June 19, 2019 / 9:33 PM / 5 months ago

البحرية الأمريكية: شظايا ألغام تشير لضلوع إيران في الهجوم على الناقلات بالخليج

الفجيرة (الإمارات) (رويترز) - سعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء لدعم هدفها عزل إيران بسبب أنشطتها النووية والإقليمية إذ عرضت شظايا لغم لاصق قالت إنها وُجدت في ناقلة تعرضت لهجوم في خليج عمان الأسبوع الماضي وإن اللغم يبدو إيراني المنشأ.

قارب تابع للبحرية الأمريكية بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي يوم الأربعاء. تصوير: كريستوفر بايك - رويترز

ونفت إيران ضلوعها في الهجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي وأربع ناقلات أخرى قبالة الإمارات في 12 مايو أيار. ووقعت الهجمات قرب مضيق هرمز أحد ممرات النفط الرئيسية في العالم.

لكن الهجمات أججت التوتر الذي كان بدأ بانسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الإيراني ثم إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران مما أثر بشدة على مبيعات النفط الإيرانية ودفع طهران للتهديد قبل أيام باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة تمثل انتهاكا للاتفاق.

وقالت فرنسا وألمانيا يوم الأربعاء إنهما ستعززان جهود منع الاندفاع إلى حرب مع إيران لكن الوقت ينفد وليس من الممكن استبعاد مخاطر اندلاع حرب.

وقالت إيران إنها مستعدة لتخزين يورانيوم مخصب بمستويات تتجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق النووي مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحذير يوم الثلاثاء من أنه مستعد للقيام بعمل عسكري لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية.

وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان للصحفيين في باريس ”نريد أن نوحد جهودنا لبدء عملية تستهدف وقف التصعيد“.

وأضاف ”لا يزال هناك وقت ونأمل أن تتحلى جميع الأطراف بالمزيد من الهدوء. لا يزال هناك وقت لكنه وقت قليل فحسب“.

وذكر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحقا أن إيمانويل بون، أكبر مستشار دبلوماسي للرئيس، توجه إلى إيران يوم الأربعاء لإجراء محادثات بهدف خفض التصعيد. وسبق أن عمل بون انطلاقا من إيران وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط.

وقالت إيران، التي زاد اعتراض المحافظين فيها على أي تقارب مع الغرب بعد حملة الضغط التي يقودها ترامب، يوم الأربعاء إنها لن تمنح القوى الأوروبية مزيدا من الوقت، حتى تنجح في حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية، بعد انتهاء مهلة إنقاذ الاتفاق النووي في الثامن من يوليو تموز.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن تقليص بعض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي يمثل ”الحد الأدنى“ من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها طهران بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق لكن هذه الخطوات ربما يتم الرجوع عنها ”إذا عادوا للوفاء بالتزاماتهم“.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية لاحقا إن دبلوماسيين كبارا من إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، وهي الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق النووي، سيعقدون الاجتماع ربع السنوي المقبل للجنة المشرفة على الاتفاق في فيينا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 28 يونيو حزيران.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية يوم الأربعاء أن الكويت والعراق حثا على التحلي بالحكمة والعقل في التعامل مع التطورات الأحدث في منطقة الخليج من أجل تجنب التوتر والصدام.

* شظايا لغم لاصق وممغنط

في ميناء الفجيرة الإماراتي عرضت البحرية الأمريكية يوم الأربعاء شظايا لغم لاصق وممغنط قالت إنها انتزعتها من إحدى الناقلتين اللتين تعرضتا لهجوم في خليج عمان الأسبوع الماضي.

ونشر الجيش الأمريكي في وقت سابق صورا قال إنها تظهر الحرس الثوري الإيراني يزيل لغما لاصقا لم ينفجر من الناقلة اليابانية كوكوكا كاريدجس التي تعرضت للهجوم مع الناقلة النرويجية فرنت ألتير يوم 13 يونيو حزيران.

وقال الكوماندر شون كيدو، وهو قائد مجموعة غوص وإنقاذ متخصصة في تفكيك الذخائر المتفجرة تابعة للقيادة المركزية في القوات البحرية الأمريكية، ”اللغم اللاصق الذي استخدم في الهجوم يمكن تمييزه ويتشابه إلى حد بعيد مع ألغام إيرانية عرضت بالفعل في عروض عسكرية إيرانية“.

وتم عرض شظايا صغيرة قيل إنها انتُزعت من الناقلة كوكوكا كاريدجس وكذلك لغم ممغنط يعتقد أن فريق الحرس الثوري الإيراني الذي ظهر في تسجيل مصور قد تركه.

كانت الشركة اليابانية المالكة للناقلة كوكوكا قالت إن سفينتها تعرضت لأضرار بسبب ”جسمين طائرين“ لكن القيادة المركزية للبحرية الأمريكية نفت ذلك.

وقال كيدو ”الضرر عند الثقب الناتج عن الانفجار يتسق مع هجوم بلغم لاصق، لا يتسق مع جسم طائر خارجي اصطدم بالسفينة“.

وأضاف أن ثقوبا واضحة أحدثتها براغ في هيكل الناقلة تشير إلى كيفية تثبيت اللغم في السفينة.

وقال إن موقع اللغم على جسم السفينة أعلى من خط المياه بما يؤكد أن النية لم تكن إغراق الناقلة.

وأبلغ مصدران أمنيان غربيان رويترز هذا الأسبوع بأن الهجمات تستهدف فيما يبدو إلحاق أضرار محدودة وتجنب إحداث إصابات لتظهر أن إيران يمكن أن تنشر الفوضى إذا أرادت، وربما لإقناع واشنطن وأعداء آخرين بالتراجع وليس لإثارة صراع.

* صاروخ يصيب موقع شركات نفطية أجنبية بالعراق

وفي واقعة أخرى ستؤجج التوتر على الأرجح، أصاب صاروخ يوم الأربعاء موقعا في جنوب العراق تستخدمه شركات النفط الأجنبية، منها إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للطاقة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع قرب مدينة البصرة بجنوب العراق، وهو رابع حادث خلال أسبوع شهد سقوط صواريخ قرب منشآت أمريكية.

ووقعت ثلاثة هجمات سابقة على أو قرب قواعد عسكرية توجد بها قوات أمريكية قرب بغداد والموصل ولم تتسبب في سقوط قتلى أو جرحى أو تلحق أضرارا بالغة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الحوادث.

وقال مصدر أمني عراقي إن جماعات مدعومة من إيران تقف وراء هجوم البصرة على ما يبدو.

ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون على الهجوم لكنهم نفوا بقوة كل المزاعم التي تشير إلى ضلوعهم في مهاجمة ناقلات ومنشآت الطاقة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة والسعودية تشيران بأصبع الاتهام لإيران في جميع هجمات الناقلات، فإن عدة دول أوروبية تقول أن ثمة حاجة لمزيد من الأدلة.

وقال دبلوماسي غربي في الخليج لرويترز ”آليات الهجومين غير واضحة والتسجيل المصور الذي تقول الولايات المتحدة إنه أظهر دور إيران غير واضح أيضا“.

شارك في التغطية عبد الهادي الرمحي وديفيد باربوشيا وسيلفيا ويستل وفيروز سيدرات في دبي وعارف محمد وأحمد رشيد في العراق ونيرة عبد الله في القاهرة وبوزورجمهر شرف الدين في لندن وجون أيريش وميشيل روز في باريس وجوزيف نصر في بيروت - إعداد محمد فرج وعلي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below