July 31, 2019 / 8:35 AM / 3 months ago

إسرائيل توافق على منازل جديدة للمستوطنين والفلسطينيين بالضفة

القدس (رويترز) - ستبني إسرائيل 6000 منزل جديد للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة في خطوة قال زعماء فلسطينيون إنها تظهر ”العقلية الاستعمارية“ لإسرائيل، لكنها وافقت أيضا، وفي خطوة نادرة، على تصاريح بناء 700 منزل للفلسطينيين.

ورحبت واشنطن بالإعلان الصادر يوم الأربعاء والذي يأتي قبل زيارة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط لاستكشاف آفاق خطته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولا تزال تفاصيل الخطة غامضة.

وترفض القيادة الفلسطينية الوساطة الدبلوماسية الأمريكية وتقول إن إدارة ترامب منحازة لإسرائيل.

وألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو سياسي محافظ يسعى لنيل دعم اليهود القوميين المتطرفين قبل الانتخابات المقررة يوم 17 سبتمبر أيلول، إلى أن إسرائيل قد تضم المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك في تحد للقوى العالمية التي تعتبرها مستوطنات غير شرعية.

وتتركز معظم المستوطنات في المنطقة (ج) بالضفة الغربية، وهي منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل بموجب اتفاقات السلام المؤقتة المبرمة في أوسلو عام 1993.

ويسعى الفلسطينيون إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي تم الاستيلاء عليها عام 1967 وإقامة دولتهم في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء إن حكومة نتنياهو وافقت على تصاريح بناء 6000 منزل جديد للمستوطنين و700 منزل جديد للفلسطينيين في المنطقة (ج) فيما وصفوه بأنها محاولة لكبح جماح البناء غير المرخص.

ووفقا لإسرائيل، يعيش نحو 450 ألف مستوطن وما يتراوح بين 250 ألفا و290 ألفا من الفلسطينيين في المنطقة (ج). ويعيش حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

ورفضت القيادة الفلسطينية الإعلان الإسرائيلي، قائلة إنها ترفض أي عمليات بناء إسرائيلية أو أي سيطرة على أنشطة البناء الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه في بيان صادر يوم الأربعاء ”هذا القرار الهزيل يهدف لخداع الرأي العام الدولي، وإضفاء الشرعية على الاستيطان ومحاولة للمساواة بين بناء الفلسطيني على أرضه والبناء الاستعماري الاستيطاني الذي يسرق الأرض والماء والهواء“.

وأضاف البيان ”الاستيطان غير شرعي وغير قانوني وسينتهي كما انتهى في دول كثيرة، وحقنا بأرضنا سيبقى رغم كل هذه القرارات“.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إن الإعلان الإسرائيلي يشكل ”دليلا واضحا على العقلية الاستعمارية الظلامية الحاكمة في إسرائيل، التي تضرب عرض الحائط بجميع القرارات الأممية والقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة“.

وقال ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، إن تصاريح البناء الصادرة للفلسطينيين هي الأولى منذ فترة.

وأضاف لشبكة (سي.إن.إن) ”نقضي الكثير من الوقت في التحدث مع الإسرائيليين حول تحسين الأوضاع في الضفة الغربية وغزة“.

وتهرب فريدمان من الإجابة على أسئلة حول ما إذا كانت إدارة ترامب تتوقع قيام دولة فلسطينية أو ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية.

وقال ”نريد أن يتمتع الفلسطينيون بالحكم الذاتي. نريد أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم“.

وأضاف فريدمان ”إسرائيل لم تقدم لنا أي خطة للاحتفاظ بأي جزء من الضفة الغربية أو ضمه، وليس لدينا أي رأي حول هذا الأمر حاليا على الإطلاق“.

ومضى قائلا إنه يرى أن إسرائيل لديها الحق القانوني في الاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية.

وتعد قضية المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة واحدة من أكثر النقاط الشائكة في الصراع وسببا رئيسيا لتعثر عملية السلام المستندة إلى اتفاقيات عام 1993.

وبعد إعلان سابق عن إقامة منازل جديدة للمستوطنين في أبريل نيسان، قال الاتحاد الأوروبي مجددا إن جميع أنشطة الاستيطان غير قانونية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن الاستيطان قوض حل الدولتين وآفاق السلام الدائم.

شارك في التغطية نضال المغربي وعلي صوافطة - إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below