May 21, 2019 / 12:53 AM / 6 months ago

تجمع المهنيين السودانيين يدعو لإضراب عام مع وصول المحادثات لطريق مسدود

الخرطوم (رويترز) - دعا تجمع المهنيين السودانيين، وهو أكبر جماعة احتجاجية في السودان، يوم الثلاثاء إلى إضراب سياسي عام وقال إن جلستين للحوار مع الجيش على مدى ليلتين لم تسفرا عن الوصول إلى اتفاق بشأن كيفية إدارة البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

اللواء محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي يلقي كلمة بعد إفطار أقامه أحمد حسين، سلطان دارفور، في العاصمة السودانية الخرطوم يوم 19 مايو أيار 2019. تصوير: محمد نور الدين عبد الله - رويترز.

ويطالب تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، الذي يضم عددا من الجماعات الاحتجاجية والمعارضة، بمنح المدنيين رئاسة مجلس سيادي جديد سيختص بالإشراف على مرحلة انتقالية للتحول الديمقراطي مدتها ثلاث سنوات.

لكن تجمع المهنيين السودانيين قال إن الجيش لا يزال يصر على قيادة المرحلة الانتقالية وأن تكون الأغلبية للعسكريين داخل المجلس السيادي.

وقال التجمع في بيان ”السلطة المدنية تعني أن تكون هياكلها مدنية بالكامل وبأغلبية مدنية في جميع مفاصلها“. ودعا أعضاءه إلى المشاركة في إضراب سياسي عام دون أن يحدد موعدا.

ويوجه‭ ‬وصول المحادثات لطريق مسدود ضربة للآمال في نهاية سريعة للاضطرابات السياسية التي بلغت ذروتها يوم 11 أبريل نيسان بانتهاء حكم البشير الذي استمر ثلاثة عقود.

وحثت بريطانيا والولايات المتحدة والنرويج، التي تعمل معا بشأن السودان، جميع الأطراف على الإسراع في إنهاء حالة الغموض وبناء توافق في الرأي، محذرة من أي نتيجة لا تشمل حكومة يقودها مدنيون.

وقالت تلك الدول في بيان ”هذا سيعقد الحوار الدولي وسيجعل من الصعب على دولنا العمل مع السلطات الجديدة ودعم التنمية الاقتصادية في السودان“.

وأطاح الجيش بالبشير بعد شهور من الاحتجاجات على زيادة الأسعار ونقص السيولة المالية ومصاعب اقتصادية أخرى. والبشير قائد عسكري إسلامي وضع السودان في عهده على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأنشأ الجيش المجلس العسكري الانتقالي لإدارة شؤون البلاد وتعهد بتسليم السلطة بعد اجراء انتخابات.

* ضغط الاحتجاج

لكن بدافع القلق مما حدث في مصر التي أصبح قائد الجيش رئيسها في النهاية بعد الإطاحة بحسني مبارك، يسعى المتظاهرون السودانيون للحصول على ضمانات لسيطرة المدنيين.

ويطالب المحتجون بالقصاص لعشرات المتظاهرين الذين قتلوا منذ ديسمبر كانون الأول وأيضا بالتصدي للفساد.

وجرى اعتقال البشير وبعض مساعديه لكن حراسا حالوا يوم الثلاثاء دون اعتقال رئيس المخابرات السابق صلاح قوش الذي أمرت النيابة باعتقاله لاستجوابه بشأن حساب مصرفي.

وقال محمد إبراهيم الطيب وهو صيدلي يبلغ من العمر 60 عاما في الخرطوم إن الناس عازمة على أخذ العظة من تاريخ السودان نفسه عندما تعرضت ثورات سابقة ”للسرقة“ على يد الجيش.

وأضاف أن تأجيل المفاوضات سيتيح لمعارضي الانتفاضة المتحالفين مع النظام السابق تنظيم أنفسهم والبدء في‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬معركة العودة. وتابع أنه سيتم اللجوء إلى الإضراب والعصيان المدني للضغط على المجلس العسكري لتقديم تنازلات.

وقال ”ورقة العصيان المدني هي إحدى أوراقنا لضمان وصول ثورتنا إلى نهاية ناجحة“.

وهدد تجمع المهنيين السودانيين في السابق بحملة عصيان مدني تشمل إضرابات جماعية وعمليات مقاطعة بعد تعثر المحادثات.

وشهدت البلاد حالات إضراب متفرقة وخرج بعض موظفي البنوك وشركات الاتصالات إلى الشوارع يوم الثلاثاء في الخرطوم للمطالبة بحكم مدني.

ويضرب الكثير من العاملين في القطاع الصحي منذ 19 ديسمبر كانون الأول عندما بدأت الاحتجاجات الحاشدة ضد البشير المطلوب من قبل مدعين دوليين في جرائم حرب مزعومة في منطقة دارفور بغرب السودان.

واعترف الجيش في وقت مبكر يوم الثلاثاء بأن تشكيلة المجلس السيادي تظل نقطة الخلاف الرئيسية لكنه لم يخض في تفاصيل حول موقفه.

وقال المجلس العسكري الانتقالي في بيان ”استشعارا منا بالمسؤولية التاريخية الواقعة على عاتقنا، فإننا سنعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومُرض يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة“.

تغطية صحفية نادين عوض الله ونفيسة الطاهر - إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below