May 22, 2019 / 8:06 PM / 6 months ago

أمريكا تدعو لوقف إطلاق النار مع احتدام القتال في شمال غرب سوريا

واشنطن/بيروت (رويترز) - دعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إلى وقف إطلاق النار مجددا في سوريا بينما احتدمت الاشتباكات بين أطراف متنافسة في شمال غرب البلاد، حيث شنت الحكومة هجوما على آخر معقل كبير للمعارضة.

نازحون سوريون في إدلب يوم 15 مايو أيار 2019. تصوير: خليل العشاوي - رويترز

وبدأ الرئيس بشار الأسد هجومه أواخر الشهر الماضي قائلا إن المعارضة انتهكت وقفا لإطلاق النار، مما أسفر عن نزوح عدد كبير من المدنيين الذين فروا من القصف الذي استهدف إدلب وعددا من المناطق المجاورة لها. وتمثل الاشتباكات الأحدث أكبر تصعيد منذ الصيف الماضي بين الأسد وخصومه من المعارضة في محافظة إدلب وشريط من الأراضي الذي يحيط بها.

وقالت واشنطن إنها ترى دلائل على أن الأسد استخدم أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز الكلور في أحدث هجوم وحذرت من أنها سترد ”سريعا وبشكل متناسب“ إذا ثبتت هذه المزاعم التي ينفيها الأسد منذ بدء الحرب.

وقال الممثل الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري ”ما نحتاجه حقا في إدلب وباقي أنحاء البلاد هو وقف إطلاق النار“.

وأضاف أمام لجنة بمجلس النواب ”لذلك فنحن نشارك بشكل كبير في محاولة لوقف هذا“.

وأردف قائلا ”هذه الصراعات والهجمات المتبادلة... تضع ضغطا كبيرا على المدنيين وتزيد من احتمال نشوب صراع بين الأمم“.

بيد أن وسائل إعلام سورية رسمية والمعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان قالوا إن القتال استعر يوم الأربعاء مع سعي المعارضة لصد تقدم الجيش في مواجهة قصف عنيف.

ونزح نحو 180 ألف شخص بسبب الضربات الجوية والقصف والقتال المستمر منذ أسابيع، مما أثار مخاوف من كارثة إنسانية جديدة.

وتقول الحكومة السورية إنها ترد على هجمات يشنها متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وعندما سئل عن استخدام الأسلحة الكيماوية، قال جيفري إن الولايات المتحدة لا تزال تتابع بحرص أي هجوم محتمل من هذا النوع لكنه أضاف أنها لا تملك تأكيدا.

وقال ”ليس لدينا حتى هذه اللحظة أي تأكيد بأن الكلور هو المادة التي يزعم أنها استخدمت. لم ننته من مراجعتنا“.

وقصفت إدارة ترامب سوريا مرتين في أبريل نيسان 2017 وأبريل نيسان 2018 بسبب مزاعم عن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية. وفي سبتمبر أيلول قال مسؤول أمريكي كبير إن هناك أدلة على أن قوات الحكومة السورية تعد أسلحة كيماوية في إدلب.

وأضاف جيفري أن الولايات المتحدة تتواصل مع روسيا للمساعدة في خفض تصعيد الصراع في إدلب. وقال ”رغم الهجوم المأساوي هناك في الآونة الأخيرة، أكدت موسكو مجددا، على الورق على الأقل، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع الأتراك“.

* ”نظل تحت القصف“

عبر كثير من النازحين الذين يعيشون‭ ‬في خيام على الحدود التركية عن غضبهم وإحباطهم لأن تركيا لم تبذل جهدا أكبر لمساعدتهم.

وقال أبو عبد الله، وهو واحد من آلاف النازحين السوريين، ”يا أخي نظل تحت القصف، تحت الشجر هيك، صار لنا سبع سنين قصف وضرب“.

وأرسلت المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا تعزيزات يوم السبت إلى خطوط المواجهة في معقلها الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام المتشددة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة تعرض يوم الأربعاء لمئة ضربة جوية على الأقل.

وأوردت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الجيش صد هجوما كبيرا من فصائل المعارضة في مناطق عدة، مما أسفر عن مقتل عدد كبير منهم.

وقالت المعارضة إنها سيطرت مجددا على بلدة كفر نبودة الصغيرة التي كانت الحكومة أعلنت هذا الشهر استعادة السيطرة عليها.

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا ”هناك عدد كبير من القتلى لقوات الاسد ... هناك العديد من الجثث لا تزال ملقاة في الاراضي داخل المدينة“.

وقال مصطفى إن الجيش استخدم غاز الكلور عند قصف كباني عند خط المواجهة بمنطقة جبلية في شمال غرب الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة، مما تسبب في أعراض اختناق بين بعض المقاتلين الذين عولجوا في مستشفى ميداني.

بيد أنه قال إنه لم يتسن توثيق الحالات بشكل مناسب بسبب شدة القصف.

وقالت إيطاليا يوم الأربعاء إنه تم إطلاق سراح رجل إيطالي ظل مسجونا في سوريا لنحو ثلاث سنوات.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below