22 أيلول سبتمبر 2011 / 16:48 / بعد 6 أعوام

زعماء ليبيا الجدد: لم تعد هناك خيارات أمام القذافي

(لإضافة تفاصيل وتطورات مع تغيير المصدر)

من ألكسندر جاديش وماريا جولوفنينا

سرت/شمالي بني وليد (ليبيا) 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الخميس إنه عزز سيطرته على بلدات صحراوية كانت من بين آخر معاقل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وأضافوا أنه لم يعد أمام القذافي نفسه أماكن يختبئ فيها.

لكن متحدثا باسم الزعيم الليبي الهارب قال لرويترز إن قوات مع الحكومة الجديدة قتلت أكثر من مئة شخص عند محاولة الاستيلاء على سرت مسقط رأس القذافي ولكن لم يتسن التأكد من صحة ذلك من مصدر مستقل.

ويحرص المجلس الوطني الانتقالي الذي يشكل الحكومة الفعلية في ليبيا بعد طرد القذافي من العاصمة طرابلس الشهر الماضي على أن يظهر أنه يفرض سيطرة عسكرية على البلاد وأنه يستطيع حكم ليبيا بكفاءة.

واتسم التقدم في السيطرة على بلدتي سرت وبني وليد بالبطء حيث تعيق عدم الدراية العسكرية التقدم.

وشاهد فريق رويترز رجلا يفجر راسه ويقتل زميلا له عندما كان يتعامل مع قذيفة صاروخية.

وإذا لم يتمكن المجلس الانتقالي من تأكيد سيطرته على البلاد وعلى قواته فإن ذلك قد يشكل حرجا للزعماء الغربيين لاسيما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذين قامرا بتأييد القيادة المناهضة للقذافي.

وقال أحمد باني وهو متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين في العاصمة طرابلس إن "الثوار" يسيطرون على مدينة سبها بالكامل ولكن هناك بعض جيوب المقاومة تخضع لسيطرة القناصة.

ومضى يقول إن القوات الموالية للقذافي يائسة وتعرف جيدا أنها سترفع راية الاستسلام في نهاية اليوم أو أنها ستلاقي حتفها. إنهم يقاتلون دفاعا عن أنفسهم وليس دفاعا عن الطاغية.

ويحتل مقاتلون موالون للقذافي إلى الآن بعض المناطق في سبها وهي القاعدة التقليدية لقبيلة القذافي تقع على مسافة 800 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس.

ويقول المجلس الانتقالي إن قواته سيطرت على الجفرة شمال شرقي سبها والبلدات القريبة في واحات سكنى وودان والهون.

وقال مسؤول في المجلس الانتقالي إن تعقب القذافي المختبئ منذ أسابيع تقترب من نهايتها. ويصدر القذافي من وقت لآخر رسائل صوتية متحدية من مخبئه.

وقال باني لا توجد قبيلة باكملها أو مدينة باكملها مؤيدة للقذافي. وطالب الليبيين في جنوب البلاد ممن لديهم أي أخبار عن الطاغية والموالين له أن يبلغوها للهيئات القانونية.

وتابع قائلا إن المجلس الانتقالي يبذل قصارى جهده في البحث عن الطاغية وأن هناك أنباء تفيد بأنه فر من سبها إلى مكان آخر ولكن لا يمكن تأكيد ذلك.

وتجد قوات الحكومة الليبية المؤقتة صعوبة في السيطرة على سرت أكبر البلدات التي لا تزال خارج سيطرتهم رغم دعم الطائرات الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وقال المتحدث باسم القذافي لرويترز اليوم الخميس إن ضربات الحلف الجوية وقصف قوات الحكومة المؤقتة للمدينة تسببا في قتل مدنيين.

وقال موسى إبراهيم لمكتب رويترز في تونس عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية "ما بين أمس وصباح اليوم قتل 151 مدنيا داخل منازلهم مع سقوط صواريخ جراد وغيرها من المتفجرات على رؤوسهم."

ولم يتسن على الفور التحقق من هذه التصريحات إذ يتعذر وصول الصحفيين إلى المدينة. ولم يتوافر على الفور تعليق من حلف الأطلسي.

ولكن رواية إبراهيم والذي تعيش عائلته في سرت عن الخسائر البشرية أكدت المشكلة العويصة التي تواجهها قوات الحكومة الجديدة في سرت وهي مدينة لا تزال فيها أعداد كبيرة من المدنيين يدين كثيرون منهم بالولاء للقذافي.

وعلى الجانب الشرقي من سرت تعرضت قوات المجلس الانتقالي لهجوم كثيف بالمدفعية على مسافة تزيد على 50 كيلومترا خارج المدينة.

وقال مقاتل إن بطاريات مدفعية القوات الموالية للقذافي استطاعت على ما يبدو اكتشاف مدى الدبابات التابعة لقوات المجلس الانتقالي وتستهدفها.

وقال عادل الترهوني وهو مقاتل في قوات المجلس الانتقالي في قرية سلطانة التي تعرضت لقصف المدفعية إنه كان هناك قصف شديد من قوات القذافي وإنه تمكن من رؤية الشظايا تقطع قمم أشجار النخيل.

وقال مراسل لرويترز على الجانب الغربي لسرت إن مئات المدنيين في شاحنات صغيرة وسيارات خاصة محملة بأفرشة وطعام ومياه كانت تتدفق خارج المدينة.

وقام مقاتلون من قوات المجلس الانتقالي بتفتيش السيارات عند نقاط تفتيش للتأكد من أنها لا تحمل مقاتلين موالين للقذافي ثم يقدمون للمدنيين النازحين عصائر وبسكويت ومياه واللبن.

وعبرت جماعات الإغاثة عن قلقها من تدهور الأوضاع الإنسانية في سرت التي تحاصرها قوات المجلس الانتقالي.

وقال أحد السكان الذي رفض الكشف عن اسمه عند نقطة تفتيش بينما كان يقود سيارته البيضاء "لا توجد مياه في الداخل ولا غاز ولا شيء."

وقال مقاتلون يقومون بدوريات على مشارف المدينة في سيارات نقل خفيفة على ظهرها مدافع رشاشة وراجمات صواريخ إنه وقعت مناوشات مع القوات الموالية للقذافي. واضافوا أنهم ينتظرون جلاء المدنيين قبل أن يشنوا هجوما على المدينة.

وقال مقاتل شاحنته مزودة ببندقية عيار 106 مليمترات عديمة الارتداد "الجيش لا يواجه مشكلة. ليست مشكلة عسكرية.

"المشكلة هي أنه لا تزال هناك عائلات داخل المدينة. إخراجهم يظل هو الأمر الأهم."

وإلى الشمال من بني وليد صباح اليوم الخميس كانت قوات المجلس الانتقالي تحرك دباباتها وراجمات صواريخ جراد قدما استعدادا لاستئناف محاولة السيطرة على البلدة. ولم يتضح مع هذا متى سيبدأ الهجوم.

وفي وقت لاحق اليوم قال مراسل لرويترز قرب البلدة إن القتال استؤنف بعد هدنة قصيرة ولكنه ليس هجوما شاملا على ما يبدو.

وكانت القوات الموالية للقذافي تقصف مواقع قوات المجلس الانتقالي على أطراف بني وليد وكان بالإمكان مشاهدة أعمدة من الدخان تتصاعد من داخل بني وليد.

وأحبط الهجوم على بني وليد المقاومة الشرسة من المقاتلين الموالين للقذافي المدربين جيدا وكذلك نتيجة لغياب التنظيم بين قوات المجلس الانتقالي. إنها تعمل من خلال وحدات متفاوتة استنادا إلى بلداتهم مع قدر قليل من القيادة العامة.

ويحاول الجيش الوطني الوليد التابع للمجلس الانتقالي تحقيق قدر من الانضباط.

وقال عمر قبوط الذي يقود لواء إنهم شكلوا غرفة للعمليات الموحدة لتوحيد جميع الألوية. وأضاف أن الغرض هو زيادة التنسيق لإنهاء كل هذه الفوضى لأن كثيرا من مقاتلي المعارضة وصلوا دون قادة عسكريين وهناك حاجة لتنظيمهم في ألوية ووقف إطلاق النار العشوائي.

ولكن الرسالة لم تصل إلى كثير من المقاتلين الذين شاركوا في المعركة والذين لم يتلقوا أي تدريب عسكري.

وقال زياد الخمري وهو مقاتل من بلدة الزاوية التي تقع إلى الغرب من طرابلس مباشرة "لا نتلقى أوامر من المجلس الانتقالي. نسمع فقط إلى قائدنا."

(شارك في التغطية وليام مكلين وجوزيف لوجان وإيما فارج في طرابلس وشيرين المدني شرقي سرت وديفيد برنستروم في بروكسل وباري مالون في تونس وجون ايريش ومات سبيتالنيك ولورا مكلينز في الأمم المتحدة)

أ م ر- ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below