July 2, 2019 / 10:46 PM / in 4 months

الأمم المتحدة: مقتل ما لا يقل عن 44 في ضربة جوية على مركز للمهاجرين بليبيا

طرابلس (رويترز) - قالت الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن ضربة جوية أصابت مركز احتجاز يؤوي مهاجرين، معظمهم أفارقة، في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين.

رجل شرطة في مركز احتجاز مهاجرين غير شرعيين في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس تعرض لضربة جوية في صورة التقطت يوم الأربعاء. تصوير: إسماعيل زيتون - رويترز

وهذا أعلى عدد معلن لقتلى ضربة جوية أو قصف منذ أن بدأت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر هجوما بريا وجويا قبل ثلاثة أشهر للسيطرة على العاصمة حيث يوجد مقر الحكومة المعترف بها دوليا.

ويهدد الصراع بتعطيل إمدادات النفط وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا وعرقلة خطط الأمم المتحدة لإجراء انتخابات علاوة على إحداث فراغ أمني يمكن للإسلاميين المتشددين استغلاله.

ونفذت قوات حفتر في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء ضربة جوية على مطار معيتيقة، المطار الوحيد العامل في طرابلس، والذي يقع في نفس المنطقة التي يوجد بها مركز الاحتجاز، مما تسبب في وقف الملاحة الجوية المدنية بصورة مؤقتة.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إن الضربة الجوية دمرت غرفة التحكم في الطائرات المسيرة بالمطار الذي يوجد به قسم عسكري أيضا.

وعبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن إدانته للهجوم وقال في بيان ”هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب“.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الأربعاء إن جوتيريش يشعر بالغضب من الضربة الجوية ودعا إلى تحقيق مستقل بشأنها.

وذكر دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي عقد جلسة مغلقة بشأن ليبيا لكن دبلوماسيين قالوا إن الولايات المتحدة منعت المجلس المكون من 15 دولة من إصدار بيان يندد بالحادث ويدعو لوقف إطلاق النار. ولم يتضح بعد سبب عدم دعم واشنطن للبيان.

وليبيا نقطة انطلاق رئيسية لمهاجرين من أفريقيا يفرون من الفقر والحرب ويحاولون الوصول لإيطاليا عن طريق البحر. لكن خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي، يعترض طريق كثيرين منهم ويعيدهم إلى ليبيا.

وتحتجز السلطات نحو 6000 آلاف شخص في مراكز تديرها الدولة في ظل أوضاع تصفها الأمم المتحدة وجماعات حقوقية بأنها غير آدمية في كثير من الأحيان.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إن هذه ثاني ضربة على المركز خلال القتال الأخير، رغم أن إحداثيات المركز أُبلغت للجانبين المتحاربين.

وأضافت أن الضربة ربما تشكل جريمة حرب، وذلك يتوقف على الملابسات الدقيقة للواقعة.

كانت مفوضية اللاجئين قد دعت في مايو أيار إلى إخلاء مركز تاجوراء الذي يضم 600 شخص بعد سقوط قذيفة على بعد أقل من 100 متر منه وإصابة اثنين من المهاجرين.

ويقع المركز بجانب معسكر من بين عدة معسكرات للجيش موجودة في تاجوراء، التي تقع شرقي وسط طرابلس، والتي كانت هدفا لضربات جوية على مدى أسابيع.

ولا يزال هناك مهاجرون خائفون في المركز بعد الضربة التي دمرته جزئيا. وقال مهاجر من نيجيريا يدعى عثمان موسى ”أصيب بعض الأشخاص وماتوا في الطريق أثناء الهرب، وما زال البعض تحت الأنقاض لذلك لا نعلم ماذا عسانا أن نقول“.

وأضاف ”كل ما نعلمه هو أننا نريد أن تساعد الأمم المتحدة الناس على الخروج من هذا المكان لأنه خطير“.

وتناثرت ملابس وأحذية وحقائب وحشايا على الأرض إلى جانب ما تبقى من أشلاء القتلى. وغطت بقع من الدم بعض الجدران.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية في بيان ”زارت فرقنا المركز بالأمس فقط (الثلاثاء) ورأت 126 شخصا في القسم الذي أصيب. من نجوا يشعرون بخوف شديد على حياتهم“.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنه مع حلول الليل كان نحو 250 مهاجرا، بينهم نساء وأطفال، ما يزالون في مركز الاحتجاز المدمر جزئيا.

* هجوم حفتر على طرابلس

توقف قوات حفتر، والمتحالف مع حكومة موازية مقرها في شرق ليبيا، على طرابلس بسبب الدفاعات القوية على مشارف المدينة. وقال الجيش الوطني الليبي إنه سيبدأ توجيه ضربات جوية مكثفة على أهداف في طرابلس بعد ”استنفاد كل الوسائل التقليدية“ للحرب.

وتسببت محاولات الجيش لانتزاع السيطرة على طرابلس في تعطيل جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة لإنهاء الفوضى التي سادت الدولة المنتجة للنفط والغاز منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.

ودعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل ومحاسبة الجناة.

وحملت الحكومة المتمركزة في طرابلس في بيان ”مجرم الحرب خليفة حفتر“ مسؤولية الواقعة. ونفى الجيش الوطني الليبي قصف مركز المهاجرين.

وفشلت الحملة الجوية التي يشنها الجيش الوطني الليبي في انتزاع السيطرة على طرابلس بعد ثلاثة أشهر من القتال، وفي الأسبوع الماضي خسر قاعدة انطلاقه الرئيسية في غريان بعد أن استعادتها قوات طرابلس.

ويتمتع الجانبان بدعم عسكري من قوى إقليمية. ويقول دبلوماسيون إن الجيش الوطني الليبي يحصل منذ سنوات على إمدادات من الإمارات ومصر بينما أرسلت تركيا في الآونة الأخيرة أسلحة إلى طرابلس لوقف هجوم حفتر.

شارك في التغطية أولف ليسينج وعمر فهمي في القاهرة وأيمن الورفلي في بنغازي وستيفاني نيبيهاي وتوم مايلز في جنيف وميشيل نيكولز في الأمم المتحدة - إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية- تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below