15 تموز يوليو 2011 / 19:41 / منذ 6 أعوام

الآلاف يحتشدون للمطالبة بإصلاح سياسي في البحرين

المنامة 15 يوليو تموز (رويترز) - شارك عشرات الآلاف من البحرينيين وهم يرددون ”رجل واحد صوت واحد“ في تجمع حاشد نظمته جمعية الوفاق المعارضة اليوم الجمعة للدعوة لإصلاح سياسي قبل يومين من اتخاذها قرارا بشأن الاستمرار في جلسات الحوار الوطني من عدمه.

وأطلق الحكام السنة في البحرين حوارا وطنيا لبحث الاصلاحات ورأب الصدوع في المملكة بعد حملة استمرت اربعة اشهر لانهاء احتجاجات دامت اسابيع وقادتها الأغلبية الشيعية في مطلع العام.

وتجمع نحو 30 ألف شخص وهو يلوحون بأيديهم وبأعلام البحرين للاستماع لخطبة للشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق كبرى الجماعات الشيعية المعارضة في البلاد. وقال الشيخ سلمان ان الجمعية ستقرر يوم الأحد ما اذا كانت ستنسحب ودعا الى إصلاحات لضمان أن يكون للناس تأثير اكبر في الحكومة.

وقال للحشود التي انتشرت في الازقة وعلى اسطح المنازل ان النصر الحقيقي هو الوصول لتوافق وطني على اصلاحات ديمقراطية جادة تفي بالمطالب الشعبية الداعية للعدالة والامن والاستقرار والنماء.

وشارك الآلاف من البحرينيين الشيعة في احتجاجات في فبراير شباط ومارس اذار للمطالبة باصلاحات ديمقراطية للملكية الدستورية في البلاد مما دفع السعودية والامارات العربية المتحدة لإرسال قوات لدعم الحكومة في حملتها ضد الاحتجاجات.

واعتقل المئات من الناس اغلبهم من الشيعة واقيل ما يصل الى الفي شخص من وظائفهم. ودعت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة البحرين اليوم الجمعة للتحقيق في قرارات الفصل التي وصفتها بأنها قد تكون عقابا على الانضمام للاحتجاجات.

وأعلنت البحرين الشهر الماضي انها ستلغي 571 من قرارات الفصل ولكن نشطين يقولون ان هؤلاء العاملين لم يعودوا بعد لوظائفهم.

ويشكو الشيعة في البحرين منذ فترة طويلة من ان الحكومة تمارس تمييزا ضدهم في الوظائف والخدمات ويتهمون الدولة بالتلاعب في تقسيم الدوائر الانتخابية لتقييد مشاركتهم في حكم البلاد.

ويقول بعض السنة انهم يشتركون مع الشيعة في شكاواهم الاقتصادية وأن الحكومة وعدت بطرح كل اشكال الاصلاح على الطاولة في الحوار الوطني الذي بدأ قبل اسبوعين.

وتشكو جماعات المعارضة من انها لن تتمكن ابدا من وضع إصلاحاتها السياسية المقترحة موضع التنفيذ لانها تشغل 35 مقعدا فقط من 300 مقعد في جلسات الحوار.

ودافعت الحكومة عن تخصيص المقاعد على هذا النحو وقالت انها رغبت في ان يشمل الحوار كل البحرينيين سواء كانوا منخرطين في السياسة أو لا.

ولا يزال الغضب يعتمل في صدور البحرينيين الشيعة بعد حملة القمع وتندلع احتجاجات بشكل يومي في القرى المحيطة بالعاصمة بينما تسير قوافل سيارات شرطة مكافحة الشغب من قرية لاخرى وهي تطلق القنابل الصوتية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وكسب المتشددون الذين يريدون إلغاء النظام الملكي واعلان جمهورية بعض الارضية بين الشيعة الذين يشعرون أن المعتدلين مثل جمعية الوفاق لم يحققوا بعد اي اصلاحات من خلال تبني لهجة أكثر تصالحا.

وانسحب مندوبو الجمعية من جلسة للحوار الوطني يوم الثلاثاء بعدما استخدم نائب برلماني سني لفظا ينتقص من قدر الشيعة. وبعدها بساعات ابلغوا الامين العام لجمعيتهم أنهم يرغبون في الانسحاب من الجلسات.

وتعهدت الحكومة بالمضي قدما في الحوار حتى اذا انسحبت جمعية الوفاق ولكن فقدان اكبر جماعات المعارضة سيضر بفرص تحقيق توافق وطني وسط استمرار النزعة الطائفية.

ويتهم مسؤولون بحرينيون زعماء الوفاق وغيرها من جماعات المعارضة الشيعية بأن لهم جدول اعمال طائفيا وبتلقى دعم من ايران الشيعية الواقعة على الجانب الاخر من الخليج. وتنفي المعارضة ذلك.

وأبلغ سلمان انصاره اليوم الجمعة ان الجمعية لا تسعى لاسقاط النظام وانما لاصلاحه مما دفع بعض المتشددين للمغادرة وهم يشعرون بخيبة الامل.

لكن سلمان اكد ان الجمعية تدعو لاصلاح ديمقراطي ضارب الجذور.

م ع ذ - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below