September 10, 2019 / 10:49 AM / a month ago

رئيس الوزراء الجزائري يعتزم الاستقالة ممهدا الطريق لانتخابات جديدة بعد احتجاجات

الجزائر (رويترز) - قال مصدران كبيران لرويترز يوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي سيستقيل قريبا ليمهد الطريق أمام إجراء انتخابات هذا العام.

رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي في مؤتمر صحفي يوم 14 مارس آذار 2019. تصوير: زهرة بنسمرة - رويترز

ويرى الجيش الانتخابات السبيل الوحيد لإنهاء أزمة الاحتجاجات التي بدأت قبل شهور.

ورحيل بدوي مطلب أساسي للمحتجين الذين أجبروا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة في أبريل نيسان ويرفضون إجراء انتخابات جديدة لحين حدوث تغيير جذري في هيكل السلطة.

وقال المسؤولان الكبيران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما إن الهدف من رحيل بدوي هو ”تسهيل“ إجراء الانتخابات.

وكان قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قال الأسبوع الماضي إن مفوضية الانتخابات ينبغي أن تدعو إلى الاقتراع بحلول 15 سبتمبر أيلول الجاري في خطوة تعني بدء العد التنازلي لمدة 90 يوما يجرى خلالها التصويت.

وقال الطلاب الذين ينظمون احتجاجات أسبوعية يوم الثلاثاء إنهم لن يقبلوا بإجراء انتخابات حتي ترحل ”العصابة“ في إشارة إلى الدائرة المقربة من بوتفليقة، وهي نخبة راسخة النفوذ منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962.

وقالت مصادر مقربة من شخصيات كبيرة مثل رئيس الوزراء السابق مولود حمروش والمحامي المدافع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي إنها تدرس الترشح للرئاسة إذا ما أجريت الانتخابات.

وبدأت الاحتجاجات الحاشدة في فبراير شباط واستمرت حتى بعد تنحي بوتفليقة حيث تطالب بمغادرة كافة الرموز المتصلة به وبتقليص دور الجيش في شؤون الدولة.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات في يوليو تموز لكنها تأجلت بسبب الأوضاع الراهنة مما أوقع البلد المصدر للنفط والغاز في أزمة دستورية.

وقدمت السلطات خلال الصيف تنازلات باعتقال رموز لها صلة ببوتفليقة لاتهامها بالفساد وكثفت الضغط في الوقت نفسه على المحتجين بالإجراءات الأمنية الصارمة.

واستمرت الاحتجاجات في أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع لكن على نطاق أصغر مقارنة بما كانت عليه في الشهور الأولى من العام عندما كان مئات الآلاف يشاركون على نحو منتظم في مسيرات بوسط الجزائر العاصمة.

لكن لا يوجد زعماء رسميون للحراك الشعبي في البلاد مما يصعب مهمة التفاوض مع المحتجين. وقال خليفة سعد (20 عاما) الذي شارك في احتجاجات يوم الثلاثاء في الجزائر العاصمة ”لن نوقف الاحتجاج، هذه فرصتنا للقضاء على النظام الفاسد“.

* المرشحون

قال مصدران مقربان من حمروش رئيس الوزراء السابق إنه من المتوقع أن يترشح للرئاسة رغم أنه لم يعلن ذلك رسميا بعد.

ورأس حمروش (76 عاما) الحكومة في الفترة من 1989 إلى 1991 وترك المنصب قبل شهور من إلغاء الجيش لانتخابات برلمانية عام 1992 كان حزب إسلامي متشدد على وشك الفوز فيها مما أدخل البلاد في حرب أهلية أودت بحياة نحو 200 ألف شخص.

وترشح حمروش في الانتخابات الرئاسية عام 1999 لكنه سحب ترشحه بعدما ساندت شخصيات كبيرة بوتفليقة.

ويقدم حمروش نفسه كشخصية إصلاحية تسعى لحكم رشيد وتنويع الاقتصاد وكخيار توافقي سيعمد للحصول على تأييد الجيش والمعارضة الرسمية والمحتجين.

وقال مصدران مقربان من الدائرة الضيقة لبوشاشي إنه سيترشح إذا أزيح الحلفاء المقربون من بوتفليقة من السلطة وتأسست هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات.

وقال طالب الالكترونيات علي الربعاوي الذي شارك في كل احتجاجات أيام الجمعة منذ بدء المظاهرات ”بوشاشي يمكنه ضمان أصوات عشرات الآلاف من المحتجين“.

ويدرس رئيس وزراء سابق آخر هو أحمد بن بيتور (73 عاما)، الذي استقال عام 1999 بعد أن عارض سياسة بوتفليقة الاقتصادية، الترشح للرئاسة وفقا لأحد أنصاره.

وتضرب أزمة اقتصادية الجزائر، حتى أن البيانات الرسمية أظهرت أن نسبة البطالة بين الجزائريين دون 30 عاما، والذين يمثلون 70 بالمئة من السكان، تبلغ 25 في المئة.

وتراجعت في الوقت نفسه احتياطيات النقد الأجنبي التي كونتها الجزائر في فترات ارتفاع أسعار النفط.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below