2 حزيران يونيو 2011 / 17:05 / بعد 6 أعوام

القتال يستعر في اليمن ومحادثات لمبعوث امريكي

(لإضافة اعادة فتح المطار وتفاصيل)

من محمد صدام ومحمد الغباري

صنعاء 2 يونيو حزيران (رويترز) - اشتبكت القوات المولية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع مقاتلين قبليين في العاصمة اليمنية اليوم الخميس في معارك خلال الساعات الاولى من الصباح اسفرت عن مقتل العشرات فيما يقوم مبعوث امريكي بجولة في المنطقة في محاولة لوقف انزلاق اليمن إلى حرب اهلية.

وتسبب القتال الشرس في شوارع صنعاء الذي تطور عن احتجاجات الشوارع التي تطالب بسقوط صالح منذ يناير كانون الثاني في مقتل 135 شخصا على الاقل خلال الايام العشرة الماضية وهو ما يجعل مستقبل اليمن الفقير والقريب بالفعل من كارثة اقتصادية محل القلق.

ونكث صالح باتفاقات رعاها قادة اقليميون لمحاولة تأمين نهاية سلمية لحكمه الممتد منذ نحو 33 عاما.

ووصل المستشار الاعلى للرئيس الأمريكي باراك اوباما لشؤون الارهاب إلى المنطقة يوم الاربعاء لدعم التوجه إلى تنحية صالح عن الحكم.

وتخشى القوى العالمية ان تؤدي الفوضى في اليمن حيث يتخذه جناح القاعدة في جزيرة العرب مقرا له إلى تهديد امدادات النفط العالمية.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان القوات الخاصة التابعة لصالح انتشرت للمساعدة في "تطهير" مبنى وزارة كانت القوات القبلية قد سيطرت عليه وذلك فيما اوقفت المعارك الدائرة بالقرب من المطار حركة الملاحة الجوية لفترة قصيرة.

وقال عبد القوي القيسي المتحدث باسم قبائل حاشد ان الاسلحة التي حصلت عليها السلطات اليمنية من الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب تستخدم الآن ضد المدنيين.

ولا يملك العالم الخارجي تأثيرا يذكر على مجريات الاحداث في اليمن حيث تمثل التحالفات القبلية العنصر الاقوى في النسيج الاجتماعي اليمني.

ومن المتوقع ان تحاول السعودية المجاورة التي تربطها علاقات قوية بالقبائل اليمنية فرض جولة جديدة من الضغوط على صالح كي يتنحى لتفادي وقوع كارثة في اليمن الذي يبلغ عدد سكانه 23 مليونا وينتشر فيه السلاح بشكل كبير.

وحتى قبل اندلع موجة الاحتجاجات على حكمه كان صالح يجد صعوبات في اخماد تمرد انفصالي في الجنوب وتمرد شيعي في الشمال إلى جانب وقف انشطة متشددي القاعدة.

وقال مسوؤل امريكي في السعودية ان المبعوث الامريكي جون برينان غادر المملكة اليوم الخميس لإجراء المزيد من المحادثات بشأن اليمن في الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع ان يسعى برينان إلى الحصول على عون قادة البلدين في الضغط على صالح كي يقبل اتفاقا يتضمن تنحيه عن السلطة.

ويعاني اليمن من صراعات متعددة حيث تستعر معارك الشوارع بين الجماعات القبلية وقوات صالح في صنعاء إلى جانب الاضطراب الشعبي في انحاء البلاد والقتال ضد جناح القاعدة في جزيرة العرب وغيره من المتشددين الاسلاميين الذين استولوا على مدينة زنجبار.

كما يعاني اليمن من نسبة فقر كبيرة وهناك نقص في فرص العمل وفي الطعام وقد استشرى الفساد واصبح نحو 40 في المئة من السكان مجبرين على العيش على اقل من دولارين يوميا.

وفي صنعاء تقاتل القوات الموالية لصالح اتحاد قبائل حاشد القوي بقيادة صادق الاحمر بالمدفعية والبنادق الآلية والقذائف الصاروخية منذ نحو اسبوعين.

وانقسمت العاصمة حيث يسيطر الموالون لصالح على جنوبها بينما يسيطر رجال القبائل وعناصر الجيش المنشقة على صالح على الشمال.

وقال سكان بالعاصمة ان العشرات على الارجح قتلوا خلال احدث جولات القتال الذي يدور اغلبه للسيطرة على المباني الحكومية وقرب مجمعات خصوم صالح من ابناء القبائل.

ويفر السكان المدنيون من المدينة بالآلاف بعد ان كدسوا متعلقاتهم في سياراتهم.

وقال المواطن صادق اللحبي قبل مغادرة العاصمة "شعرت كأن طلقات المدافع تطير إلى جوار رأسي... كانت زوجتي وابنتي تصرخان. كان الامر مخيفا.

"ليست هناك كهرباء ولا مياه والغارات العنيفة تهز البيت. هل هذه حياة؟"

وقال مسؤول بالمعارضة ان قوات الامن داهمت مكاتب تستخدمها قناة سهيل التلفزيونية التابعة للمعارضة وصادرت معدات.

وقالت وكالة الانباء اليمنية ان قوات الامن القت القبض على عدد من المسلحين في المكتب الذي قالت انه كان يستخدم في مهاجمة مناطق قريبة ف حي الحصبة الذي شهدت شوارعه اشتباكات عنيفة.

وفي تعز على بعد نحو 200 كيلومتر جنوبي صنعاء اطلقت القوات اليمنية طلقات تحذيرية في مواجهة متظاهرين يحتجون على الحكومة اليمنية التي قالوا انها وضعت اليمن على حافة الخراب.

وقالت مبعوثة الامم المتحدة لحقوق الانسان هذا الاسبوع ان مكتبها يحقق في تقارير تفيد بقتل الجنود اليمنيين لما لا يقل عن 50 محتجا في تعز منذ يوم الاحد.

وتضغط الولايات المتحدة ودول اخرى على صالح ليقبل اتفاقا توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي يتضمن تنحيه عن الحكم وحصوله على حصانة من المحاكمة. لكن صالح اثار غضب الوسطاء بموافقته على الاتفاق ثلاث مرات ثم التراجع في الدقائق الاخيرة.

واغلقت السفارات الاجنبية ابوابها وغادر دبلوماسيون اليمن وربما نشأت عن الصراع كارثة لاجئين حيث يفر المدنيون من زنجبار وغيرها من المدن والبلدات. وشددت سلطنة عمان من دورياتها الامنية على الحدود بينها وبين اليمن.

وقال كريستيان كوخ مدير الدراسات الدولية في مركز دراسات الخليج في دبي "الخطر الرئيسي بالنسبة للمنطقة هو اما الجمود طويل الاجل او التدهور المستمر نحو فراغ في السلطة."

وقال "هذا من شأنه ان يعجل بتفكك المؤسسات العسكرية وتصعيد الصراعات والانقسامات القبلية وزيادة التهديد الذي تمثله جماعات مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عن طريق السماح لها بتوسيع نفوذها وربما التخطيط لعمليات واشعال المزيد من الميول الانفصالية."

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below