15 حزيران يونيو 2011 / 13:03 / بعد 7 أعوام

دبابات تنتشر في الشرق والسوريون يفرون من بلدة في الشمال

(لاضافة مقتبسات ومظاهرة مؤيدة للحكومة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 15 يونيو حزيران (رويترز) - غادر آلاف السوريين بلدة معرة النعمان الأثرية فرارا من الدبابات التي تتقدم في شمال البلاد في حملة عسكرية آخذة في الاتساع لسحق احتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وفي شرق البلاد انتشرت الدبابات والمركبات المدرعة في مدينة دير الزور وفي البوكمال على الحدود مع العراق بعد مرور اسبوع على نزول عشرات الآلآف من المواطنين الى الشوارع مطالبين بانهاء حكم الأسد. ويغلب على المنطقة التي يأتي منها كل انتاج سوريا من النفط ويبلغ 380 ألف برميل يوميا الطابع القبلي.

وفي معرة النعمان التي تقع على الطريق السريع الذي يربط دمشق بحلب ثاني اكبر مدن سوريا نادت مكبرات الصوت في المساجد محذرة ”الجيش قادم ابحثوا عن الأمان لأنفسكم ولعائلاتكم.“

وقال شاهد لرويترز في اتصال هاتفي ”السيارات مستمرة في الخروج من معرة النعمان في كل اتجاه. الناس يحملونها بكل شيء.. أغطية وحشايا.“

وقال سكان إن القوات السورية تقدمت إلى معرة النعمان بعد اعتقال مئات الأشخاص في القرى القريبة من جسر الشغور قرب الحدود التركية.

وقال التلفزيون السوري أمس إن بعض وحدات الجيش والقوى الأمنية ”تتابع مهمتها بملاحقة وتعقب ما تبقى من فلول عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة في المناطق المحيطة بمدينة جسر الشغور وبتمكين السكان المدنيين من العودة إلى مناطقهم التي خرجوا منها.“

وقالت الحكومة انه تم استعادة الامن في جسر الشغور بعد القتال الذي شهدته البلدة في وقت سابق من الشهر والذي قالت دمشق انه ادى الى مقتل 120 من أفراد الامن. وحثت الحكومة السكان الذين فروا من البلدة خلال حملة الجيش على العودة.

وقال بيان صدر بعد اجتماع للحكومة امس ان منظمة الهلال الاحمر السورية ستنسق مع تركيا ”لتسهيل عودة المواطنين السوريين.“

وقال شهود ان بعض السكان هاجموا بمساعدة أفراد امن منشقين مجمعا للشرطة في جسر الشغور قبل عشرة أيام بعد ان قتل أفرادها 48 مدنيا. وقتل نحو 60 من أفراد الشرطة من بينهم 20 منشقا.

وتدفق سكان من معرة النعمان وجسر الشغور والقرى المحيطة بهما على حلب وعلى القرى الواقعة في الصحراء الى الشرق بينما اتجه البعض الى تركيا المجاورة التي فر اليها بالفعل اكثر من 8500 سوري.

وفروا بحثا عن ملاذ عبر الحدود هربا من أحدث حملة عسكرية لحكومة الأسد على احتجاجات تطالب بمزيد من الحريات في بلد تسيطر عليه عائلة الأسد التي تنتمي إلى الطائفة العلوية منذ أكثر من 41 عاما. وغالبية السوريين مسلمون سنة.

وفر سوري (36 عاما) عرف نفسه باسم أحمد هو وزوجته وأطفاله الستة الى تركيا بعد ان علم ان قوات الجيش وصلت الى بلدته جسر الشغور.

وقال لرويترز في قرية جويتشتشي الحدودية ”جئنا هنا لنحمي أسرتنا. نحن لسنا ضدهم (قوات الامن) لكنهم يقاتلونا وكأننا كفرة.“

وأقيمت مخيمات للاجئين في اقليم هاتاي التركي القريب من بلدة جسر الشغور السورية الحدودية وعلى بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود المشتركة وهي البلدة التي شن عليها الجيش السوري حملة يوم الجمعة الماضي.

ويجري الاستعداد لاستقبال موجة اخرى من اللاجئين الى الشرق اكثر على الحدود السورية التركية المشتركة وطولها 800 كيلومتر.

وقال مسؤول من الهلال الاحمر التركي طلب عدم نشر اسمه انه يجري اقامة المزيد من المخيمات قرب مدينة ماردين بعيدا عن المنطقة الراهنة لتوافد اللاجئين.

وذكرت وكالة الاناضول التركية للانباء ان حسن تركماني مبعوث الاسد سيصل الى انقرة لاجراء محادثات أزمة مع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي.

وكان لاردوغان علاقة وثيقة بالاسد لكنه انتقده بسبب الحملة التي تشنها قواته على المحتجين.

وفي دمشق تجمع الاف من المؤيدين للاسد في المنطقة التجارية الرئيسية وحملوا علما لسوريا طوله 2300 متر وصورا للرئيس السوري.

وقالت جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني قتلوا منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد في مارس آذار. وقالت واحدة من تلك الجماعات ان 300 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا أيضا.

واتهم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قوات الامن السورية اليوم الاربعاء بقمع المحتجين بوحشية من خلال عمليات الاعدام والاعتقال والتعذيب.

وقال عثمان البديوي استاذ الصيدلة الجامعي لرويترز هاتفيا ان نحو 70 في المئة من سكان بلدة معرة النعمان البالغ عددهم 100 ألف فروا. وقال ان المروحيات التي اطلقت النار ايضا على المحتجين يوم الجمعة تقوم بنقل الجنود الى معسكر في وادي الضيف على بعد بضعة كيلومترات من البلدة.

ومنعت سوريا معظم المراسلين الأجانب منذ بدء الاضطرابات مما جعل من الصعب التحقق من صحة الروايات للأحداث هناك.

وقال شهود في محافظة دير الزور الشرقية إن عدة دبابات توغلت داخل عاصمة المحافظة التي تقع على نهر الفرات بعد أن انسحبت قوات الأمن من الشوارع الأسبوع الماضي.

وأضافوا أن الاحتجاجات تواصلت ووقعت مواجهة عنيفة هذا الأسبوع بين مؤيدين للأسد ومحتجين أصيب خلالها عدة أشخاص إصابات بالغة.

وقال ناشط في المدينة ”ثمة نمط يتكرر باستمرار في أرجاء سوريا. الحامية المحلية تغادر إلى المقر الرئيسي وتترك المدينة في محاولة لإحداث فوضى وتتسبب في فوضى ثم ترسل الدبابات والجنود لإخماد المحتجين.“

وتابع ”من المحزن أن اختراع الرصاص المطاطي لم يصل إلى سوريا... إن ما يطلق على المحتجين الذخيرة الحية أو لا شيء.“

وقال نشطاء حقوق إنسان إن نحو 20 دبابة وعربة مصفحة أرسلت أيضا إلى بلدة البوكمال إلى الشرق من مدينة دير الزور وهي أيضا نقطة عبور رسمية إلى العراق ولكنهم قالوا إنه لم يكن هناك جنود داخل البلدة.

وتقع محافظة دير الزور على حدود وسط العراق السني وتوجد أواصر عائلية وطرق للتجارة بين الجانبين قبل إنشاء الدولتين على يد القوى الاستعمارية في عشرينات القرن الماضي.

وقادت فرنسا بدعم بريطاني جهودا لاستصدار قرار من مجلس الامن يندد بالقمع الذي يمارسه الاسد للاحتجاجات لكن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار.

وأقامت تركيا أربعة مخيمات للاجئين على جانبها من الحدود وقالت وكالة انباء الاناضول الرسمية أمس الثلاثاء إن السلطات ربما تقيم المزيد. واضافت أن عدد اللاجئين القادم معظمهم من منطقة جسر الشغور في شمال غرب سوريا بلغ 8538 أكثر من نصفهم اطفال.

وقدم لاجئون فارون وصفا لاحداث إطلاق النار على أيدي القوات السورية ومسلحين علويين موالين للأسد يعرفون ”بالشبيحة“ وإحراق الأرض والمحاصيل في سياسة الأرض المحروقة لإخضاع سكان المنطقة بعد احتجاجات واسعة النطاق.

أ ف - س ج (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below