May 30, 2019 / 6:43 PM / 5 months ago

روسيا: وقف القتال في إدلب السورية مسؤولية تركيا

أنقرة/موسكو (رويترز) - قال الكرملين يوم الجمعة إن مسؤولية منع مقاتلي المعارضة في إدلب السورية من قصف أهداف مدنية وروسية تقع على عاتق تركيا وإن موسكو ستواصل دعم حملة الحكومة السورية هناك على الرغم من احتجاجات أنقرة.

ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين - صورة من أرشيف رويترز.

وتمثل الحملة المستمرة منذ شهر أكبر تصعيد في الحرب بين القوات السورية وجماعات المعارضة المسلحة منذ الصيف الماضي وأثارت مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في ظل احتماء الآلاف من الضربات الجوية على الحدود التركية.

وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت متأخر من مساء الخميس بضرورة وقف إطلاق النار في إدلب السورية للحيلولة دون مقتل المزيد من المدنيين وتدفق اللاجئين على تركيا.

وقال مكتب أردوغان في بيان إن الرئيس أبلغ بوتين خلال اتصال هاتفي بأنه لا بد من إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

واشتكى الرئيس التركي مرارا لموسكو من الحملة التي تشنها الحكومة السورية وتدعمها روسيا في شمال غرب البلاد الخاضع لسيطرة المعارضة. وهذا هو آخر معقل مهم للمعارضة في سوريا.

ونظم نازحون فروا من القتال احتجاجا اليوم الجمعة عند معبر أطمه بين تركيا وسوريا ودعوا إلى وقف الضربات الجوية وإلى أن تفتح أنقرة الحدود وهو ما ترفضه.

وقال أبو النور وهو مسؤول في مخيم أطمه الذي يكتظ بالنازحين بالفعل إن أكثر من 20 ألف أسرة تنام حاليا في بستان لأشجار الزيتون قرب الحدود.

وأضاف لرويترز ”ليس لتلك الأسر مأوى أو مصدر للمياه وهذا يفوق قدراتنا. نحن نفعل كل ما بوسعنا“.

وأوضح الكرملين يوم الجمعة أنه لم يتأثر بدعوات أردوغان لوقف إطلاق النار قائلا إن على المعارضة أن تنفذ وقف إطلاق النار في المقام الأول.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين لدى سؤاله عن طلب أردوغان وقف إطلاق النار ”نحتاج إلى وقف لإطلاق النار في إدلب فعلا وما ينبغي تحقيقه هو أن يوقف هؤلاء الإرهابيون إطلاق النار على الأهداف المدنية ومنشآت معينة تتواجد فيها قواتنا“.

* فرار السكان

اشتكت روسيا من انطلاق هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة من إدلب على قاعدة حميميم الجوية وهو ما وصفه بيسكوف بأنه ”أمر شديد الخطورة“.

ولم يتطرق إلى فكرة أن على القوات السورية المدعومة بضربات جوية روسية وقف القتال لكنه نفى وجود خلاف بين موسكو وأنقرة بشأن إدلب.

وتسبب مصير إدلب في توتر العلاقات بين روسيا وتركيا التي تسعى للحفاظ على بعض النفوذ في هذه المحافظة المتاخمة لها.

وتوسطت موسكو، أحد أقوى حلفاء الحكومة السورية، وتركيا في سبتمبر أيلول في اتفاق بهدف إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب تكون خالية من كل الأسلحة الثقيلة والمتشددين.

لكن موسكو التي تسعى لمساعدة الأسد في استعادة محافظة إدلب اشتكت منذ ذلك الحين من تصاعد العنف في المنطقة. وقالت إن المتشددين الذين كانوا ينتمون لجبهة النصرة يسيطرون على مساحات كبيرة من الأرض هناك.

وألقت بالمسؤولية على تركيا في عدم بذل ما يكفي من جهد لتنفيذ ما عليها بموجب الاتفاق بينما دعت أنقرة التي تخشى عبور لاجئين من إدلب إلى تركيا إلى ضبط النفس أكثر من مرة.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن أكثر من 200 ألف شخص فروا من العنف منذ بدء هجوم الحكومة في أواخر أبريل نيسان.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة يوم الخميس. صورة لرويترز من الرئاسة التركية. (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في أرشيف)

وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية الذي يقدم المساعدة للمؤسسات الطبية إن العدد يتجاوز 300 ألف.

وكثير من الفارين كانوا قد نزحوا عن ديارهم بالفعل في مرحلة سابقة من الحرب وفي بعض الأحيان هربوا المرة تلو الأخرى مع تنقل المعارك وتغير خطوط الجبهة.

وقال مهند عثمان ممثل تحالف المنظمات السورية غير الحكومية الذي يعمل في إدلب إن المخيمات استوعبت نحو 103 آلاف شخص وبالتالي هناك 200 ألف شخص بلا مأوى ولا يمكنهم الحصول على الماء أو الرعاية الصحية.

شاركت في التغطية سارة دعدوش من اسطنبول وخليل عشاوي من سوريا- إعداد سلمى نجم للنشرة العربية تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below