25 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:14 / بعد 6 أعوام

تزايد الضغوط على سوريا مع انقسام القوى العالمية

من دومينيك ايفانز

بيروت 25 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مصدر عربي إن المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية لتوقع سوريا اتفاقا يسمح بنشر مراقبين في البلاد انتهت اليوم الجمعة دون تلقي اي رد من دمشق لكن الحكومات العربية ستمهلها حتى نهاية اليوم لترد.

وكان وزراء الخارجية العرب قالوا في القاهرة امس الخميس إنه اذا لم توافق سوريا على دخول مراقبين لتقييم مدى تقدم المبادرة العربية الرامية لإنهاء العنف المستمر منذ ثمانية اشهر فإن المسؤولين قد يدرسون فرض عقوبات على سوريا يوم السبت.

وقال المصدر ”المهلة انتهت بالفعل لكن الجامعة العربية تترك الباب مفتوحا لسوريا لترد بحلول نهاية اليوم واذا جاء رد سوري إيجابي اليوم فإن الجامعة العربية ليس لديها اعتراض على قبوله.“

وزادت الخطوة الضغوط الدولية على حكومة الرئيس السوري بعد اقتراح فرنسا إقامة ”ممرات إنسانية“ لتخفيف حدة معاناة المدنيين.

لكن روسيا والصين وشركاءهما في مجموعة بريكس للاقتصادات الصاعدة حذرت من التدخل الخارجي في سوريا بدون تأييد من الامم المتحدة وحثت الاسد على بدء محادثات مع المعارضة.

ووافقت سوريا بموجب مبادرة من جامعة الدول العربية على سحب القوات من المدن والافراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بدخول المراقبين ووسائل الاعلام الدولية لسوريا.

وقتل منذ ذلك الحين المئات وبينهم مدنيون وأفراد من قوات الأمن ومنشقون عن الجيش مع استمرار التوتر الذي قالت الامم المتحدة إنه أسفر عن مقتل 3500 على الاقل منذ مارس آذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة معارضة مقرها بريطانيا إن 47 شخصا على الاقل قتلوا في سوريا أمس الخميس بينهم 16 جنديا و17 منشقا عن الجيش سقط أغلبهم في مدينتي حمص والرستن إلى الشمال.

وقال الوزراء العرب في بيان ”في حالة عدم توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول أو إخلالها بالالتزامات الواردة فيه لاحقا وعدم إيقاف عمليات القتل وإطلاق سراح السجناء يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت القادم للنظر في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا بما لا يؤثر على الشعب السوري.“

ومن بين العقوبات المحتملة وقف التجارة مع الحكومة السورية وتعليق الرحلات الجوية لسوريا ووقف التعاملات مع البنك المركزي وتجميد الحسابات المصرفية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية.

ويعاني الاقتصاد السوري بالفعل بعد ثمانية اشهر من الاضطرابات وزادت المعاناة بسبب العقوبات الامريكية والأوروبية على صادرات النفط وعلى عدد من الشركات الحكوميةالسورية.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا قبل نحو اسبوعين بينما دعا رئيس وزراء تركيا ذات الثقل الاقليمي الكبير وعضو حلف شمال الاطلسي الاسد صراحة إلى التنحي وقال إنه ينبغي له أن يفكر فيما حدث لادولف هتلر وبينيتو موسوليني والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وأصبحت فرنسا باقتراحها إنشاء ممرات انسانية أول دولة كبرى تطلب التدخل الدولي في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان الخطة الفرنسية سواء وافق عليها الاسد ام لم يوافق قد تربط المدن السورية بحدود دول مجاورة مثل تركيا ولبنان او ساحل البحر المتوسط او احد المطارات.

والهدف من الممرات الانسانية هو السماح بنقل المساعدات الانسانية او الادوية إلى السكان الذين يعانون.

واكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن الاقتراح الفرنسي لا يصل الى حد التدخل العسكري لكنه سلم بأن القوافل الانسانية ستحتاج إلى حماية مسلحة.

وقال للاذاعة الفرنسية ”هناك طريقتان ممكنتان تتمثل إحداهما في أن يستطيع المجتمع الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة إقناع النظام (السوري) بالسماح بإنشاء هذه الممرات الإنسانية ولكن في حال عدم حدوث ذلك سينبغي لنا النظر في حلول أخرى... تتضمن مراقبين دوليين.“

ولدى سؤاله حول ما إذا كانت القوافل الإنسانية ستحتاج للحماية العسكرية قال ”بالطبع... (ستحتاج للحماية) من جانب مراقبين دوليين ولكن لا مجال للتدخل العسكري في سوريا.“

وقالت روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا أمس إنه يجب استبعاد أي تدخل لا يكون بتأييد من الامم المتحدة وذلك بعد مشاورات بين نواب وزراء خارجية هذه الدول في موسكو.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية ”السيناريو الوحيد المقبول لحل الازمة الداخلية في سوريا هو بدء محادثات سلام فورا بمشاركة كل الاطراف كما تنص المبادرة العربية.“

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض (الفيتو) لرفض قرار لمجلس الأمن الدولي وضع الغرب مسودته ويدين الحكومة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 15 جنديا منشقا قتلوا في اشتباكات مع الجيش غربي مدينة الرستن وفي مداهمات لقوات الامن أمس. وقتل منشقون عن الجيش 11 من أفراد الجيش وقوات الامن في مدينة الحولة.

وإلى جانب الاحتجاجات السلمية تزايدت الهجمات المسلحة على أهداف عسكرية في الاسابيع القليلة الماضية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن جنازات 34 من قوات الشرطة والجيش خرجت في الايام الاربعة الماضية. ومنذ اندلاع الانتفاضة في سوريا ألقى المسؤولون السوريون باللائمة على جماعات مسلحة في اعمال العنف ويقولون إن 1100 من أفراد قوات الامن قتلوا.

وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ”قد تكون الازمة السورية دخلت مرحلتها الاخيرة وربما لا لكن لا شك في أنها دخلت أخطر مراحلها حتى الان.“

ي ا - د ز (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below