11 حزيران يونيو 2011 / 16:01 / منذ 6 أعوام

تركيا تقول ان اربعة الاف سوري فروا اليها وان الافا آخرين عند الحدود

(لاضافة تفاصيل من المخيمات واطلاق نار عند جسر الشغور)

الكسندرا هودسون

جويتشتشي (تركيا) 11 يونيو حزيران (رويترز) - قال مسؤولون وناشطون اليوم السبت ان اكثر من اربعة الاف سوري فروا الى تركيا هربا من حملة على الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد وان الافا آخرين يحتمون عند الحدود.

وتدفق اللاجئون من بلدة جسر الشغور بشمال سوريا قبيل عملية عسكرية بدأها الجيش هناك امس الجمعة خوفا من تعرضهم لاعمال انتقامية من جانب قوات الامن ردا على الاشتباكات التي قالت السلطات انها اودت بحياة 120 فردا من قواتها الاسبوع الماضي.

وقال دبلوماسي تركي كبير ان 4300 سوري عبروا الحدود وان تركيا مستعدة لاستقبال المزيد من التدفق غير انه رفض توقع عدد اللاجئين الذين من المحتمل ان يأتوا.

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن خالد شفيق نائب وكيل وزارة الخارجية التركية قوله "تركيا استقبلت عددا كبيرا من الضيوف في الماضي في اشد اوقات حاجتهم. ويمكننا فعل ذلك مرة اخرى."

وقال شهود في محافظة هتاي الحدودية ان مستشفى ميدانيا نصب في احد مخيمات اللاجئين وذكرت صحيفة راديكال ان تركيا ستنشئ منطقة عازلة اذا تجاوز تدفق اللاجئين عشرة الاف.

وافاد ناشط يساعد في تنسيق حركة اللاجئين ان الافا آخرين يتجمعون قرب الجانب السوري من الحدود.

وقال الرجل الذي عرف نفسه باسم ابو فادي "منطقة الحدود تحولت عمليا الى منطقة عازلة. الاسر أوت تحت الاشجار وهناك ما بين سبعة الاف وعشرة الاف شخص هنا الان."

وتقول منظمات حقوقية إن أكثر من 1100 مدني قتلوا منذ مارس اذار في حملة تزداد دموية على المتظاهرين المطالبين بتنحي الاسد ومزيد من الحريات السياسية وانهاء الفساد والفقر.

وقال ناشطون ان 36 محتجا قتلوا بالرصاص في انحاء سوريا امس. واضافوا ان السلطات السورية نشرت طائرات هليكوبتر مقاتلة في بلدة معرة النعمان في اول استخدام معروف للقوة الجوية ضد الاحتجاجات.

وقالت الحكومة التي تنحي باللائمة في العنف في الاحتجاج على "ارهابيين" اليوم ان الجيش اعتقل جماعتين مسلحتين في جسر الشغور بعدما بدأت العملية استجابة لطلبات من السكان. ونقلت وكالة الانباء السورية ان الجيش ضبط اسلحة ومتفجرات واجهزة تفجير.

وقالت وكالة الانباء السورية ايضا ان جماعة من الصحفيين والمصورين تعرضت لإطلاق نار اليوم السبت من مجموعة من "الارهابيين" على مدخل البلدة لكن أحدا لم يصب.

وقال بعض الناشطين والسكان ان القتال الذي وقع الاسبوع الماضي في جسر الشغور كان بين اعضاء من قوات الامن بعد ان رفض بعضهم تنفيذ الأوامر باطلاق النار على المحتجين وان اغلب القتلى كانوا من المدنيين الذين تصادف وجودهم وسط اطلاق النار.

وحظرت دمشق على معظم المراسلين الاجانب دخول البلاد ومن ثم يصعب التحقق من الروايات الخاصة بمثل هذه الاحداث.

ومنطقة الحدود الشمالية الغربية مثلها مثل مناطق الاحتجاجات الساخنة عرضة للتوتر بين الأغلبية السنية والاقلية العلوية التي ينتمي إليها الاسد والتي تشكل اغلبية النخبة الحاكمة في سوريا.

وتشير الاشتباكات التي وقعت مؤخرا إلى انشقاق داخل قوات الامن التي ينتمي أغلب قادتها إلى الطائفة العلوية بينما ينتمي أغلب افرادها إلى الطائفة السنية.

وطلبت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال من مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة اصدار قرار يدين الاسد لكن روسيا التي تملك حق النقض بوصفها من الدول دائمة العضوية في المجلس تعارض هذه الخطوة.

وفي استنكار لتصرفات الحكومة السورية قال البيت الابيض يوم الجمعة ان "العنف المروع" قاد الولايات المتحدة إلى تأييد مشروع القرار الاوروبي في الامم المتحدة.

وقال البيت الابيض "الحكومة السورية تقود سوريا إلى طريق خطرة."

وذكر بيان من الامم المتحدة ان بان جي مون الامين العام للمنظمة قد اعرب عن عميق قلقه تجاه العنف في سوريا.

وقال البيان "السلطات السورية عليها التزام بحماية شعبها واحترام حقوقه. استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين غير مقبول."

وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان بان حاول الاتصال بالاسد طوال الاسبوع لكنه قيل له ان الرئيس "غير متاح".

وذكرت قناة العربية التلفزيونية ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كتب إلى مجلس الامن يتهم المعارضة بانتهاج العنف والتخريب. وقال المعلم في رسالته ان الحكومات الاجنبية تبني آراءها على "معلومات غير دقيقة".

ودعا المعلم في رسالته الامم المتحدة للتصدي "للتطرف والارهاب". واضاف ان دمشق تريد الحوار مع المعارضة مؤكدا على الموقف الرسمي السوري الذي يقول قادة المعارضة انه لا معنى له مع وجود الحملة العسكرية.

وكثيرا ما صورت السلطات السورية المحتجين ضد الحكومة على انهم جماعات مسلحة عنيفة.

وقال التلفزيون الحكومي السوري يوم الجمعة ان "جماعات ارهابية" جيدة التسليح احرقت بنايات للشرطة وقتلت افرادا من قوات الامن في معرة النعمان التي تقع على بعد 55 كيلومترا إلى الجنوب من حلب ثاني اكبر المدن السورية على الطريق السريع المؤدي إلى دمشق.

وقال متظاهر تحدث إلى رويترز عبر الهاتف من معرة النعمان ان الاحتجاجات هناك كانت سلمية وقال "قوات الامن سمحت لنا بالتظاهر لكنهم عندما رأوا حجم المظاهرة يتزايد فتحوا النار لتفريقنا.

"خلال المظاهرة رفض ضابطان وثلاثة جنود فتح النار فحملناهم على اكتافنا. ثم اندهشنا عندما رأينا طائرات هليكوبتر تطلق النار علينا."

وتحدث رجل من جسر الشغور (40 عاما) اصيب برصاصة في فخذه عن تمرد في صفوف قوات الامن السورية.

وقال الرجل "انشق بعض افراد قوات الامن وكان هناك بين رجال الجيش من رفض اوامر قادته... كانوا يطلقون النار على بعضهم البعض."

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below