1 أيلول سبتمبر 2011 / 17:40 / منذ 6 أعوام

القذافي يتوعد بمواصلة القتال وبدء مؤتمر إعادة إعمار ليبيا

من سامية نخول

طرابلس أول سبتمبر أيلول (رويترز) - حث الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أنصاره اليوم الخميس على مواصلة القتال حتى في الوقت الذي اجتمع فيه حكام ليبيا الجدد مع زعماء العالم لبحث سبل إعادة رسم مستقبل أمة مزقتها 42 عاما من حكم الفرد وستة أشهر من الحرب الأهلية.

وقال القذافي في رسالة صوتية نقلتها قنوات تلفزيون عربية ”فلتكن معركة طويلة ولتشتعل ليبيا... لن نسلم انفسنا مرة اخرى ولسنا نساء وسنواصل القتال.“

وكان الزعيم الهارب يتحدث في الذكرى الثانية والأربعين للانقلاب العسكري الذي أطاح بالملك ادريس وأتى به الى السلطة عام 1969 عندما كان نقيبا في الجيش عمره 27 عاما.

وهناك تقارير متضاربة بشأن مكان تواجد القذافي منذ الاستيلاء على مجمعه في طرابلس في 23 أغسطس آب.

وقال قائد عسكري رفيع بالمجلس الوطني الانتقالي ان القذافي موجود في بلدة صحراوية خارج طرابلس مع ابنه سيف الاسلام ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي حيث يقوم بتخطيط المقاومة.

والثلاثة الهاربون مطلوب القبض عليهم بموجب مذكرات اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال عبد المجيد مليقطة منسق غرفة العمليات العسكرية بطرابلس لرويترز إن شخصا موضع ثقة قال إن القذافي هرب الى بني وليد على بعد 150 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس بعد ثلاثة أيام من سقوط العاصمة.

وقالت صحيفة جزائرية ان القذافي موجود في مدينة غدامس على الحدود وحاول الاتصال بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طالبا اللجوء. ولم يتلق الرئيس الجزائري الاتصال رغم ان بلاده استضافت زوجة القذافي وثلاثة من أولاده عندما عبروا الحدود يوم الاثنين.

في الوقت نفسه مدد المجلس الوطني الانتقالي لأسبوع آخر مهلة منحها للقوات الموالية للقذافي لاستسلام مدينة سرت الساحلية مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع وعدة بلدات أخرى.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني محمد الزواوي متحدثا من مدينة بنغازي بشرق البلاد ان هذا يعني إحراز تقدم في المفاوضات بشأن استسلام المدينة سلميا.

واضاف ان مقاتلي المعارضة لا يستعجلون اقتحام المدينة. وأضاف ان المدينة لا تحظى بأهمية اقتصادية وان المعارضة لا تريد خسارة ارواح من أجلها. ومضى يقول ان المعارضة يمكنها قطع الامدادات عن المدينة والانتظار حتى أكثر من اسبوع.

يأتي تمديد المهلة بعد عرض سلام من الساعدي أحد ابناء القذافي أمس الأربعاء.

وقال الساعدي لتلفزيون العربية ”نحن كنا نحكي على التفاوض القائم على حقن الدماء. واعتقد انه توجد إمكانية للتفاوض“. واشار الساعدي الى ان والده فوضه بالحديث مع المجلس الوطني الانتقالي.

وقال عبد الحكيم بلحاج قائد المجلس العسكري في طرابلس لرويترز في نفس اليوم انه تحدث الى الساعدي عبر الهاتف ووعده بمعاملة طيبة في حالة استسلامه.

وقد لا تنتهي الحرب الا بمقتل القذافي أو اعتقاله لكن الليبيين مصممون على المضي قدما.

ويجتمع القادة الجدد لليبيا مع حلفائهم الأجانب في باريس لتنسيق جهود إعادة الاعمار السياسية والاقتصادية. ويتنافس بعض المشاركين أيضا من أجل الحصول على نصيب من عقود ما بعد الحرب في هذا البلد الغني المنتج للنفط والغاز.

واعترفت روسيا اليوم الخميس بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كحكومة شرعية. وسمحت روسيا بالتدخل العسكري الغربي في ليبيا حين امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي في مارس آذار لكنها بعد ذلك اتهمت قوات الحلف مرارا بشن غارات جوية تتجاوز تفويضها بحماية المدنيين وبالانحياز للقوات المناهضة للقذافي في الصراع.

ويرى البعض في طرابلس أن السلطات الجديدة قد تتجاهل دولا مثل روسيا والصين لصالح الدول التي أعطت دعما اكبر للتدخل مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وقطر.

ودعت صحيفة الشعب اليومية الرسمية في الصين الدول الغربية الى ترك الأمم المتحدة تقود إعادة الاعمار في ليبيا وقالت ان بكين ستدافع عن حصتها الاقتصادية هناك.

وقال وليام هيج وزير خارجية بريطانيا انه يسعى لتوثيق العلاقات التجارية بين ليبيا وأوروبا وقال إن بريطانيا لن تضيع فرصتها في الحصول على نصيبها من العقود.

وردا على سؤال بشأن التنافس بين الشركات الفرنسية والإيطالية على الفوز بعقود ليبية قال هيج للصحفيين قبل بدء مؤتمر باريس ”نحن لن نتأخر“.

ورغبة من المجلس الوطني الانتقالي في تلبية الاحتياجات الفورية للسكان من المتوقع أن يطالب بالحصول سريعا على مليارات الدولارات من الأصول الليبية المجمدة في الخارج بعد فرض عقوبات من الأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة قد وافقت بالفعل على الافراج عن أكثر من خمسة مليارات دولار من الأموال التي جمدت في السابق في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وقد يكون من الصعب مواصلة عملية إعادة الإعمار واقناع المستثمرين بالعودة الى ليبيا مادام القذافي مطلق السراح ومادام المجلس الوطني الانتقالي لا يسيطر تماما على البلاد.

وقال مليقطة الزعيم العسكري بالمجلس الوطني الانتقالي ان القذافي يريد انشاء قاعدة في بني وليد لتنسيق الهجمات. ولم يلب شيوخ العشائر بالمدينة المناشدات بتسليمه.

وأضاف إن علي الأحول المنسق العام لملتقى شيوخ القبائل في حكومة القذافي موجود أيضا في بني وليد وهي معقل قبيلة ورفلة اكبر القبائل الليبية التي يبلغ عدد أبنائها نحو مليون شخص من بين ستة ملايين نسمة هم إجمالي سكان ليبيا لكنها لا تؤيد القذافي بقوة .

وتابع ”نحن قادرون على إنهاء الأزمة لكن العمل العسكري غير وارد في الوقت الراهن... لا يمكننا مهاجمة هذه القبيلة لأن الكثير من كتائبنا في بنغازي والزنتان من بني وليد. مفتاح الحل في أيدي أبناء بني وليد.“

وقال مقاتلو المعارضة يوم الثلاثاء انهم على بعد 30 كيلومترا من بني وليد. وقال متحدث باسم حلف الأطلسي ان الغارات الجوية للحلف ضربت عدة منصات اطلاق صواريخ قرب سرت يوم الأربعاء فضلا عن مستودع للذخيرة وموقع للقيادة العسكرية قرب بني وليد.

ومع إزاحة القذافي من السلطة اتاح مؤتمر ”أصدقاء ليبيا“ في باريس للمجلس الوطني الانتقالي أول منبر عالمي لمخاطبة المجتمع الدولي. ويفتتح مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المحادثات بعرض خارطة الطريق للمجلس والتي تشمل وضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا وسبل تجنب عمليات الانتقام.

وقال الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي لإذاعة ار.تي.ال إن الأولوية هي مساعدة المجلس الوطني الانتقالي بالاحتياجات الإنسانية وإعادة إمدادات المياه والوقود والكهرباء لكنه قال إن فرص الاستثمار تأتي في المرحلة الثانية.

وقال للإذاعة ”تعلمون أن هذه العملية في ليبيا تكلفت كثيرا. إنها أيضا استثمار في المستقبل لأن ليبيا الديمقراطية بلد سيتطور وسيتيح الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة.“

وقال مكتب الشؤون الانسانية في الاتحاد الاوروبي ان العاصمة الليبية بها ما يكفيها من وقود على المدى القصير وان امدادات الطعام بدأت تصل لكن لا حل في الافق لمشكلة نقص المياه.

أ س - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below