May 30, 2019 / 12:52 AM / 5 months ago

انتخابات جديدة في إسرائيل بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية

القدس ‭30‬ (رويترز) - صوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس لصالح حل المجلس مما يمهد لإجراء انتخابات جديدة بعدما فشل رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في تشكيل ائتلاف حاكم قبل انتهاء مهلة عند منتصف ليل الأربعاء.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة بالكنيست في القدس يوم 29 مايو أيار 2019. تصوير: رنين زفولون - رويترز.

وفضل نتنياهو إجراء انتخابات جديدة مقرر لها 17 سبتمبر أيلول بدلا من اللجوء إلى الخيار الآخر الذي قد يطلب بموجبه الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين من سياسي آخر محاولة تشكيل حكومة ائتلافية.

لكن التوجه لخوض انتخابات أخرى بعد هذه الفترة الوجيزة من انتخابات التاسع من أبريل، التي احتدمت فيها المنافسة وأعلن نتنياهو فوزه فيها، تظهر عامل ضعف جديدا لزعيم في السلطة منذ عشر سنوات حتى أنه أصبح بالنسبة للكثيرين واجهة إسرائيل.

وعمق احتمال توجيه اتهامات له في ثلاث قضايا فساد الشكوك بشأن مستقبله السياسي.

وعقب تصويت البرلمان بإجراء انتخابات جديدة بعد انتهاء المهلة الممنوحة له لتشكيل حكومته الخامسة قال نتنياهو (69 عاما) الذي يتزعم حزب ليكود اليميني ”سنفوز“.

لكنه كان يتطلع خلفه إلى صفوف حزب ليكود أثناء التصويت فيما فسره بعض المعلقين على أنه قلق من احتمال تمرد في اللحظة الأخيرة. غير أن أحدا من حزب ليكود لم يخذله في التصويت على إجراء انتخابات جديدة.

ومن شأن الانتخابات الجديدة، التي قد تستمر جهود تشكيل ائتلاف بعدها حتى نوفمبر تشرين الثاني، تأجيل الجهود الأمريكية للمضي قدما في الخطة المرتقبة للرئيس دونالد ترامب لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي البيت الأبيض، عبر ترامب عن أسفه بسبب الأزمة السياسية في إسرائيل وأثنى على نتنياهو، الذي يتفق معه بشأن السياسة الصارمة تجاه الفلسطينيين وإيران.

وقال للصحفيين ”ما حدث في إسرائيل أمر سيئ للغاية. بدت (الانتخابات) وكأنها فوز حاسم لنتنياهو، وهو شخص رائع... والآن عادوا إلى مرحلة الجدال ومرحلة الانتخابات“.

وتفجرت الأزمة في إسرائيل، رسميا على الأقل، بسبب خلاف‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ بشأن التجنيد الإجباري بين حلفاء نتنياهو، وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان وهو علماني ينتمي لليمين المتطرف والأحزاب اليهودية المتطرفة.

ومع مواجهة احتمال تنحيه بانتهاء مهلة 42 يوما محددة لتشكيل الحكومة، حشد نتنياهو الأصوات لحل الكنيست.

واعتبر نتنياهو ليبرمان، وهو مستوطن يقيم بالضفة الغربية المحتلة، يساريا لتعطيله فعليا تشكيل حكومة يمينية وقال إن حليفه السابق يهدف للإطاحة به.

وقال نتنياهو في بيان أذاعه التلفزيون إن ليبرمان ”متعطش للسلطة منساق خلف نزواته وطموحه الشخصي“.

وفي رد قد ينذر بأساليب الهجوم المقبلة في الحملات الانتخابية، قال ليبرمان إنه يعيش في مستوطنة بينما يملك نتنياهو منزلا يطل على البحر المتوسط في ضاحية فاخرة.

وقال ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا ”الرجل الذي يعيش في قيسارية يتهم الرجل الذي يعيش في نوكديم بأنه يساري؟“.

وأظهر استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 13 الإخبارية أن حزبي الرجلين اكتسبا المزيد من الأنصار لكنه أظهر أيضا أن نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة يمينية بدون ليبرمان.

* محاكمة

ومع اقتراب الموعد النهائي لتشكيل الائتلاف، تركز الاهتمام على تعهدات أنصار نتنياهو بالعمل من أجل تصويت بالكنيست يمنحه الحصانة من المحاكمة الجنائية كعضو بالبرلمان، وبتمرير قانون يمنع المحكمة العليا من تجريده من هذه الحماية.

ويرى كثير من خصوم نتنياهو والمعلقين السياسيين أن سعي رئيس الوزراء لانتخابات مبكرة في أبريل نيسان وتكرار نفس التصرف الآن إنما هو تصرف مدفوع، إلى حد كبير، بمخاوفه القانونية.

وقال جابي اشكينازي عضو حزب أزرق أبيض المنتمي للوسط ورئيس الأركان السابق في تصريح لراديو الجيش الإسرائيلي ”من المثير للدهشة أن يتمكن رجل واحد بهذه السهولة من أخذ دولة إسرائيل كلها رهينة لتحقيق مكاسبه الشخصية. نحن نذهب إلى انتخابات جديدة فقط لكي يتمكن من الفرار من المحاكمة“.

وينفي نتنياهو الذي يطلق عليه خصومه لقب ”وزير الجريمة“ ارتكاب أي مخالفات في تحقيقات الفساد التي يواجهها وقال إنه يهدف فقط لضمان ألا تتجاوز المحكمة العليا في الحكم على قرارات نواب منتخبين يحظون بشعبية.

وقال المدعي العام الإسرائيلي إنه ينوي اتهام نتنياهو بالرشوة والاحتيال قبل جلسة في أكتوبر تشرين الأول للنظر في إمكانية محاكمته.

رسم يوضح عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب في الكنيست بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 29 أبريل 2019.

وفي يوليو تموز المقبل، سيتخطى نتنياهو، الذي انتخب لرئاسة الوزراء لأول مرة في التسعينيات من القرن الماضي، ديفيد بن جوريون مؤسس إسرائيل ليصبح أطول الزعماء الإسرائيليين بقاء في الحكم.

وانتهت الانتخابات الأخيرة، الذي شهدت استعراض نتنياهو لعلاقاته القوية بترامب واتصالاته المتكررة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بنتيجة متقاربة مع بيني جانتس رئيس الأركان السابق ورئيس حزب أزرق أبيض الذي لم يخض غمار العمل السياسي من قبل.

لكن نتنياهو حصل على تكليف تشكيل الحكومة بعدما عبر زعماء أحزاب قومية متطرفة، ويمينية، ويهودية عن دعمهم له.

إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below