June 19, 2019 / 10:38 AM / 6 months ago

تقرير دولي يربط ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي

جنيف/الرياض (رويترز) - قالت محققة بالأمم المتحدة يوم الأربعاء إنه يتعين التحقيق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين سعوديين كبار آخرين في مقتل الصحفي جمال خاشقجي نظرا لوجود أدلة موثوق بها على مسؤوليتهم عن مقتله.

أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء تتحدث في سان سلفادور في صورة من أرشيف رويترز.

وأثار مقتل خاشقجي مشاعر اشمئزاز واسعة النطاق وأضر بصورة ولي العهد الذي كان الغرب ينظر إليه بإعجاب بفضل تغييرات كبيرة أقدم عليها من بينها الإصلاح الضريبي ومشروعات البنية الأساسية والسماح للمرأة بقيادة السيارة.

وبعد تحقيق استغرق ستة أشهر وجاء في 100 صفحة اتهمت أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء السعودية بتنفيذ ”إعدام متعمد ومدبر“.

وقالت كالامار ”هناك أدلة موثوقة كافية تتعلق بمسؤولية ولي العهد تتطلب إجراء المزيد من التحقيق“.

وفي الرياض رفض وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير يوم الأربعاء التقرير ووصفه بأنه لا يأتي بجديد و“يتضمن ادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته“.

وبعد مقتل خاشقجي، انسحب بعض المسؤولين التنفيذيين الغربيين من منتدى للاستثمار في الرياض. لكن كبار المستثمرين مضوا في إبرام صفقات هذا العام في مؤشر على أن المملكة تحرز تقدما في مساعيها الرامية لعودة الأمور إلى طبيعتها.

وحثت كالامار دول العالم على وقف تراخيص تصدير تكنولوجيا المراقبة حتى تبرهن السعودية على أن استخدامها يقتصر على ”الأغراض القانونية“.

كما دعت الولايات المتحدة إلى فتح تحقيق لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) والشروع في إجراءات قضائية داخل الولايات المتحدة.

ورفض مكتب التحقيقات الاتحادي التعليق.

كما حثت دول العالم على توسيع نطاق العقوبات لتشمل ولي العهد وثروته الشخصية إلى أن يتمكن من إثبات عدم تحمله أي مسؤولية.

وقالت كالامار للصحفيين ”الأشخاص المتورطون مباشرة في جريمة القتل مسؤولون أمامه“ ويرفعون تقاريرهم له لذا يجب التحقيق أكثر في هذه النقطة.

وكانت آخر مرة شوهد فيها خاشقجي، الذي كان ينتقد الأمير محمد وكان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست، عند القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول حيث كان سيتسلم وثائق قبل زواجه.

وقال النائب العام السعودي إن جثته قطعت ونُقلت من المبنى. ولم يتم العثور على أشلائه.

* ما مقدار ما كان يعرفه الأمير؟

قالت كالامار للصحفيين ”ما يتعين التحقيق فيه هو إلى أي مدى علم ولي العهد أو كان ينبغي له أن يعلم بما حدث للسيد خاشقجي، وما إذا حض على القتل بشكل مباشر أو غير مباشر... وما إذا كان بإمكانه منع الإعدام عند بدء المهمة وتقاعس عن فعل ذلك“.

ورفض الجبير التقرير. وقال في تغريدة على تويتر يوم الأربعاء ”يتضمن تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان تناقضات واضحة وادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته“.

ووجه النائب العام السعودي اتهامات إلى 11 مشتبها بهم بينهم خمسة يواجهون عقوبة الإعدام.

وقالت كالامار إنه ينبغي تعليق المحاكمة السعودية في القضية متعللة بمخاوف بشأن جلسات سرية وإجهاض محتمل للعدالة.

وذكرت أنه يتعين بدلا من ذلك فتح تحقيق جنائي دولي لمتابعة القضية مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إطلاق تحقيق دولي. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام إن الأمم المتحدة لا تملك سلطة فتح تحقيق دون تفويض من هيئة حكومية دولية.

وبدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة تستمر ثلاثة أسابيع يوم الاثنين. والسعودية من بين أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 دولة.

وتعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وبعض الدول الغربية بأن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي وهو ما ينفيه المسؤولون السعوديون.

وقالت كالامار ”مرة أخرى.. هناك أدلة قوية موثوق بها على أن مسرح الجريمة تم تنظيفه.. تنظيفه من الناحية الجنائية. لذا عندما تمكن المحققون الأتراك من الدخول للقنصلية، لم يجدوا شيئا يذكر“.

* خطيبة خاشقجي تقول ”اكشفوا الحقيقة“

دعت خطيبة خاشقجي التركية التي كانت تنتظره خارج القنصلية الولايات المتحدة إلى ممارسة المزيد من الضغوط.

وقالت خديجة جنكيز في مقال بصحيفة نيويورك تايمز ”واشنطن آثرت ألا تستخدم علاقاتها القوية ونفوذها لدى الرياض لحمل السعوديين على الكشف عن الحقيقة بشأن مقتل جمال وضمان محاسبة المسؤولين“.

ويتهم منتقدون الرئيس دونالد ترامب بتبرئة السعوديين من مقتل خاشقجي، لكن مسؤولا كبيرا بالإدارة الأمريكية أبلغ رويترز هذا الشهر بأن الرسالة إلى المملكة هي أن القضية لا تزال ”ساخنة للغاية“.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المسؤولين عن القتل سيدفعون الثمن.

وينشر تقرير الأمم المتحدة مقتطفات مما يصفها بمحادثات داخل القنصلية قبيل وصول خاشقجي للمبنى وخلال لحظاته الأخيرة حيث يمكن سماع مسؤول سعودي يتحدث عن تقطيع جثة.

وجاء في التقرير أنه قبل دقائق من وصول خاشقجي عبر صلاح الطبيقي وهو طبيب شرعي بوزارة الداخلية متهم بتقطيع الجثة عن أمله في أن تكون مهمته ”سهلة“.

وواصل الطبيقي قائلا : ”سيتم بتر الأطراف. هذه ليست مشكلة. الجثة ثقيلة. هذه أول مرة أقوم بالتقطيع على الأرض. إذا أخذنا أكياسا بلاستيكية وقطعناها (الجثة) إلى أجزاء سينتهي الأمر. سنقوم بلف كل جزء منها“.

الصحفي السعودي جمال خاشقجي في صورة من أرشيف رويترز

وقال التقرير إن هذه المواد تعتمد على تسجيلات وأعمال بحث جنائي قام بها محققون أتراك ومعلومات من محاكمات للمشتبه بهم في السعودية. وذكرت كالامار أنها لم تستطع استخلاص نتائج مؤكدة بشأن ما وصفه الفريق بأنه صوت ”منشار“ استخدم في العملية.

وجاء في التقرير ”تقييم ضباط المخابرات في تركيا ودول أخرى للتسجيلات تشير إلى أن السيد خاشقجي ربما حُقن بمادة مهدئة ثم خُنق“.

وفي رد فعلها على التقرير، انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ما وصفته ”بعدم تسامح السعودية مع المعارضة ومناخ الإفلات من العقاب الذي جعل قتل خاشقجي بطريقة وحشية تنطوي على وقاحة أمرا ممكنا“.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below