April 23, 2020 / 2:54 PM / 2 months ago

محكمة ألمانية تبدأ أول محاكمة بشأن عمليات التعذيب في سوريا

كوبلنز (ألمانيا) (رويترز) - استمع رجلان يشتبه أنهما من أفراد أجهزة أمن الرئيس السوري بشار الأسد لاتهامات بالتعذيب والاعتداء الجنسي وجهتها لهما محكمة ألمانية يوم الخميس فيما وصفها محامون بأنها أول محاكمة في جرائم حرب ارتكبها ضباط سوريون.

ويواجه أنور ر. الضابط السابق بالمخابرات السورية، الذي طلب اللجوء إلى ألمانيا قبل ست سنوات بعد أن غادر سوريا، 58 اتهاما بالقتل في سجن بدمشق يقول مدعون إن أربعة آلاف ناشط معارض على الأقل عُذبوا به في عامي 2011 و2012.

وجلس أنور ر.، وهو أشيب ذو شارب ويرتدي نظارات وسترة سوداء، هادئا خلف حاجز زجاجي أُقيم ضمن قواعد الوقاية المرتبطة بأزمة تفشي جائحة فيروس كورونا. وشملت الاتهامات التي تُليت عليه اتهاما واحدا على الأقل بالاغتصاب وعدة اتهامات بالاعتداء الجنسي.

ويواجه المتهم الثاني إياد أ. (43 عاما) اتهامات بتسهيل تعذيب 30 ناشطا معارضا على الأقل اعتُقلوا بعد احتجاجات مناهضة للأسد في عام 2011. وكان يغطي وجهه بغطاء رأس سترته الرمادية أثناء جلوسه بقاعة المحكمة. وكان قد وصل إلى ألمانيا في أبريل نيسان 2018.

وأعاد مترجمون فوريون التهم باللغة العربية على المتهمين اللذين عرفا باسميهما الأولين فقط وفقا لقوانين الخصوصية الألمانية.

وأثنى المؤيدون للمحاكمة على تلك الإجراءات القضائية بوصفها أول خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف السوريين الذين يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في منشآت حكومية، وذلك بعد فشل المحاولات التي استهدفت إقامة محكمة دولية بشأن سوريا.

وتنفي حكومة الأسد أنها عذبت السجناء.

وقالت بيترا زيمرمان المتحدثة باسم المحكمة في كوبلنز إن الرجلين ”متهمان بالانتماء لإدارة المخابرات العامة السورية“. وأضافت ”أنور ر. يُعتقد أنه كان رئيس وحدة التحقيقات بالإدارة 251 المسؤولة عن دمشق. ويُعتقد أن العذيب الممنهج للسجناء وقع في هذا السجن وأنه كان على علم بذلك“.

ويقول ممثلو الادعاء الألمان إن أنور ر. أشرف على استجوابات قبل أن يغادر سوريا في 2012. ووصل إلى ألمانيا في 2014.

ولجأ ممثلو الادعاء الألمان إلى قوانين الولاية القضائية العالمية التي تتيح لهم إقامة محاكمات عن أي جرائم ارتُكبت ضد الإنسانية في أي مكان في العالم.

وقال محامون دوليون إنهم يعتقدون إنها أول دعوى قضائية من نوعها في أي مكان في العالم ضد مسؤولين في حكومة الأسد بشأن مثل هذه الجرائم.

وكانت روسيا والصين قد أحبطتا المحاولات التي قامت بها قوى غربية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتنظيم محاكمة دولية بشأن سوريا. وسوريا ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وحمل أكثر من عشرة لاجئين سوريين ومدافعين عن حقوق الإنسان لافتات خارج قاعة المحكمة كُتب عليها ”سوريا الأسد دولة تعذيب“ و“الأسد إلى لاهاي“.

أنور ر. الضابط السابق بالمخابرات السورية، لدى وصوله الى محكمة لمواجهة اتهامات بالتعذيب في كوبلنز بألمانيا يوم الخميس. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

ويأمل المؤيدون للمحاكمة وضحايا التعذيب في أن تفتح المحاكمة الباب أمام إجراءات قضائية مماثلة في دول أوروبية أخرى مثل النرويج التي لها نفس قوانين الولاية القضائية العالمية ويعتقد أن أعضاء سابقين بأجهزة الأمن السورية يعيشون على أراضيها.

وقال المحامي باتريك كروكر رئيس المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، الذي يدعم 16 سوريا في المحاكمة، ”كان تحديا كبيرا لموكلينا أن يخرجوا إلى النور ويتحدثوا عن هذه الجرائم لأول مرة على الإطلاق“.

وأضاف ”نأمل أن يصل صوتهم إلى مختلف أرجاء العالم وأن تكون هناك محاكمة أولى نأمل أن توجه إشارة لدمشق“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below