيتون قرب الحدود مع تركيا دون ما يكفي من الطعام ولا أي ملاذ آخر.

أطفال نازحون في بستان للزيتون في أطمه بالقرب من الحدود مع تركيا يوم 15 مايو ايار 2019. تصوير: خليل العشاوي - رويترز.

ويقدر عدد من فروا من تصاعد أعمال العنف في الأسابيع القليلة الماضية في آخر معقل لمقاتلي المعارضة السورية بنحو 180 ألفا. وتلك الفترة تعد أسوأ تصعيد في القتال بين الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة منذ الصيف الماضي في ظل مقتل العشرات في قصف بمناطق المعارضة.

وتقول عزيزة وهي امرأة تبلغ من العمر 70 عاما وهي تجلس في ظل شجرة زيتون ”لم نعد نريد أي شيء من أي أحد سوى أن نعود إلى مدينتنا وبيوتنا، وقع البيت فوق أولادي وأحفادي الساعة الواحدة والنصف ليلا، 17 شخصا ولكن الله نجاهم، خرجوا من تحت الأنقاض“.

وأسرة عزيزة واحدة من بين عشرات الأسر التي فرت من المناطق المستهدفة في جنوب إدلب وشمال محافظة حماة وتعيش الآن في بساتين الزيتون على الحدود مع تركيا.

وليس لتلك الأسر مكان في مخيم النازحين القريب في بلدة أطمة.

وفرت عزيزة من بلدتها كفر نبودة مع 17 من أقاربها قبل ما يقرب من أسبوعين ولم تجلب معها أي متعلقات فيما خرجوا على عجل والطائرات تحلق فوق رؤوسهم. وتسبب الفرار الجماعي للأسر في إخلاء بلدات وقرى بأكملها.

ونصب البعض خياما مؤقتة بربط ملاءات بين الأشجار بينما نام الرضع تحت شباك واقية من البعوض معلقة من الأفرع. وكان أحد الملاجئ مزودا بموقد للطهي.

وهيئة تحرير الشام المتشددة هي المهيمنة في الشمال الغربي. وشن مقاتلو المعارضة هجوما مضادا هذا الأسبوع لمواجهة تقدم قوات الحكومة السورية برا.

* ضربات جوية

قالت نجاة رشدي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للصحفيين في جنيف إن الضربات الجوية استهدفت 18 منشأة صحية وإن أعمال العنف دمرت ما لا يقل عن 16 مدرسة.

وتابعت قائلة ”القصف الجوي، بما في ذلك أنباء عن استخدام البراميل المتفجرة، الذي يتسبب في إلحاق دمار شديد بالبنية التحتية المدنية وإسقاط ضحايا من المدنيين أساليب حرب تتعارض مع كل مبدأ إنساني“.

وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية إن ضربة جوية دمرت مستشفى ترملا لأمراض النساء والأطفال يوم الأربعاء لكن لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا إذ تم إخلاء المستشفى.

وتقول الحكومة السورية إنها ترد على هجمات يشنها متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وتركز أغلب القصف في منطقة عازلة تمت الموافقة عليها في سبتمبر أيلول بموجب اتفاق روسي تركي جنب المنطقة وسكانها البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة التعرض لهجوم شامل.

ونشرت أنقرة، التي تساند بعض جماعات المعارضة المسلحة في سوريا، قوات في المنطقة بالاتفاق مع روسيا. وتتمركز القوات التركية في أكثر من عشرة مواقع تعرض أحدها للقصف من منطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.

ودعت تركيا الحكومة السورية إلى وقف الهجمات. ويقول أبو عبده الخاني إن اتفاق أنقرة مع موسكو لم يساعد عائلته.

وقال الخاني (30 عاما) ”أين أردوغان؟ أين ضماناته بالحماية لنا؟ نحن من المفترض أننا ضمن المنطقة الآمنة، أين هي هذه المنطقة الآمنة؟“

وفرت أسرة الخاني من خان شيخون سيرا على الأقدام عبر المناطق الريفية وقال إنهم تلقوا بعض الأغطية والمياه في بستان الزيتون.

وأضاف ”لم نتحمم منذ 15 يوما... نحن اليوم نقبل بالعيش تحت أشجار الزيتون على الحدود، من يرضى بهكذا حياة؟“

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below