9 أيلول سبتمبر 2011 / 07:58 / بعد 6 أعوام

رئيس الوزراء الليبي المؤقت يحذر من ان المعركة لم تنته

من الكسندر جاديش ومحمد عباس

طرابلس 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - ذكر الرجل المكلف بادارة ليبيا الجديدة قواته بان الحرب لم تنته مع اقتراب موعد انتهاء المهلة المحددة للبلدات المؤيدة للزعيم الليبي السابق معمر القذافي للاستسلام ومع تواصل احتشاد مقاتلي طرفي الصراع.

وامس الخميس تردد على موجات الاثير صوت القذافي (69 عاما) الهارب الان الذي أطاحت به المعارضة من السلطة قبل نحو اسبوعين في اتصال هاتفي مع قناة الرأي التلفزيونية السورية سعى خلاله لحشد أنصاره وقال إنه لن يستسلم.

ورحب محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي الفعلي في المجلس الوطني الانتقالي أمس في أول زيارة له للعاصمة طرابلس منذ الإطاحة بالقذافي في 23 من أغسطس آب بالنصر العظيم لكنه قال لحلفائه ان ”الطاغية“ لم ينته بعد وحذر من اقتتال بين الفصائل وهو ما يراه البعض خطرا متناميا.

وحذر جبريل في مؤتمر صحفي امس من ان البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لاجماع عام بشأن القواعد. واضاف ان اولوية الادارة الجديدة هي انهاء المعركة ضد قوات القذافي.

وفيما بدا تلويحا بالاستقالة قال انه اذا اتضح ان الحركة التي اطاحت بالقذافي لا تجمعها ارض مشتركة فسوف ينسحب ويترك المهمة لاخرين قد يكونون أكثر قدرة على المشاركة في هذه التجربة.

وقال القذافي في كلمته ”شعبنا الليبي المكافح.. ان الأرض الليبية ملك لكم والذين يحاولون نزعها منكم الآن هم الدخلاء هم المرتزقة هم الكلاب الضالة. يحاولون انتزاع أرضنا أرض الأجداد منكم ولكن هذا مستحيل. لن نترك أرض الأجداد.“

وأضاف ”الشباب مستعدين في طرابلس الآن لتصعيد المقاومة على الجرذان والقضاء على المرتزقة.“

وفي تأييد لاقوال القذافي انطلقت صواريخ جراد من بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة الى الجنوب من العاصمة طرابلس حيث يتمركز موالون متشددون للقذافي يقدرهم خصومهم بنحو 150 شخصا وتحاصرهم قوات المجلس الوطني الانتقالي.

وأحكمت قوات الحكومة الليبية الجديدة الحصار على بني وليد المعقل القبلي الذي يشتبه البعض أن القذافي واثنين من ابنائه ربما يتحصنون فيه.

وقال طبيب يعالج مقاتلي المجلس الانتقالي إن واحدا أصيب في اشتباكات على مشارف البلدة اثناء الليل بينما قتل اثنان من المدافعين.

وقال متحدث عسكري من المجلس الوطني الانتقالي ان المقاتلين سيلتزمون بهدنة حتى يوم السبت لاتاحة الفرصة أمام المفاوضات لاستسلام بني وليد ومدينة سرت مسقط رأس القذافي على الساحل.

وقال المتحدث أحمد باني ان المقاتلين يستطيعون السيطرة على بني وليد خلال ساعتين على الأكثر. واضاف انه يعتقد ان سيف الاسلام ابن القذافي موجود بالمدينة رغم انه لا يشاطر آخرين في المجلس الانتقالي اعتقادهم بوجود القذافي نفسه هناك.

وفي إشارة الى وصول مساعدين كبار للقذافي هذا الأسبوع الى النيجر عبر الصحراء مما اذكى تكهنات بهروبهم قال باني ان القذافي ”ثعلب“ وربما أراد من المقاتلين الاعتقاد بأنه خارج ليبيا ليظل موجودا بالداخل قرب الحدود حتى يتمكن من الهرب في حالة الطواريء.

وفي تصريحات تشير بوضوح الى أنه كان يتحدث بعد نشر تلك التقارير قال القذافي ”ارتال طالعة وماشية الى النيجر من البضائع والناس الداخلة والخارجة يقولوا القذافى طالع الى النيجر وليست اول مرة تدخل وتطلع الارتال.“

وقال شهود من رويترز انه خلال الليل تقدم المقاتلون المناهضون للقذافي ووصلوا على بعد خمسة كيلومترات فقط من بني وليد وراقبت طائرات حلف شمال الاطلسي تقدمهم.

وقال عبد الرحمن الكاظمي القائد الميداني للمجلس الوطني الانتقالي ان المقاتلين يتقدمون من ناحية مصراتة أيضا وانه سيتم ”تحرير بني وليد“ مهما كان الثمن.

وقال سكان فارون من بني وليد ان الموالين للقذافي يروعون الناس وان الامدادات بدأت تنفد. كما شحت المعلومات.

وقال جبريل رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني الانتقالي ان أنصار القذافي عازمون على القتال فيما يبدو وحذر من ان قوات المجلس سترد اذا تعرضت للهجوم بالرغم من وقف اطلاق النار.

وقال جبريل في مؤتمر صحفي عقده في طرابلس التي دخلتها كتائب المعارضين من عدة مدن وبلدات في محاولة من هذه الميليشيات لنيل نصيب من السلطة التي ظلت في يد شخص واحد لمدة 42 عاما ان البعض يتصور ان ”الطاغية“ رحل وان النظام سقط وان هذا ما دفع الى السطح بعض الخلافات.

وعلى الرغم من انتصارهم الساحق والمفاجيء في طرابلس قبل أسبوعين وبعد ستة أشهر من الحرب الأهلية ما زالت القيادة الجديدة تحاول جهدها لفرض سيطرتها في أنحاء البلاد مترامية الأطراف المنتجة للنفط والتي يقطنها نحو ستة ملايين نسمة.

ويعني جمود الموقف حول سرت وبني وليد وسبها التي تقع في الصحراء جنوبا -وكلها معاقل للقذافي- ان بنغازي معقل المقاتلين الأصلي مازالت مفصولة عن طرابلس التي تبعد نحو 800 كيلومتر غربا.

وقال قادة المجلس الوطني الانتقالي انهم يأملون استئناف ضخ النفط الأسبوع القادم وتحدث المحافظ الجديد للبنك المركزي لوسائل الاعلام امس الخميس لطمأنة الليبيين وشركائهم الأجانب بأن البنك لم يتعرض للنهب من جانب الأعضاء الفارين من النظام القديم.

ورغم زيارة جبريل لطرابلس امس الخميس للمرة الأولى ما تزال هناك شكوك كبيرة وتناقضات وتردد بشأن نقل أعمال المجلس الوطني الانتقالي من بنغازي الى طرابلس.

وينبع بعض هذا التأخير فيما يبدو من التنافس بين أقاليم البلاد ومن الشعور بأن طرابلس قد لا تكون مكانا آمنا لجميع المسؤولين الليبيين في ظل سعي ميليشيات قد تكون متنافسة لتقسيم التركة.

أ ف - د ز (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below