August 8, 2019 / 2:03 PM / 3 months ago

الجيش السوري ينتزع أراضي من مسلحي المعارضة بشمال غرب سوريا

بيروت (رويترز) - قالت مصادر من الحكومة السورية ومن المعارضة إن القوات الحكومية انتزعت أراضي من مقاتلي المعارضة في شمال غرب البلاد يوم الخميس، لتعزز بذلك تقدما حققته منذ أعلن الجيش هذا الأسبوع انتهاء وقف وجيز لإطلاق النار.

جندي سوري عند نقطة تفتيش في الجولان يوم 26 مارس آذار 2019. تصوير: عمر صناديقي - رويترز

وعبرت مستشارة الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا يوم الخميس عن أسفها لانهيار وقف إطلاق النار في شمال غرب البلاد وقالت إن تجدد العنف يهدد حياة ملايين بعد مقتل أكثر من 500 مدني منذ أواخر أبريل نيسان.

وجاءت السيطرة على بلدة الصخر في شمال محافظة حماة بعد سيطرة القوات السورية على قريتين يوم الأربعاء. واستؤنفت عمليات الجيش المدعومة من روسيا يوم الاثنين بعد اتهام الحكومة لتركيا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الهدنة.

وقال العقيد مصطفى بكور القيادي في جيش العزة إن قوات الحكومة تمكنت من تحقيق هذا التقدم في منطقة شمال حماة بسبب عمليات قصف جوية ومدفعية مكثفة وقال لرويترز عبر رسالة نصية ”الوضع صعب لكن استعادة المواقع التي خسرناها ليس مستحيلا وسنعمل على ذلك“.

وبذلت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا جهدا كبيرا لتحقيق مكاسب مهمة خلال عمليات عسكرية على مدى أكثر من ثلاثة أشهر في شمال غرب البلاد الذي يعد آخر معقل كبير لجماعات المعارضة المسلحة التي تدعم تركيا بعضا منها.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ”النظام يتقدم بطريقة مدروسة“. وأضاف أن قوات الحكومة تقترب من بلدات اللطامنة وكفر زيتا والهبيط. ووصف المرصد تقدم قوات الحكومة السورية على مدى اليومين الماضيين بأنه الأكبر منذ يونيو حزيران.

وأضاف عبد الرحمن أن 64 مقاتلا لقوا حتفهم في اليومين الماضيين من بيهم 40 من جانب جماعات المعارضة المسلحة وأكثر من 20 من قوات الحكومة.

وقالت تحرير الشام، أقوى جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة، في بيان ”كل شبر من أرضنا المحررة سيكلفه كثيرا“ في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

وتسببت الضربات الجوية والقصف من الحكومة السورية والقوات الروسية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في نزوح مئات الآلاف.

* موجة نزوح جديدة

حذرت الأمم المتحدة من أن تجدد العنف يعرض حياة الملايين للخطر وقد يدفع مئات آلاف من المدنيين للنزوح.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية بانوس مومسيس ”كل هذا يحدث على أعتاب تركيا.. لذلك فهناك تهديد لتركيا. تأثير مباشر لموجة نزوح ضخمة نحو الشمال صوب تركيا وبالطبع تهديد لباقي أوروبا“.

وأضاف للصحفيين في جنيف ”لدينا حتى الآن 39 منشأة صحية و50 مدرسة ومرافق للمياه وأسواقا ومخابز وعدة أحياء مدنية تعرضت لضربات مباشرة“.

وكانت الحكومة السورية قد قالت إنها ستوافق على وقف إطلاق النار بشرط التزام المسلحين باتفاق روسي تركي أبرم العام الماضي بهدف إقامة منطقة منزوعة السلاح.

ورغم أن فصائل تدعمها تركيا من المعارضة السورية تنشط في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، فإن الفصيل المهيمن هناك هو هيئة تحرير الشام التي كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة.

وانتقد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الرئيس السوري لاستئنافه العمليات العسكرية.

وكتب راب على تويتر ”روعني الوضع في إدلب. الأسد ألغى بدعم من روسيا وقفا ’مشروطا‘ لإطلاق النار بعد أيام فقط من إعلانه. إنه نمط سلوك متكرر“.

وأضاف ”الهجمات على أهداف مدنية تمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني. هذا الأمر يجب أن يتوقف“.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة هذا الشهر إن المنظمة الدولية ستفتح تحقيقا في هجمات على منشآت تدعمها الأمم المتحدة ومواقع إغاثة إنسانية أخرى في شمال غرب البلاد بعد أن طالبت ثلثي الدول الأعضاء في مجلس الأمن بفتح تحقيق في الأمر.

وقالت روسيا وسوريا إن قواتهما لا تستهدف المدنيين ولا البنية التحتية المدنية وشككتا في المصادر التي تعتمد عليها الأمم المتحدة للتحقق من الهجمات.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below