10 أيار مايو 2011 / 12:35 / منذ 6 أعوام

نمو درجة رجال الأعمال يقود أرباح شركات الطيران

من ريس جونز

لندن 10 مايو ايار (رويترز) - يتحول تعافي حركة السفر على درجة رجال الأعمال والتعرض إلى الأسواق الناشئة سريعة النمو إلى عامل محرك في صناعة النقل الجوي من يفتقر إليه لا يملك حماية من ارتفاع تكاليف الوقود.

تثبت ذلك دفعة اليوم الثلاثاء من نتائج أعمال القطاع حيث ارتفعت أرباح طيران الإمارات ومقرها دبي بفضل نمو شريحة السفر الفاخر في حين منيت كل من إيزي-جت البريطانية واس.ايه.اس الاسكندنافية بخسائر من جراء ارتفاع تكاليف وقود الطائرات وتعثر التعافي الاقتصادي في أوروبا.

وعلى مدى الأشهر الأخيرة شهدت الناقلات في أنحاء العالم نموا مطردا في حركة السفر على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال - وهما الأكثر ربحية ضمن نشاط نقل الركاب - بفضل تنامي السفر إلى الأسواق الناشئة.

وفي الأشهر القليلة الماضية أيضا سجلت بي.ايه.ايه مالكة مطار هيثرو في لندن - أحد أكثر المطارات ازدحاما في العالم - زيادة مطردة في رحلات الأعمال الطويلة ولاسيما إلى الصين والهند.

وشهدت فنادق انتركونتننتال أضخم شركة فندقية في العالم أرباحها تنمو بفضل تعافي رحلات رجال الأعمال الأمريكيين وتوقعت الشركة حجوزات أقوى ومعدلات إشغال أعلى حتى نهاية العام.

وقال هوارد ويلدون المحلل لدى بي.جي.سي بارتنرز “رحلات الأعمال عادت على مدى العام المنصرم ولا يقتصر الأمر على الشرق الأوسط وأماكن مثل الإمارات بل يشمل أنحاء العالم.

”لكن الدرجة الاقتصادية مازالت تعاني بسبب عدم التيقن الاقتصادي غير أن أسعار النفط التي أعتقد أنها قد ترتفع ثانية هي مبعث القلق الرئيسي بالنسبة لشركات الطيران كبيرها وصغيرها.“

وفي الأسبوع الماضي قالت آي.ايه.جي التي تمخضت عن اندماج الخطوط الجوية البريطانية وايبيريا إن السفر الفاخر ظل قويا وهو نفس صدى تعليقات صدرت في الآونة الأخيرة عن منافستيها لوفتهانزا واير فرانس-كيه.ال.ام.

وقالت ايزي-جت إنها ستنفذ خطتها لجذب مزيد من العملاء من قطاع الأعمال في النصف الثاني من العام في خطوة تتوقع أن ترفع إيراداتها.

كان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) قال في وقت سابق هذا الشهر إنه على الرغم من عودة مسافري درجة رجال الأعمال إلا أن ارتفاع تكاليف الوقود - مع الاضطرابات في العالم العربي - قد يمحو ربحية شركات الطيران في 2011 ويعرقل تعافي الصناعة.

وقالت طيران الإمارات إن تكاليفها التشغيلية زادت الربع تقريبا وعزت ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع فاتورة الوقود في الأشهر الستة حتى نهاية مارس آذار.

وقالت اس.ايه.اس التي تكبدت خسائر في الربع الأول من العام إنها مازالت تأمل في تحقيق أرباح هذا العام رغم صعوبة ذلك في ظل ارتفاع سعر الوقود في الفترة الأخيرة.

وفي الساعة 1019 بتوقيت جرينتش ارتفعت أسهم ايزي-جت في لندن 5.8 بالمئة في حين تراجعت أسهم اس.ايه.اس في ستوكهولم 3.7 بالمئة.

ويشكل الوقود ما يصل إلى ثلث التكلفة التشغيلية لشركات الطيران ومن شأن ارتفاع حاد في السعر أن يضر بجهود الصناعة للتعافي من الأزمة المالية العالمية لاسيما وأنها غالبا ما تعمل بهوامش ضئيلة جدا.

وسجلت أسعار النفط العالمية الشهر الماضي أعلى مستوى في عامين ونصف العام مع تفشي الاضطرابات في شمال افريقيا والشرق الأوسط مما أجج المخاوف من تعطل الإمدادات.

وارتفع سعر خام برنت 20 بالمئة منذ مطلع العام ويبلغ السعر الحالي للبرميل تسليم يونيو حزيران نحو 112 دولارا في حين مازال الخام الأمريكي يحوم حول 100 دولار للبرميل.

وتفاقم أثر ارتفاع أسعار النفط جراء ظروف تجارية غير مواتية في أوروبا حيث أصدرت شركات التجزئة تحذيرات بشأن الأرباح مع تأثر ثقة المستهلك جراء التضخم والبطالة ومخاوف ارتفاع أسعار الفائدة.

وأعلنت توي ترافل وتوماس كوك أكبر شركتين للرحلات السياحية في أوروبا تقييمات متشائمة لمعنويات المستهلكين البريطانيين هذا الأسبوع وحذرت توماس كوك من أن أداءها في بريطانيا هذا العام سيكون أسوأ من 2010.

وقالت كارولين مكول الرئيسة التنفيذية لإيزي-جت ”مازال مناخ الاقتصاد الكلي صعبا بالنسبة لكل شركات الطيران حيث يتسبب ضعف ثقة المستهلك في أنحاء أوروبا في تباطوء المعدل الممكن لتحميل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضرائب على المسافرين.“

(شارك في التغطية سايمون جونسون في ستوكهولم)

(الدولار يساوي 0.6109 جنيه استرليني)

أ أ - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below