July 29, 2019 / 9:36 PM / 4 months ago

معارضون يقولون غارات تقودها روسيا تستهدف مدنا بشمال غرب سوريا

عمان (رويترز) - ذكر قادة عسكريون بالمعارضة السورية وجماعات حقوقية يوم الاثنين أن روسيا وحليفتها سوريا تكثفان ضرباتهما الجوية على المدن المكتظة بالسكان في مرحلة جديدة أكثر دموية في هجوم مستمر منذ ثلاثة أشهر على آخر معقل للمعارضة في الشمال الغربي.

وأسقط هجوم جوي مستمر منذ أسبوع على مدن في جنوب محافظة إدلب أكبر عدد من الضحايا المدنيين منذ انضمت الطائرات الروسية المقاتلة للجيش السوري في 26 أبريل نيسان في هجوم لاستعادة السيطرة على ذلك الجيب.

وقال فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية ”هي الأعنف قصفا و(الأكثر) خسائر في الارواح منذ بداية الحملة“

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف من الجيش الحر المدعوم من تركيا ”هم ينتقمون من الحاضنة الشعبية التي وقفت مع أبنائهم الثوار المتواجدين على الجبهات وساهمت في هذا الصمود“.

ووصف الغارات بأنها ”إرهاب ممنهج لعصابات الأسد والقوات الروسية“.

وتنفي كل من الحكومة السورية وحليفتها روسيا، التي كانت قوتها الجوية عاملا حاسما في المكاسب العسكرية التي حققتها دمشق في السنوات القليلة الماضية، استهداف المدنيين أو البنية الأساسية المدنية.

وتقولان إن هجومهما، وهو واحد من أكبر الهجمات في سنوات الحرب الثماني، يستهدف إنهاء حكم متشددي القاعدة في الشمال الغربي.

وقتلت طائرات مقاتلة يوم الاثنين أربعة مدنيين وأصابت العشرات في غارة على سوق بمدينة معرة النعمان في نفس المكان الذي قتل فيه 40 شخصا في 22 يوليو تموز في أكثر ضربة جوية منفردة تسقط قتلى منذ بدء الحملة.

وقال رجال إنقاذ إن ذلك الهجوم جاء في أعقاب يومين من القصف المكثف على وسط مدينة أريحا الذي قتل فيه ما لا يقل عن 16 مدنيا.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي توثق الضحايا وتوافي وكالات الأمم المتحدة بمستجدات القتال إن أكثر من 62 شخصا قتلوا إجمالا في أربع ضربات جوية كبيرة على مدينتي معرة النعمان وأريحا وعدة بلدات منذ الأسبوع الماضي.

* تزايد الضحايا المدنيين

نددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه يوم الجمعة ”بالامبالاة الدولية الواضحة“ تجاه العدد المتصاعد للضحايا المدنيين.

وتقول المعارضة إن الحملة تحولت بشكل كبير الآن نحو المدن والمراكز الحضرية مبتعدة بذلك في الأغلب عن البلدات والقرى الريفية المنخفضة السكان قرب خط القتال.

وتظهر أحدث تقديرات للأمم المتحدة أن القصف المكثف للقرى الريفية تسبب حتى الآن في نزوح أكثر من 440 ألف شخص توجهوا إلى أماكن آمنة قرب الحدود مع تركيا.

وقال معارضون إن نمط القصف الأخير تكرار لضربات استمرت بلا هوادة حتى مكنت الحكومة من استعادة المعاقل التي كانت تسيطر عليها المعارضة حول العاصمة العام الماضي.

وقال محمد رشيد، المسؤول بفصيل جيش النصر الذي يمثل التيار الرئيسي بالمعارضة ”ما يحدث أنهم يستهدفون الآن المناطق المكتظة بالسكان“.

ويتوقع قادة المعارضة أن يصبح قصف السكان المدنيين أولوية عسكرية أكثر إلحاحا لسحق المعارضة مع زيادة مشاركة روسيا وحلفائها في حملة مكلفة دون مكاسب واضحة فيما يتعلق بالسيطرة على الأراضي.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة وعمال الإغاثة إن كارثة إنسانية قد تحدث إذا امتدت الضربات إلى مدينة إدلب ومدن أخرى تجنبت القصف حتى الآن.

ويوجد غالبية ثلاثة إلى أربعة ملايين نسمة يعيشون في جيب المعارضة في تلك المراكز الحضرية ويقول عمال الإغاثة إن الضربات الجوية الأوسع نطاقا تثير شبح نزوح جديد للاجئين على امتداد الحدود مع تركيا.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below