May 20, 2019 / 12:07 PM / in 5 months

الحوثيون يصعدون هجماتهم بالطائرات المسيرة على السعودية

دبي (رويترز) - صعدت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية هذا الأسبوع في عودة إلى أساليب كانت قد توقفت إلى حد بعيد منذ أواخر العام الماضي وسط جهود للسلام قادتها الأمم المتحدة.

وتزامنت أحدث عمليات قتالية مع تصاعد التوتر بين إيران ودول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة ومع تنفيذ اتفاق هش للسلام برعاية الأمم المتحدة في ميناء الحديدة اليمني الذي يمثل شريان الحياة للملايين من أهل هذا البلد.

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيرة ملغومة الأسبوع الماضي على أصول نفطية في السعودية وقالت يوم الثلاثاء إن إحدى طائراتها المسيرة استهدفت مستودعا للأسلحة في مطار نجران بالمملكة العربية السعودية مما أسفر عن نشوب حريق في المكان.

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية قد قال في وقت سابق يوم الثلاثاء إن الحوثيين حاولوا استهداف منشأة مدنية في مدينة نجران بطائرة محملة بمتفجرات.

وأضاف التحالف يوم الاثنين أن قوات الدفاع السعودية اعترضت صواريخ باليستية أطلقت صوب مكة. ونفى الحوثيون القيام بذلك.

وكان الحوثيون أعلنوا يوم الأحد أنهم قد يهاجمون 300 هدف عسكري حيوي في السعودية والإمارات واليمن.

وتقود السعودية والإمارات تحالفا يدعمه الغرب كان تدخل في اليمن في عام 2015 لمحاولة إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة بعدما أطاحت بها جماعة الحوثي من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014.

وخلال سنوات الحرب استهدف الحوثيون مرارا مدنا ومرافق حيوية سعودية معظمها في مناطق حدودية لكن بعض الهجمات وصل إلى العاصمة الرياض. وتعهد الحوثيون في نوفمبر تشرين الثاني بوقف الهجمات على السعودية والإمارات بناء على طلب من الأمم المتحدة.

ورغم استمرار الهجمات على المناطق الحدودية السعودية تجنب الحوثيون استهداف المدن الكبرى أو مشروعات البنية التحتية. ولم ترد تقارير عن وقوع هجمات على العاصمة منذ يونيو حزيران الماضي.

وبدوره شن التحالف العديد من الهجمات الجوية على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وقال إنه يستهدف مرافق عسكرية هناك بهدف تحييد قدرة الجماعة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتتهم الرياض وأبوظبي إيران بتسليح الحوثيين وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

* وقف إطلاق نار هش

ولم يتضح بعد كيف سيؤثر تصاعد التوتر على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات في الحديدة الذي يعد أول انفراجة دبلوماسية في الصراع الذي جعل اليمن على شفا مجاعة.

وتعطل الاتفاق لعدة أشهر حتى انسحب الحوثيون من جانب واحد من الحديدة ومينائين آخرين على البحر الأحمر قبل عشرة أيام. ومن المنتظر الآن تراجع قوات التحالف المحتشدة على مشارف الحديدة التي تمثل نقطة الدخول الرئيسية لواردات اليمن التجارية والمساعدات الإنسانية.

واتهمت السعودية إيران بإصدار أوامر بإطلاق طائرات مسيرة ملغومة على منشأتين لضخ النفط تابعتين لشركة أرامكو والذي جاء في أعقاب الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين قبالة ساحل الإمارات. ونفت إيران أنها كانت وراء الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة.

ولم تتهم الإمارات حتى الآن أي جهة بالمسؤولية عن الهجمات على أربع ناقلات نفط قبالة ساحلها لكن مصدرين حكوميين أمريكيين قالا الأسبوع الماضي إن مسؤولين أمريكيين يعتقدون بأن إيران شجعت الحوثيين أو فصائل مسلحة شيعية مقرها العراق على شن الهجمات. ونأت إيران بنفسها عن ذلك.

ومن المقرر أن يدلي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشهادته خلال جلسة مغلقة في الكونجرس يوم الثلاثاء. وقال بومبيو في مقابلة إذاعية إن الولايات المتحدة لم تتوصل بعد لنتيجة قاطعة يمكن أن يتحدث بشأنها علانية.

وأضاف ”ولكن في ضوء كل الصراعات الإقليمية التي شهدناها خلال العقد الماضي وشكل هذه الهجمات يبدو من المحتمل تماما أن إيران تقف وراء تلك الهجمات“.

وستعقد السعودية قمة عربية طارئة في مكة يوم 30 مايو أيار الجاري لمناقشة تداعيات الهجمات التي تزامنت مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بسبب عقوبات أمريكية مفروضة على طهران والوجود العسكري الأمريكي في الخليج.

ويُنظر إلى الصراع في اليمن على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. وينفي الحوثيون، الذين يسيطرون على أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في اليمن، أنهم دمى في يد إيران ويقولون إن ثورتهم ضد الفساد.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي يوم الاثنين أنه يبحث تعليق إرسال المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن بسبب القتال وانعدام الأمن والتدخل في عمله.

وقال هيرفي فيرهوسيل المتحدث باسم البرنامج إن تسعة ملايين من إجمالي 12 مليون يمني يسعى البرنامج للوصول إليهم شهريا يعيشون في مناطق يسيطر عليها الحوثيون، منددا بتسريب المساعدات وخصوصا في المناطق الخاضعة للحوثيين.

وقال فيرهوسيل في إفادة صحفية في جنيف ”يجب وقف كل ذلك. نحن هنا لإنقاذ 12 مليون شخص، كثير منهم أطفال ونساء، لإنقاذهم من المجاعة“.

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below