July 1, 2019 / 11:09 AM / 5 months ago

لبنان يتعهد بإعادة الأمن إلى الجبل بعد تبادل لإطلاق النار

بيروت (رويترز) - تعهدت الحكومة اللبنانية يوم الاثنين بالعمل على استعادة الأمن في منطقة شهدت تبادلا لإطلاق النار أسفر عن سقوط قتيلين وأثار المخاوف من تجدد الصراع في واحد من أكثر المسارح دموية في الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وقُتل مرافقان لوزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب يوم الأحد في تبادل لإطلاق النار في منطقة عاليه فيما وصف بأنه محاولة اغتيال.

وقال مجلس الدفاع الأعلى الذي يضم رئيس البلاد وقادة ووزراء وقادة الأمن يوم الاثنين إنه اتخذ ”قرارات حاسمة“ لاستعادة الأمن في المنطقة وتقديم المتورطين إلى العدالة.

وجاء في بيان لمجلس الدفاع الأعلى أنه تقرر ”توقيف جميع المطلوبين وإحالتهم إلى القضاء على أن تتم التحقيقات بسرعة بإشراف القضاء المختص وذلك وأدا للفتنة وحفاظا على هيبة الدولة وحقنا للدماء البريئة... وأبقى المجلس الأعلى للدفاع قراراته سرية وفقا للقانون“.

ولم يتم الإعلان عن قيام السلطات بأي اعتقالات حتى الآن فيما يتعلق بتلك الأحداث.

وبدأت الأحداث لدى احتجاج أنصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على زيارة مزمعة للمنطقة من قبل وزير الخارجية جبران باسيل وهو مسيحي ماروني وخصم لجنبلاط. وألغى باسيل الزيارة في النهاية وقال إنه يريد أن يتجنب وقوع أي مشكلات أمنية.

والغريب سياسي درزي متحالف مع باسيل ومدعوم من الزعيم الدرزي طلال أرسلان خصم جنبلاط.

ويشير العنف أيضا إلى صراع على السلطة الدرزية بين جنبلاط المناهض لسوريا ومنافسه التاريخي أرسلان المقرب من دمشق ومن جماعة حزب الله الشيعية القوية.

وقال الغريب يوم الأحد إن ما حدث ”كان كمينا مسلحا ومحاولة اغتيال واضحة“.

واتهم الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يتزعمه جنبلاط، حراس الغريب بفتح النار على المتظاهرين الذين تجمعوا احتجاجا على زيارة باسيل للمنطقة مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار. كما أصيب اثنان من أنصار الحزب التقدمي الاشتراكي في الحادث.

وقال أرسلان في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون يوم الاثنين إن الدولة يجب أن تتحرك ”وإذا لم تضرب الدولة بيد من حديد ستكون هناك تداعيات سلبية في أكثر من منطقة“.

الرئيس اللبناني ميشال عون في موسكو يوم 26 مارس آذار 2019. صورة لرويترز من ممثل عن وكالات أنباء.

وعادت الخصومة التاريخية بين أرسلان وجنبلاط للظهور على عدة جبهات مؤخرا بما يشمل خلافات على المناصب التي يشغلها الدروز في حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري.

وقالت أسرتا القتيلين يوم الأحد إنهما لا تعتزمان استكمال مراسم الدفن قبل تسليم الجناة.

وشهدت منطقة الشوف سنوات من القتال بين جماعات مسلحة مسيحية ودرزية خلال الحرب الأهلية مما أدى لنزوح مسيحيين من المنطقة. وعاد بعضهم بعد ذلك بموجب اتفاقات للمصالحة دعمتها الحكومة.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below