May 21, 2019 / 12:54 PM / 6 months ago

عائلة سورية تجتاز الأراضي الزراعية فرارا من هجمات إدلب

أطمة (سوريا) (رويترز) - فر علي الأحمد وبعض أفراد عائلته سيرا على الأقدام عبر الأراضي الزراعية عندما بدأت القنابل تنهمر فوق منزلهم في شمال غرب سوريا ضمن هجوم كبير للجيش السوري وحلفائه الروس.

السوري علي الأحمد الذي نزح داخليا مع أسرته في ملجأ متنقل في بستان للزيتون في إدلب يوم 16 مايو أيار 2019. تصوير: خليل العشاوي - رويترز.

وتذكر علي، وهو مزارع يبلغ من العمر 25 عاما، الساعات الأخيرة التي قضاها في قرية الهبيط قبل أن يفر منها هو والعشرات من أفراد عائلته قائلا ”وفي ساعات الصباح الأولى توقف القصف بالمدفعية والراجمات ليخرج الطيران الحربي فوقنا والمروحي والطيران الحربي الرشاش“.

وبعد أن تفرق أفراد العائلة خلال هروبهم المحموم من القرية، التأم شملهم من جديد في ملجأ متنقل في بستان للزيتون قرب الحدود مع تركيا. وهم من بين نحو 180 ألفا شردهم التصعيد العسكري.

ويمثل هذا أكبر تصعيد للعنف منذ الصيف الماضي بين الرئيس السوري بشار الأسد وخصومه المعارضين في محافظة إدلب وحزام من الأراضي حولها.

وقتل العشرات على الأقل ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ما يربو على 170 مدنيا فقدوا أرواحهم.

وفي الليلة التي سبقت خروج أفراد عائلة علي من القرية، مكثوا في منازلهم أو اختبأوا في ملاجئ تحت الأرض. وكانوا يخشون التحرك في القرية حتى لمعرفة ما إذا كان السكان الآخرون على قيد الحياة.

وأصاب القصف شاحنة علي الصغيرة التي كانوا يخططون لاستخدامها في الهروب. وقال علي ”الطيران الحربي الرشاش كان يحلق في الأجواء... فوقفنا نتفرج على السيارة وهي تحترق“.

ثم انطلق أفراد العائلة عبر الأراضي الزراعية حيث جرى بعضهم واستقل آخرون سيارات مع جيرانهم. وبقي عدد قليل في القرية.

وقال علي ”بقينا لمدة ثلاثة أيام لا نعرف عن بعضنا أي شيء“.

واستطاع أحد الجيران الفرار لكنه استُهدف لدى وصوله إلى الطريق السريع الرئيسي حيث قُتلت زوجته وأطفاله.

وتقول الأمم المتحدة إن ضربات جوية أصابت 18 منشأة صحية ودمر العنف ما لا يقل عن 16 مدرسة.

وتقع المنطقة إلى حد بعيد تحت سيطرة هيئة تحرير الشام. وتمثل الهيئة آخر شكل لجبهة النصرة التي كانت جناح تنظيم القاعدة في سوريا. وتقول الحكومة السورية إنها ترد على هجمات متشددين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة.

وبعد أيام من فرارهم، التقى علي بشقيقاته وأشقائه الأربعة وبعض أبنائهم الذين فقدوا. وبمساعدة من الجيران والغرباء اجتمعوا في منزل صديق بشمال إدلب.

وانتهى الحال بالعائلة في بستان للزيتون ببلدة أطمة الحدودية قبل أسبوعين.

وقال علي الذي ينحدر من ريف حماة وسبق أن تشرد مرتين خلال الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام ”نحن اليوم اختصرت حياتنا بشكل كامل تحت شجرتين“.

ويخرج أفراد العائلة يوميا للبحث عن عمل في مجال الزراعة لكسب العيش. وقالت أم محمد، شقيقة علي، إنهم يحاولون جعل النساء والأطفال ينامون في خيام أناس آخرين أثناء الليل.

أما البقية فينامون في العراء.

وأخبر جيران أفراد العائلة بأن الهبيط أصبحت الآن شبه مهجورة وأن منازلها انهارت كما تغلق الأنقاض الطرق.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below