August 26, 2019 / 1:19 AM / 3 months ago

التحالف بقيادة السعودية يسعى لتهدئة الوضع في جنوب اليمن

عدن (رويترز) - سعى التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل جماعة الحوثي في اليمن يوم الاثنين إلى التوصل لوقف لإطلاق النار بين حلفائه الجنوبيين الذين اقتتلوا فيما بينهم في صراع على السلطة تسبب في تصدع التحالف.

العقيد تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف يتحدث في مؤتمر صحفي في الخبر في صورة من أرشيف رويترز.

وأفاد بيان مشترك نشرته وسائل إعلام رسمية أن السعودية والإمارات، وهما القوتان الرئيسيتان في التحالف الذي يحارب في اليمن، شكلتا لجنة مشتركة للإشراف على هدنة بين الانفصاليين الجنوبيين الذين تدعمهم أبوظبي وقوات الحكومة التي تدعمها السعودية في محافظتي أبين وشبوة.

والانفصاليون، الذي يطالبون بالحكم الذاتي في الجنوب، جزء من التحالف الذي تقوده السعودية ويدعمه الغرب والذي تدخل في اليمن في مارس آذار 2015 في مسعى لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة بعد أن أطاح بها الحوثيون من السلطة في العاصمة صنعاء في أواخر 2014.

وقال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي على تويتر يوم الاثنين ”الحوار الداخلي، وليس الاقتتال، هو السبيل الوحيد لحل الاختلافات اليمنية الداخلية“.

وأضاف ”نعمل اليوم سويا مع أشقائنا في الإمارات، لتحقيق الأمن والاستقرار في عدن وشبوة وأبين، وسنستمر مع دول التحالف في توحيد الصف وجمع الكلمة لمواجهة التهديد الإرهابي سواء الحوثي المدعوم إيرانيا أو تنظيمي القاعدة وداعش (الدولة الإسلامية)، وتقديم الدعم للشعب اليمني حتى يسود الأمن والاستقرار كافة أرجاء اليمن“.

وكثف الحوثيون هجماتهم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على مدن سعودية. وقال المتحدث العسكري باسم الحركة يوم الاثنين إنهم نفذوا هجوما على هدف عسكري في الرياض بطائرات مسيرة مسلحة، في أول هجوم من نوعه على العاصمة السعودية منذ أكثر من عام.

وردا على طلب من رويترز للتعقيب، قال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي إن رواية الحوثيين مزيفة ومضللة. ولم يصدر رد فعل بعد من السلطات السعودية.

وتريد السعودية إنهاء المواجهة في الجنوب لتعيد تركيز التحالف على القتال مع الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومعظم المراكز الحضرية الكبرى في البلاد

وسيطر الانفصاليون في وقت سابق هذا الشهر على مدينة عدن الساحلية المقر المؤقت لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووسعوا الأسبوع الماضي سيطرتهم لتشمل محافظة أبين المجاورة.

واشتبك المقاتلون الانفصاليون أيضا مع القوات الحكومية في محافظة شبوة المنتجة للنفط.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات هادي تحركت يوم الاثنين صوب بلحاف، حيث يوجد مرفأ الغاز الطبيعي المسال اليمني، وحيث توجد قاعدة عسكرية رئيسية للقوات الجنوبية. وتدير شركة توتال مرفأ بلحاف.

وتدير شركة توتال الفرنسية مرفأ بلحاف لكن الشركة تكتفي بصيانة المعدات دون إنتاج أو تصدير منذ عام 2015 بسبب الحرب.

وأبلغت شركة (أو.إم.في) النمساوية، إحدى شركات النفط الأجنبية القليلة التي لا تزال تعمل في اليمن، رويترز في بيان بالبريد الإلكتروني أن الإنتاج في حقل شبوة النفطي لم يتأثر بسبب المعارك الأخيرة.

* صدع

هاجم الانفصاليون في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين يسعون إلى الحكم الذاتي للجنوب، الحكومة بعدما اتهموا حزبا متحالفا مع هادي بالتواطؤ في هجوم للحوثيين على القوات الجنوبية.

وكشفت الأزمة خلافا بين الحليفين الإقليميين السعودية والإمارات التي قلصت في يونيو حزيران وجودها في اليمن، بينما لا تزال تدعم آلاف المقاتلين الجنوبيين الانفصاليين.

وعقدت المواجهة في الجنوب جهود الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاقات سلام في مناطق أخرى باليمن وتمهيد الطريق أمام مفاوضات لإنهاء الحرب التي قتلت عشرات الآلاف ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

وحث البيان السعودي الإماراتي كل الأطراف على التعاون مع اللجنة المشتركة من أجل فض الاشتباك وجدد دعوة سعودية لعقد قمة في المملكة لتسوية المواجهة.

ودعا البيان الذي أصدرته وزارتا الخارجية في البلدين إلى ”سرعة الانخراط في حوار (جدة) الذي دعت له المملكة العربية السعودية لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية“.

وقال البيان أيضا إن البلدين ”يؤكدان حرصهما وسعيهما الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن، وللتصدي لانقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى“.

وقالت حكومة هادي إنها لن تشارك قبل أن يتخلى الانفصاليون عن المناطق التي سيطروا عليها.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي إنه سيظل يسيطر على معسكرات الحكومة في عدن والمناطق الأخرى إلى أن تخرج عناصر حزب الإصلاح، أحد أعمدة حكومة هادي، وكذلك الشماليين من مواقع السلطة بالجنوب.

تغطية إخبارية آلاء سويلم في القاهرة وأسماء الشريف في دبي - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below