July 27, 2019 / 11:46 AM / 4 months ago

لجنة تحقيق بالسودان تؤكد مقتل 87 خلال فض الاعتصام واحتجاجات على التقرير

الخرطوم (رويترز) - قال رئيس لجنة تحقيق سودانية يوم السبت إن 87 شخصا قتلوا عندما فضت قوات الأمن اعتصاما للمحتجين في الثالث من يونيو حزيران وهو ما رفضه معارضون باعتبار أن هذا العدد أقل بكثير من الواقع.

محتجون سودانيون في الخرطوم يوم 5 يوليو تموز 2019. تصوير: محمد نور الدين عبد الله - رويترز.

وأضاف فتح الرحمن سعيد، رئيس اللجنة الذي عينه النائب العام، أن أفرادا من قوات الأمن أطلقوا النار على المحتجين الذين كانوا في الاعتصام المطالب بتسليم الجيش للسلطة إلى مدنيين.

وقال شهود إن عشرات المحتجين رددوا هتافات مناهضة للجنة في حي بري في العاصمة الخرطوم وأحرقوا إطارات السيارات في الشوارع وهو ما يعكس الغضب مما خلصت له اللجنة.

وقال سعيد في مؤتمر صحفي إن ثلاثة ضباط خالفوا الأوامر بإدخال قوات إلى موقع الاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع وهي منطقة تركزت فيها الاحتجاجات التي أدت لعزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل نيسان.

وأشار سعيد إلى أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام وإن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية مضيفا أن أمرا صدر بجلد المحتجين.

كان مسعفون من المعارضة قد قالوا إن 127 شخصا قتلوا وأصيب 400 خلال الفض، بينما قالت وزارة الصحة في البداية إن عدد القتلى 61.

وقال سعيد ”استغل بعض المتفلتين هذا التجمع وكونوا تجمعا آخر وذلك بما يعرف بمنطقة كولمبيا وتمت فيه ممارسات سالبة وغير قانونية... أصبح مهددا أمنيا مما اضطر السلطات إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لتنظيف هذه المنطقة“.

وقال شاهد من رويترز إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ليل السبت على مئات المحتجين في منطقتي بري والرياض وشارع الستين.

وهتف المتظاهرون ”دم الشهيد ما راح .. لابسنه نحن وشاح“ وقاموا بسد الطرق بألواح خرسانية وإطارات مشتعلة وتصاعد الدخان فوق الأحياء السكنية.

وقال شهود إن محتجين تظاهروا أيضا في الشوارع عبر نهر النيل في مدينة أم درمان وفي الخرطوم الشمالية. وتظاهر مئات أيضا في منطقة الحاج يوسف العمالية بالخرطوم حيث امتلأت الأجواء بسحب الغاز المسيل للدموع.

وعلى عكس الاحتجاجات السابقة لم تُشاهد قوات الدعم السريع التي يرأسها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي وأفراد جهاز المخابرات والأمن الوطني.

* العملية السياسية

قال اسماعيل التاج القيادي في تجمع المهنيين السودانيين المشارك في ائتلاف قوى الحرية والتغيير المعارض ”ما توصلت إليه هذه اللجنة شكل صدمة للشارع السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي“.

وأضاف ”الواقع يقول أن هناك أقرب من 130 شهيدا تم حصرهم... اعتمدت لجنة فض الاعتصام على سجلات وزارة الصحة، ونحن نرى أن تلك الاحصائيات هي غير دقيقة ولا تعكس الواقع الحقيقي“.

لكنه قال إن تقرير اللجنة لن يؤثر على مسار العملية السياسية.

وتتفاوض قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الحاكم لوضع اللمسات النهائية على اتفاق يتعلق بمرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تفضي لإجراء انتخابات. ووقع الجانبان اتفاقا في 17 يوليو تموز يحدد المؤسسات التي ستعمل خلال المرحلة الانتقالية.

وسافر مفاوضون يوم السبت إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011، لصياغة إعلان دستوري يحدد دور مجلس جديد لإدارة البلاد. ومن المتوقع أن تجرى محادثات مباشرة يوم الأحد.

وبعد محادثات جوبا قالت وكالة السودان للأنباء (سونا) إن المجلس العسكري توصل لاتفاق مع الحركة الشعبية- شمال جناح مالك عقار.

وقالت ”اتفق المجلس العسكري مع الحركة الشعبية شمال جناح مالك عقار، على عدد من القضايا، أبرزها العفو عن كافة المعتقلين السياسيين، وإسقاط أحكام الإعدام الغيابية ضد قادة الحركات المسلحة، فضلاً عن فتح المسارات والممرات، لتوصيل المساعدات الإنسانية لمتضرري الحرب في مناطق النزاع“.

وأضافت أن المحادثات مع الحركة الشعبية-شمال بزعامة عبد العزيز الحلو ستستمر.

وخلصت اللجنة التي كانت تحقق في فض الاعتصام إلى أن بعض أفراد القوات المكلفة بتطهير منطقة كولمبيا ”تجاوزوا مهامهم بدخولهم ساحة الاعتصام... الإطلاق الكثيف والعشوائي للأعيرة النارية... أدى إلى إصابة بعض المعتصمين وسقوط قتلى وجرحى“.

وأعلن سعيد عن الأحرف الأولى والرتب لثمانية ضباط وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية التي يعاقب عليها القانون العسكري بالإعدام أو السجن مدى الحياة.

وقال إن عميدا حشد قوة لمكافحة الشغب من قوات الدعم السريع بأمر من ضابطين كبيرين، وليس من القيادة العليا، وأمر القوات بجلد المتظاهرين.

وأضاف ”تبين للجنة أن هناك ضابطين الأول برتبة لواء قاما بإصدار أمر للعميد ركن ع.ع.م لتحريك قوة مكافحة الشغب التابعة لقوات الدعم السريع ولم يكونا ضمن القادة المنفذين لنظافة منطقة كولمبيا ولم تكن لديهما أي تعليمات أو أوامر بالمشاركة في تنفيذ خطة تنظيف منطقة كولمبيا وتم تحذيره أنه غير معني بهذه القوة إلا أنه خالف تلك التوجيهات وقام بقيادة قوة... إلى داخل منطقة الاعتصام وأصدر توجيهاته بإنزال القوة من العربات وأمر قواته بجلد المعتصمين“.

لكن سعيد قال إن اللجنة لم تكتشف أي وقائع اغتصاب رغم أن منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها نقلت عن مسعفين محليين قولهم إن نساء تعرضن لتمزيق ملابسهن واغتصابهن.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تقارير وقوع حالات اغتصاب. ويقول نشطاء إن السودانيات يترددن في البوح علنا إذا تعرضن للاغتصاب لتجنب الوصمة الاجتماعية التي تلحق بهن.

شارك في التغطية أحمد طلبة من القاهرة - إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below