August 28, 2019 / 6:53 AM / 2 months ago

حزب الله يقول سيرد على إسرائيل ولبنان يطلق النار على طائرتين مسيرتين

بيروت (رويترز) - قالت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إنها سترد ”بضربة مفاجئة“ على إسرائيل بعد سقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت في مطلع الأسبوع الجاري، لكنها استبعدت نشوب حرب شاملة جديدة بين العدوين.

الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية - صورة من أرشيف رويترز

وفيما يزيد التوتر المتصاعد بين إسرائيل والجماعات التي تدعمها إيران في سوريا ولبنان والعراق، قال الجيش اللبناني يوم الأربعاء إنه فتح النار على طائرتين مسيرتين اخترقتا المجال الجوي اللبناني قرب الحدود مع إسرائيل. وقالت إسرائيل إن الطائرتين لم تتعرضا لأي أضرار.

ووقع الحادث النادر بعدما قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الاثنين إن بلاده لها الحق في الدفاع عن نفسها بعد سقوط طائرتين مسيرتين قال الجيش اللبناني إنهما إسرائيليتان يوم الأحد في الضاحية الجنوبية لبيروت التي يهيمن عليها حزب الله.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الطائرتين اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية. وانفجرت إحداهما مما ألحق بعض الأضرار بالمركز الإعلامي لحزب الله في المنطقة لكن لم يصب أحد بأذى.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للجماعة في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء ”أستبعد أن تكون الأجواء أجواء حرب. الأجواء هي أجواء رد على اعتداء... وكل الأمور تتقرر في حينها“.

وكان مصدران متحالفان مع الجماعة الشيعية المدعومة من إيران قد أبلغا رويترز يوم الثلاثاء بأن الجماعة تجهز ”لضربة مدروسة“ ردا على واقعة الطائرتين المسيرتين لكنها تسعى لتجنب حرب جديدة مع إسرائيل.

وقال مسؤول أمني إقليمي إن حادث الطائرتين المسيرتين كان ”غارة وجهت ضربة لقدرات حزب الله في مجال تصنيع الصواريخ الدقيقة“.

وأضاف ”كانت رسالة إسرائيل إلى حزب الله هنا كبيرة وهي: استمروا في التصنيع وسنستمر في ضربكم“.

ولدى سؤاله عما سيحدث إذا عمد حزب الله إلى التصعيد بعد الرد، قال المسؤول ”أتصور أن إسرائيل ستصعد بعد ذلك ضرباتها وستقضي على هذه القدرة تماما. تفاصيل هذه المواقع معروفة. الكرة الآن في ملعب حزب الله“.

ورغم المؤشرات التي تفيد بأن إسرائيل وحزب الله لا يريدان صراعا شاملا جديدا، جاء التوتر الأحدث في وقت حساس بالنسبة للشرق الأوسط. ونجم ذلك التوتر، بالإضافة إلى واقعة الطائرتين، عن غارة جوية في سوريا قالت إسرائيل إنها نفذتها لإحباط هجوم إيراني.

ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يبدو حاسما قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها في غضون ثلاثة أسابيع. وإيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ويحمل مقاتلون شيعة في العراق، أغلبهم مدعومون من إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تفجيرات وقعت في الآونة الأخيرة في مستودعات أسلحة تابعة لهم.

* ”نريد أن تكون أي ضربة مفاجئة“

ولم تخرج للنور بعد تفاصيل دقيقة عن نقطة انطلاق الطائرتين. ولم يقدم الشيخ نعيم قاسم تفاصيل في معرض رده على سؤال عن مصدر أو هدف الطائرتين أثناء حديثه مع القناة العربية لشبكة (آر.تي) الروسية.

لكنه أضاف أن حزب الله اعتبر الواقعة هجوما يتعين الرد عليه ”لكي لا تصنع إسرائيل معادلات جديدة تفرضها بحساباتها ويبقى الأمر كما كان عليه“.

ومضى قاسم يقول ”نريد أن تكون أي ضربة مفاجئة... لا مصلحة في أن نغوص في التفاصيل“. وأضاف أن الأيام المقبلة ستكشف عن ذلك.

وقال نصر الله مرارا في خطبه على مدى عام إن خوض حرب مع إسرائيل أمر مستبعد.

وخاض الطرفان أحدث حرب بينهما في يوليو تموز 2006 بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود. وقُتل نحو 1200 لبناني، معظمهم مدنيون، في الحرب ولقي 158 شخصا في إسرائيل حتفهم، وأغلبهم من العسكريين.

وقالت مصادر من المنطقة إن إسرائيل وحزب الله توصلا منذ ذلك الحين إلى تفاهم غير مكتوب يقضي بأن يتجنبا الهجمات داخل لبنان وإسرائيل خشية أن تتصاعد إلى حرب رغم استمرارهما في تبادل إطلاق النار في سوريا.

وأدى التوتر إلى إضعاف الثقة في الاقتصاد اللبناني الذي يعاني بالفعل من أحد أكبر أعباء الديون العامة في العالم ومن انخفاض النمو.

وقفزت كلفة التأمين على ديون لبنان السيادية إلى مستوى قياسي جديد في حين تعرضت سنداته المقومة بالدولار لضغوط مجددا يوم الأربعاء.

وقُتل في مطلع الأسبوع اثنان من عناصر حزب الله في غارة جوية إسرائيلية في سوريا، حيث تقدم الجماعة اللبنانية دعما مهما لدمشق.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن القوات الجوية شنت مئات الضربات على ما تقول إنها أهداف إيرانية وعمليات نقل أسلحة لحزب الله داخل سوريا.

وتتمتع إيران بنفوذ كبير في العراق كذلك من خلال مقاتلين شيعة هناك. وهي متحالفة مع حركة الحوثي في اليمن التي تقاتل تحالفا تقوده السعودية.

وشارك حزب الله الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982 في الفترة الأخيرة في حروب بالمنطقة منها في سوريا والعراق في إطار تحالف تدعمه طهران.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below