August 30, 2019 / 12:56 AM / 2 months ago

المعارضة وسكان: الجيش السوري وروسيا يكثفان الهجوم على إدلب

بيروت (رويترز) - قال منشقون عن الجيش السوري وسكان يوم الجمعة إن روسيا والجيش السوري كثفا هجومهما على آخر معقل كبير للمعارضة بغارات جوية وتعزيزات برية تشمل فصائل مدعومة من ايران.

منظر عام لبلدة خان شيخون في ريف إدلب بصورة من أرشيف رويترز.

ويسعى التحالف الذي تقوده روسيا لدخول مناطق مكتظة بالسكان في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا التي لجأ إليها ملايين فرارا من القتال في أماكن أخرى بالبلاد.

ودفع الهجوم الأمم المتحدة للتحذير من اندلاع أزمة إنسانية جديدة بعد المكاسب التي حققتها دمشق وموسكو التي ساهمت في تحويل دفة الحرب لصالح الرئيس بشار الأسد منذ تدخلها عام 2015.

وقال منشقون وسكان إن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا على بلدة التمانعة بعد السيطرة في وقت سابق على بلدة خوين وقريتي زرزور ومزارع التمانعة في جنوب إدلب.

وكانت هذه هي المكاسب الأولى منذ أن استولى التحالف على جيب رئيسي للمعارضين في محافظة حماة القريبة الأسبوع الماضي.

وأضاف منشقو الجيش والسكان أن الهجوم تلقى تعزيزات من وحدات الحرس الجمهوري وفصائل مدعومة من إيران.

وقال العقيد مصطفى بكور قائد جماعة جيش العزة المعارضة لرويترز إن هناك تعزيزات يومية من الفصائل الإيرانية ووحدات من الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة.

ووفقا لنشطاء يرصدون حركة الطائرات الحربية ألقت طائرات، تحلق على ارتفاع شاهق ويعتقد أنها روسية، قنابل على مشارف مدينة إدلب المكتظة بالسكان وعاصمة المحافظة.

* ضربات جوية

وتآكلت مقاومة المعارضة أمام حملة قصف جوي بلا هوادة على المناطق المدنية منذ أواخر أبريل نيسان، والتي تسببت في تدمير عشرات المستشفيات والمدارس ومراكز الدفاع المدني مما أصاب مظاهر الحياة بالشلل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وتنفي موسكو ودمشق استهداف المدنيين وتقولان إنهما تردان على الهجمات المسلحة التي تشنها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وهي القوة المهيمنة في إدلب.

وتقول مصادر في المعارضة إن مئات الجنود من الحرس الجمهوري، الذي يقوده ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، انتشروا على خطوط القتال في جنوب إدلب.

وقال منشق عن الجيش ومصدران كبيران بالمعارضة إن التقدم السريع الذي تحقق في الأسابيع القليلة الماضية يعود لتشكيلة جديدة من القوات المدعومة من روسيا.

وقال بكور إن الروس تحولوا الآن إلى الاعتماد على الإيرانيين وتشكيلات من الحرس الجمهوري في هذه الحملة، مشيرا إلى أن هذا كان بمثابة تحول بعيدا عن الاعتماد على ما يسمى بقوات النمر التي كانت تقدم سابقا معظم القوات البرية للجيش السوري.

وفي أوسلو، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الجمعة إن روسيا أكدت لأنقرة أن نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا لن تتعرض لهجمات.

وحاصرت قوات سورية مشاركة في الهجوم أفرادا من المعارضة ونقطة مراقبة عسكرية تركية في بلدة مورك. والنقطة واحدة من 12 نقطة مراقبة أقامتها أنقرة في شمال غرب سوريا وفقا لاتفاق مع موسكو وطهران قبل عامين بهدف تقليل القتال بين قوات الأسد والمعارضة.

وقال جاويش أوغلو إن ”روسيا قدمت ضمانات لنا بأن النظام لن يهاجم مواقعنا. ليس لدينا خطط لسحب العسكريين من تلك المواقع“ مضيفا أن استمرار الجيش السوري في مهاجمة إدلب قد يدفع المزيد من اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

ومنذ الاستيلاء على مدينة خان شيخون الاستراتيجية قبل نحو عشرة أيام، تصعد الطائرات الروسية والسورية غاراتها على مدينة معرة النعمان الواقعة إلى الشمال.

وقُتل ما لا يقل عن 12 مدنيا، بينهم خمسة أطفال، خلال غارات ليل الخميس على المدينة التي خلت من سكانها بعدما فر أكثر من 140 ألف شخص في الأسابيع القليلة الماضية.

وتشرد أكثر من نصف مليون مدني في الهجوم الذي تقول الأمم المتحدة إنه أوقع مئات القتلى وأدى إلى تدمير واسع النطاق للمناطق المدنية.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below