July 1, 2019 / 11:44 AM / 3 months ago

مقابلة-المهدي يدعو لتوحيد القوات المسلحة خلال أزمة السودان السياسية

الخرطوم (رويترز) - قال زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي إن على البلاد تجنب التوترات بين قوات الدعم السريع المهيمنة على الأمن في العاصمة الخرطوم والجيش بأي ثمن وإلا فإنها تخاطر بالمزيد من الاضطرابات في أعقاب انقلاب عسكري في أبريل نيسان.

زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي في صورة من خلال مقابلة مع رويترز في الخرطوم يوم 25 أبريل نيسان 2019. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

ودعا المهدي، وهو شخصية بارزة في المشهد السياسي السوداني ورئيس وزراء سابق، القائد العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي إلى دمج قوات الدعم السريع التي يقودها في الجيش لتعزيز الوحدة في صفوف القوات المسلحة.

وقال المهدي، الذي كان آخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في السودان، لرويترز في مقابلة إنه يجب تسوية أي ”توترات بين مجموعاتنا المسلحة سلميا“.

وقال ”إما أن يحسمها الناس قتالا وهو ما سيكون في غاية السوء للسودان أو يقبلون بعملية مصالحة“.

وأضاف المهدي رئيس أكبر أحزب المعارضة في السودان ”على كل قوانا السياسية أن تركز على ضرورة تحاشي هذه الحرب الأهلية وكل أشكال الصراع التي يحتمل أن تحدث“.

وقال المهدي في المقابلة التي جرت في فيلته الفسيحة المحاطة بالحدائق في العاصمة إن المعارضة طرحت فكرة دمج القوات على المجلس العسكري الانتقالي الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في أعقاب احتجاجات أطلقت شرارتها أزمة اقتصادية.

ولا توجد بوادر على أن صراعا يلوح في الأفق بين قوات الدعم السريع والمؤسسة العسكرية. ولا توجد أيضا انقسامات ظاهرة بين حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري ورئيسه الفريق عبد الفتاح البرهان.

غير أن مهدي الذي أطاح به البشير في العام 1989 قال إن السودان لا يتحمل المجازفة خلال فترة الاضطراب.

وقال ”كل تفكيرنا سيتركز على تفادي هذا التطور الكارثي البادي في الأفق“.

ويقول ساسة ومحللون وشخصيات معارضة إن الجيش لديه قوة نيران أكبر غير أن المواجهة مع قوات الدعم السريع في العاصمة ستتسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

وتحتجز السلطات البشير مع مسؤولين سابقين آخرين في سجن كوبر بالخرطوم.

* توقف التفاوض على المستقبل السياسي

يعد حزب الأمة الإسلامي المعتدل الذي يتزعمه المهدي من كيانات المعارضة التي طالبت بالانتقال إلى الحكم المدني في المحادثات التي توقفت مع المجلس العسكري الانتقالي الشهر الماضي.

ولم يتسن الاتصال بقوات الدعم السريع للتعليق على ما قاله المهدي.

وكان حميدتي قد أشار إلى أن لديه طموحات سياسية وتكررت خطبه العلنية ووعد بمستقبل مشرق للسودانيين من القصر الذي كان يشغله البشير.

وقال المهدي ”إذا كان يتطلع لدور قيادي فسيكون مقبولا إذا أصبح مواطنا مدنيا وإذا اتجه حينذاك إما لتشكيل حزب خاص به أو الانضمام لأي حزب يعتقد أنه أقرب إلى أفكاره“.

وعلى النقيض من كثيرين من ضباط الجيش لم يتخرج حميدتي من معهد عسكري. وكان صعوده السريع في عهد البشير قد أثار الاستياء. ويقول محللون ومسؤولون أمنيون إن مقاتلي قوات الدعم السريع يفتقرون للانضباط لكنهم يحصلون في الغالب على مرتبات أفضل من جنود الجيش.

وقد بدأت قوات الدعم السريع كميليشيا بعد نشوب حرب مع متمردين في إقليم دارفور السوداني عام 2003. وانتهى الأمر إلى خضوع تلك القوة لإشراف الجيش لكن ذلك لم يحدث إلا في أوقات الصراع.

ويوم الأحد خرجت أعداد غفيرة من السودانيين في مسيرة إلى وزارة الدفاع السودانية للضغط على المجلس العسكري الانتقالي وقالت السلطات إن سبعة أشخاص على الأقل سقطوا قتلى وأصيب العشرات بجروح في احتجاجات على مستوى البلاد في أكبر مظاهرات من نوعها منذ قيام قوات الأمن بفض اعتصام في وسط الخرطوم قبل ثلاثة أسابيع.

* قبضة محكمة على الخرطوم

قال حميدتي إن قناصة مجهولين أطلقوا النار على المدنيين والجنود في أحداث يوم الأحد.

وكان البشير اختار حميدتي من دارفور حيث اتهمت منظمات حقوق الانسان قواته، التي أصبحت فيما بعد قوات الدعم السريع، بارتكاب فظائع بحق المدنيين في حربها على المتمردين.

ونفت الحكومة هذه الاتهامات.

واستخدم البشير حميدتي ورجاله المنتشرين الآن في الخرطوم ومسلحين بقواذف صاروخية ومدافع رشاشة منصوبة على عربات للتصدي للأخطار التي يمثلها خصومه في إطار استراتيجيته التي ساعدته في البقاء في الحكم 30 عاما.

وقال المهدي ”نعتقد أن عليه (حميدتي) أن يقبل الآن ضرورة تحقيق ذلك (الاندماج بين قوات الدعم السريع والجيش). وستصبح قوته جزءا لا يتجزأ من قوة دفاع وطنية“.

وأضاف أن من الضروي أن يحدث ذلك ”على نحو طوعي مع القوات المسلحة“.

وقال المهدي إن من الممكن تحسين فرص تحقق المصالحة بإجراء تحقيق مستقل في أحداث العنف التي وقعت قبل ثلاثة أسابيع وقال شهود إن قوات الدعم السريع قادت فيها عملية فض الاعتصام.

وقال عاملون في المجال الطبي من المعارضة إن أكثر من 100 شخص قتلوا في فض الاعتصام بينما قدرت الحكومة أن عدد القتلى 61 فقط بمن فيهم ثلاثة من رجال الأمن.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below