July 11, 2019 / 9:09 AM / 3 months ago

بريطانيا تقول إنها أحبطت محاولة إيرانية لاعتراض سبيل ناقلة نفط

لندن (رويترز) - قالت بريطانيا يوم الخميس إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة مملوكة لها لدى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي يتحكم في تدفق النفط من الشرق الأوسط للعالم، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

مسار ناقلة النفط البريطانية بريتيش هيريتدج والتي حاولت ثلاث سفن إيرانية اعتراض سبيلها في مضيق هرمز.

وبعد أسبوع من احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية بتهمة انتهاك عقوبات مفروضة على سوريا، قالت لندن إن اعتراض الناقلة (بريتيش هيريتدج) التي تشغلها شركة بي.بي النفطية وقع في مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان ”السفينة الحربية مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية وبريتيش هيريتدج ووجهت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها“. وحثت بريطانيا السلطات الإيرانية على ”تهدئة الوضع في المنطقة“.

ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التقرير البريطاني ونقلت وكالة فارس للأنباء عنه وصفه للمزاعم الواردة فيه بأنها ”هراء“.

وقال مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الأركان المشتركة للكونجرس إن ما حدث كان محاولة فيما يبدو من قطع بحرية صغيرة ”للاستيلاء“ على سفينة تجارية بريطانية.

وأضاف الجنرال مارك ميلي قائد الأركان الحالي للجيش الأمريكي والمرشح لقيادة الأركان المشتركة أن حرية الملاحة مبدأ أساسي وأن مرافقة قطع بحرية عسكرية للسفن التجارية هو أمر محل بحث مع الحلفاء وسيشهد تطورات خلال الأسابيع المقبلة.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة منذ منتصف مايو أيار في أهم شريان ملاحي لقطاع النفط في العالم، وهي اتهامات ترفضها طهران، لكنها أثارت مخاوف من اندلاع حرب بين الخصمين القديمين بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصدار أمر بضربات جوية ردا على ذلك ليلغيها قبل التنفيذ بدقائق.

واتخذت المواجهة المتصاعدة بين إيران والغرب منحى آخر الأسبوع الماضي عندما احتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة الإيرانية (جريس 1) قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه بأنها تخرق عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا. وأشار مسؤولون إيرانيون منذ ذلك الحين إلى أن بلادهم قد ترد بعرقلة الملاحة البريطانية.

وقال مصدر أمني بريطاني يوم الخميس إن لندن لا تنوي تخصيص مرافقة أمنية لكل سفينة تجارية بريطانية تمر بمضيق هرمز لكنها رفعت يوم الثلاثاء مستوى أمن السفن إلى الدرجة (3)، وهي أعلى درجة، وذلك بالنسبة للسفن التي ترفع علم بريطانيا في المياه الإيرانية.

وأضاف المصدر ”سنكون حازمين في الدفاع عن المصالح البحرية البريطانية في الخليج لكن لا نسعى مطلقا لتصعيد الموقف مع إيران“.

وقالت شرطة جبل طارق اليوم الخميس إنها ألقت القبض على قبطان ومسؤول ناقلة النفط الإيرانية جريس 1 بتهمة خرق العقوبات الأوروبية على سوريا مضيفة أنها صادرت منها وثائق وأجهزة الكترونية.

وقالت الشرطة في بيان يوم الخميس ”إن التحقيق لا يزال جاريا وإن جريس 1 لا تزال محتجزة“.

وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ”أتوقع أن يواصل الإيرانيون تحين الفرص للمضايقة والعرقلة دون الانزلاق إلى حرب“.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وأعادت فرض عقوبات على إيران وشددتها منذ مايو أيار بهدف وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل. وردت إيران بتكثيف عمليات إنتاج وتخصيب اليورانيوم بما يتخطى الحدود المسموح لها بها بموجب الاتفاق.

وغير احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي من الحسابات الدبلوماسية بعد أسابيع حاولت فيها الدول الأوروبية الحليفة لواشنطن أن تبدو محايدة بعد رفضها لقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

وعلى الرغم من أن الدول الأوروبية لم تحذو حذو واشنطن في فرض عقوبات على إيران فإن هناك عقوبات مفروضة بالفعل من الاتحاد الأوروبي تمنع بيع النفط لسوريا حليفة طهران.

وقال قائد عسكري إيراني كبير يوم الخميس إن بريطانيا والولايات المتحدة ستندمان على احتجاز الناقلة الإيرانية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس إن تهديد حرية الملاحة الدولية يستلزم حلا دوليا. وقال الكابتن بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان ”إن الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة ويتعين على كل الدول حماية وصيانة هذا العنصر الحيوي للازدهار العالمي“.

* ممر ملاحي رئيسي

أقصت العقوبات الأمريكية إيران عمليا من أسواق النفط الرئيسية مما حرمها من مصدر الدخل الرئيسي لها ومن الفوائد الاقتصادية التي كانت تحصل عليها مقابل تحجيم برنامجها النووي، وتقول الجمهورية الإسلامية إنها لن تعود إلى الامتثال التام بالاتفاق إلا بعد رفع العقوبات وعودة واشنطن إلى الاتفاق.

وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي. بي، لدى سؤاله عن الوضع في الخليج خلال ندوة في تشاتام هاوس في لندن مساء أمس الأربعاء ”علينا أن نكون حذرين للغاية بشأن سفننا“.

وقال متحدث باسم الشركة إنها لن تعلق على الحادث الأخير، لكنه أضاف ”نشكر البحرية الملكية لدعمها“.

وتشير بيانات ريفينيتيف إلى وجود أربع ناقلات أخرى مسجلة في المملكة المتحدة حاليا في الخليج.

السفينة الحربية البريطانية مونتروز في صورة من أرشيف رويترز.

وقال بوب سانجوينيتي الرئيس التنفيذي لغرفة النقل البحري البريطانية لرويترز إن الموقف متوتر ودعا الى وقف التصعيد.

وأضاف ”أصحاب السفن في بريطانيا على اتصال دائم بالسلطات والوكالات المعنية فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، ونحن على ثقة من أن البحرية الملكية ستوفر الدعم اللازم لسفنهم“.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تريد أن ينضم حلفاء في غضون أسبوعين أو نحو ذلك إلى تحالف عسكري لحماية المياه الاستراتيجية قبالة إيران واليمن.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below