28 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:39 / منذ 6 أعوام

مسؤول ليبي: سيف الاسلام القذافي يطلب طائرة لنقله إلى لاهاي

من سامية نخول

دبي 28 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤول ليبي كبير إن سيف الإسلام الابن الهارب للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي يحاول الترتيب لتوفير طائرة تنقله خارج منطقة الصحراء حتى يتسنى له تسليم نفسه لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي.

ولم تتوفر تفاصيل كما لم يتسن التحقق من صحة هذه الانباء لكن تشكلت صورة عامة منذ مقتل القذافي قبل اسبوع اثر وقوعه في ايدي قوات المجلس الوطني الانتقالي تشير الى أن سيف الاسلام (39 عاما) فر إلى الصحراء في جنوب ليبيا ولجأ إلى البدو هناك وانه يسعى إلى ملاذ آمن في الخارج.

وقال المسؤول الكبير بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ان سيف الاسلام المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية عبر الحدود الليبية الى النيجر.

ويبدو ان سيف الاسلام يحاول تسليم نفسه خوفا على حياته اذا اعتقل في ليبيا كما حدث لوالده لكن المسؤول قال انه لم يجد وسيلة بعد للقيام بذلك.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ”يوجد اتصال مع مالي ومع جنوب افريقيا ومع دولة مجاورة اخرى لتنظيم خروجه... لم يحصل على تأكيد بعد.. ما زال ينتظر.“

ولم يتسن التأكد من صحة هذه التصريحات من مصدر مستقل.

وحتى اذا تمكن سيف الاسلام من الحصول على جزء من الثروة الطائلة التي جمعتها اسرة القذافي من وراء ابار النفط الرئيسية في ليبيا خلال 42 عاما من حكم البلاد فسوف تحد مذكرة الاعتقال التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية من الفرص المتاحة له.

وربما يفسر ذلك رغبته فيما يبدو في تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية الذي يظهر في اتصالات راقبتها وكالات المخابرات -- وعرضتها على الحكام المؤقتين لليبيا -- بينما فرت امه وعدد من اخوته الذين بقوا على قيد الحياة إلى الجزائر والنيجر.

وقالت المحكمة الجنائية التي تعتمد على الدول الموقعة على المعاهدة المؤسسة لها في تسليم المتهمين انها تحاول التحقق من مكان ونوايا سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي الرجل الثالث في مذكرة الاتهام التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بعد القذافي وسيف الاسلام.

وقال مصدر في المجلس الوطني الانتقالي الذي اسقط القذافي وسيطر على العاصمة في اغسطس اب لرويترز إن سيف الإسلام والسنوسي موجودان معا في حماية قبائل الطوارق في الصحراء الواسعة بالقرب من الحدود بين الجزائر والنيجر.

وقال مصدر المجلس الوطني الانتقالي ”سيف قلق على سلامته... يعتقد أن تسليم نفسه هو أفضل خيار أمامه.“

ويريد سيف الاسلام الذي كان يعتبر بديلا اصلاحيا ليبراليا محتملا لكنه انحاز إلى والده في صراع حياة او موت هذا العام اشراك دولة ثالثة ربما تونس او الجزائر في نقله جوا إلى لاهاي حيث يواجه فرصه امام محكمة لا تصدر حكم الاعدام.

وقال المصدر في المجلس الوطني الانتقالي عبر الهاتف من ليبيا ”إنه يريد إرسال طائرة له.. يريد تطمينات.“

وقال ريسا اج بولا وهو زعيم سابق لمتمردي الطوارق يعمل الان مستشارا رئاسيا في النيجر لرويترز “أستطيع ان أؤكد الان ان عبد الله السنوسي موجود الان في شمال مالي. لقد عبر ارليت في شمال النيجر برفقة طوارق من مالي الى جانب البعض من النيجر. انهم يتمتعون بحماية جيدة اي مسلحين.

”اما بالنسبة لسيف فهو متردد لكنه بالقطع في النيجر. هو يحاول ان يقرر ما اذا كان سيواصل الى مالي ام يبقى في النيجر.“

وقال أمس فادي العبد الله المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية ان المحكمة تحاول التحقق من تصريحات المجلس الوطني والتوصل الى كيفية نقل المتهمين.

وقال العبد الله ”الامر يتوقف على مكان وجود المشتبه به وكيف يمكننا الاتصال به وما الذي يلزم لاحضاره إلى لاهاي. هناك سيناريوهات مختلفة.“

ويشكك بعض المراقبين في دقة معلومات المجلس الوطني مع الوضع في الاعتبار الاخطاء الكبيرة التي شابت معلوماته المخابراتية في الفترة الاخيرة.

ويرجح البعض ان يكون الاستسلام إلى المحكمة الجنائية الدولية مجرد خيار واحد من خيارات سيف الاسلام الذي ربما يتمنى ان ترحب به دولة افريقية من الدول التي اغدق والده عليها العطايا.

وتأفف الاتحاد الافريقي وبعض دوله القوية مثل جنوب افريقيا من تركيز المحكمة الجنائية الدولية على الافارقة وربما ابدى بعضهم تعاطفا مع سيف الاسلام.

ويقول محامون انه حتى اذا القي القبض عليه بتهم تتعلق بقتل المحتجين في فبراير شباط ومارس آذار فمن الممكن ان يدافع سيف الاسلام عن نفسه بدفوع تحد من اي حكم.

وقال احد المقربين من سيف الاسلام إنه كان يخشى على حياته عندما فر من بني وليد وإذا كان قد رأى اللقطات المروعة التي التقطت لوالده بعد اعتقاله فمن المرجح ألا تكون لديه شكوك بشأن الطريقة التي سيعامل بها في حالة بقائه في ليبيا.

وقال السنوسي شريف السنوسي وهو ملازم في جيش القذافي وكان عضوا في فريق الامن الشخصي التابع لسيف الإسلام لرويترز هذا الأسبوع إنه كان خائفا من قذائف المورتر وبدى عليه التشوش.

وحين سئل عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عما يفعله المجلس للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية قال ان الليبيين مازالوا يأملون في محاكمة المشتبه بهم بأنفسهم.

وقال انه لا توجد اي ترتيبات خاصة من جانب المجلس الانتقالي وانه لو اعتقل سيف الاسلام والسنوسي داخل ليبيا سيحاكمان بموجب القانون الليبي.

أ ف - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below