July 19, 2019 / 5:56 PM / 3 months ago

الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجاز ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في الخليج

لندن/دبي (رويترز) - قال الحرس الثوري الإيراني يوم الجمعة إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز بينما دب خلاف بين واشنطن وطهران بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية تؤكد الولايات المتحدة أن بحريتها أسقطتها وهو ما تنفيه إيران مما زاد من تصعيد التوتر في منطقة الخليج.

صورة للناقلة ستينا إمبيرو حصلت عليها رويترز من الشركة المالكة لها

وقالت بريطانيا إنها تسعى بشكل عاجل لمزيد من المعلومات عن الناقلة ستينا إمبيرو التي كانت متجهة صوب ميناء سعودي ثم غيرت وجهتها فجأة عقب عبورها مضيق هرمز.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن الناقلة البريطانية التي احتجزها الحرس الثوري يوم الجمعة أغلقت جهاز التتبع وتجاهلت تحذيرات من الحرس الثوري.

وقال المصدر للوكالة ”أغلقت الناقلة جهاز التتبع وتجاهلت تحذيرات عديدة من الحرس قبل احتجازها“.

وذكر نفس المصدر أن انتهاكات الناقلة شملت أيضا الإبحار في الاتجاه الخاطئ في ممر ملاحي وتجاهل التعليمات.

كما أظهرت بيانات ريفينيتيف لتعقب حركة السفن أن ناقلة نفط ثانية تديرها شركة بريطانية وترفع علم ليبيريا حولت اتجاهها فجأة شمالا صوب ساحل إيران مساء يوم الجمعة بعد مرورها غربا عبر مضيق هرمز إلى الخليج.

وأظهرت البيانات أن الناقلة حولت اتجاهها في حوالي الساعة 1600 بتوقيت جرينتش بعد نحو 40 دقيقة من تحويل الناقلة ستينا إمبيرو مسارها على نحو مماثل صوب إيران، والتي قال الحرس الثوري إنه احتجزها.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت ”أشعر بقلق شديد إزاء احتجاز السلطات الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز“.

وأضاف ”سأحضر بعد قليل اجتماعا أمنيا لاستعراض ما نعلمه وما يمكننا فعله لضمان الإفراج سريعا عن السفينتين- سفينة ترفع علم بريطانيا وأخرى ترفع علم ليبيريا“.

وقال هنت ”احتجاز (السفن) غير مقبول. من الضروري الحفاظ على حرية الملاحة وقدرة كل السفن على التحرك بأمان وحرية في المنطقة“.

وتصاعد التوتر بشكل حاد في العلاقات بين إيران والغرب في الأشهر الماضية بسبب الأمن في الخليج والعقوبات الأمريكية على إيران وبرنامج طهران النووي.

وزادت الوقائع التي تشهدها منطقة الخليج من المخاوف الدولية من انزلاق الجانبين إلى حرب في الممر المائي الاستراتيجي الحيوي لإمدادات النفط العالمية. ودفع ذلك أسعار النفط للارتفاع إلى ما يتخطى 62 دولارا للبرميل.

وأسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية في الخليج في يونيو حزيران واحتجزت البحرية البريطانية ناقلة إيرانية في جبل طارق في الرابع من يوليو تموز للاشتباه في تهريبها النفط لسوريا.

كما تضاربت تصريحات إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة بشأن تأكيدات الولايات المتحدة من جانب أن بحريتها أسقطت طائرة مسيرة إيرانية يوم الخميس في مضيق هرمز لاقترابها أكثر من اللازم من مدمرة أمريكية وهو ما تواصل إيران نفيه.

* ”أسقطناها“

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ليس هناك شك في أن المدمرة الأمريكية بوكسر دمرت طائرة مسيرة إيرانية لكن إيران بثت لقطات مصورة قالت إنها تثبت أن الواقعة لم تحدث على الإطلاق.

وقال ترامب ”لا شك في ذلك. أسقطناها“.

وأضاف عن إيران أن بلاده تأمل ”من أجل مصلحتهم ألا يقوموا بأي أمر أحمق. إذا فعلوا فسيدفعون ثمنا لم يدفعه أحد من قبل“.

وأعلن ترامب يوم الخميس أن المدمرة بوكسر، وهي سفينة برمائية هجومية، دمرت طائرة مسيرة إيرانية لأنها حلقت حتى وصلت إلى مسافة ألف ياردة منها فيما وصفه بأنه ”عمل استفزازي وعدائي“. وقال مسؤول أمريكي إن إسقاط الطائرة المسيرة تم من خلال التشويش الإلكتروني.

لكن إيران قالت إن ليس لديها أي طائرات مسيرة مفقودة.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن أكبر متحدث عسكري إيراني قوله إن كل الطائرات المسيرة بالبلاد عادت إلى قواعدها سالمة. ونقلت الوكالة عن أبو الفضل شكارجي المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية قوله ”كل الطائرات المسيرة التابعة لإيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز... عادت سالمة إلى قواعدها بعد مهمة للتحقق والمراقبة ولم يرد أي تقرير عن أي رد من (السفينة الأمريكية) بوكسر“.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات تظهر مشاهد جوية يقول إنها تثبت عدم صحة التأكيدات الأمريكية.

وقال التلفزيون إن الطائرة المسيرة صورت اللقطات بينما تظهر التوقيتات أن الطائرة كانت لا تزال تصور بعدما قالت واشنطن إنها أسقطتها في مضيق هرمز.

وتلك التطورات هي الأحدث حول مضيق هرمز الذي تمر عبره خمس إمدادات العالم من النفط.

وقال ترامب يوم الجمعة إنه سيتحدث مع بريطانيا بعد أن قال الحرس الثوري الإيراني إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية في الخليج.

* دبلوماسية متعثرة

لمحت طهران يوم الخميس إلى استعدادها للتفاوض بعرض متواضع بشأن أنشطتها النووية والتصديق على وثيقة تسمح بتفتيش نووي أكثر تمحيصا من الأمم المتحدة إذا تخلت واشنطن عن العقوبات الاقتصادية.

لكن مسؤولا كبيرا بالإدارة الأمريكية رفض يوم الجمعة عرض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلا إنه لا يبدو أن ظريف لديه القدرة على صنع القرار وإن واشنطن ”لن تأخذ أي شيء يقوله على محمل الجد“.

وردا على سؤال بشأن من تريد الولايات المتحدة سماع اقتراحات منه للتفاوض بشأن برنامج إيران النووي أضاف المسؤول ”سأقول الزعيم الأعلى أو الرئيس“. وكان يشير إلى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

وأشار إلى أن ترامب لا يزال منفتحا على إجراء مفاوضات مع إيران دون شروط مسبقة بشأن برنامجها النووي لكنه سيبقي على العقوبات الاقتصادية الصارمة مفروضة على إيران لحين ذلك.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الجمعة،خلال قمة لمكافحة الإرهاب في بوينس أيرس، إن الولايات المتحدة تريد من إيران أن ”تأتي للطاولة“ بغية التفاوض مؤكدا أن ترامب مستعد لإجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below