22 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:07 / منذ 6 أعوام

ليبيا تتطلع لعهد جديد وجثمان القذافي لم يدفن بعد

(لاضافة تصريحات من مصراتة وجبريل)

من رانيا الجمل وتيم جينور

مصراتة (ليبيا) 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بينما سجى جثمان العقيد الليبي معمر القذافي في وحدة تبريد في سوق تجارية في مصراتة ولم يدفن حتى الان قال رئيس الوزراء محمود جبريل ان الايام القادمة تمثل اختبارا حاسما للرجال الجدد الذي يتولون السلطة والذين يتجادلون بشأن مصيره واعلان نهاية رسمية للحرب.

وأكد جبريل اليوم السبت إنه سيستقيل بعد سبعة أشهر أمضاها كرئيس للوزراء لحكومة المعارضين المدعومة من الغرب الان حيث يتوقع ان يصدر الاعلان القانوني ”لتحرير“ البلاد غدا الاحد بعد مقتل القذافي يوم الخميس.

وفي تصريح على هامش منتدى تجاري دولي في الاردن حذر الاكاديمي المغترب السابق الذي له منتقدون كثيرون في التحالف الذي أطاح بالقذافي قبل شهرين من ان الوقت الراهن ليس وقت الاقتتال اذا كان الليبيون يريدون الالتزام بخطة لاجراء أول انتخابات حرة في العام القادم.

وقال جبريل ان الزعماء مطالبون ”بالعزيمة“ في الايام القليلة القادمة.

وفي مصراتة يحرس مقاتلون لليوم الثاني وحدة التبريد التي يتوافد عليها ليبيون ينتابهم الفضول أو مشاعر الارتياح لمشاهدة جثمان العقيد المخلوع الذي اطلقت مفاجأة اعتقاله ومقتله في مسقط راسه في سرت مشاعر الفرحة وجددت الصراع على النفوذ.

وفي بنغازي ثاني اكبر المدن الليبية التي شهدت انطلاق الانتفاضة في فبراير شباط يعد القادة اعلانا رسميا بتحرير كامل اراضي ليبيا يصدر غدا وهي خطوة تؤذن ببدء العد التنازلي لاقامة حكم ديمقراطي كامل في عام 2013.

وتأجل الاعلان المرتقب منذ يوم الخميس وسط خلافات بشان المدينة التي تحظى بهذا الشرف هل هي بنغازي أم العاصمة طرابلس التي سيطرت عليها المعارضة في اغسطس آب.

وكانت الفوضى السمة المميزة للحركة المعارضة التي قاتلت القذافي على مدار ثمانية أشهر واوضح جبريل الذي يتعرض لانتقادات من بعض المقاتلين المعارضين للقذافي في مؤتمر دولي في الاردن ان احراز تقدم يتطلب عزيمة جبارة.

وقال جبريل ”الاول هو نوع العزم الذي سيظهره المجلس الوطني الانتقالي في الايام القليلة المقبلة والشيء الاخر يعتمد بالاساس على الشعب الليبي - وما اذا كانوا سيفرقون بين الماضي والمستقبل.“

واضاف ”انا اعول عليهم للمضي قدما وتذكر الالم الذي عانوه في الاثنين واربعين عاما الماضية.“

وأكد جبريل مجددا الخطة التي تشمل اجراء انتخاب للهيئة التي ستصيغ دستور خلال ثمانية أشهر.

وفي مصراتة - حيث يرقد جثمان القذافي وبه اثار اعيرة نارية يفترض كثيرون ان مقاتلي المدينة اصابوه بها بعد ان عثروا عليه مختبئا في انبوب للصرف - أبدى قائد ميداني قلقه من تنامي الخلافات.

وقال في حديث خاص لرويترز ”الخوف الآن مما سوف يحدث لاحقا.“

وتابع “سيحدث اقتتال. الزنتان ومصراتة من جانب ثم بنغازي والشرق... ثمة اقتتال حتى داخل الجيش.

”الكعكة موجودة الان والكل يريد ان يظفر بقطعة.“

ويري البعض مؤشرات مشجعة من ابرزها عدم نشوب قتال بين الجماعات المختلفة خلال فترة الشهرين التي فصلت بين سقوط طرابلس ومقتل القذافي. ويضعف المقارنة بالوضع في العراق بعد الرئيس السابق صدام حسين غياب الانقسام الطائفي الذي كان سببا للخراب في العراق.

ولكن كما هو الحال في العراق توجد في ليبيا موارد نفطية ضخمة وتحرص العديد من القوى الدولية على استغلالها.

وطالبت اسرة القذافي في المنفي بتسلم جثمانه وجثمان ابنه المعتصم لافراد قبيلته في سرت. وقال مسؤلون في المجلس الوطني الانتقالي انهم يحاولون ترتيب دفنه في مكان سري كي لا يقيم له انصاره ضريحا.

ولكن على عكس أمس الجمعة جرت تغطية جثمان القذافي بملاءة لم تكشف إلا عن وجهه لاخفاء الجروح في جسده وآثار الخدوش على صدره التي كانت ظاهرة من قبل.

ودعت عائلة القذافي ومنظمات حقوق انسان للتحقيق في كيفية مقتل القذافي (69 عاما) حيث اظهرته لقطات فيديو صورت بهواتف محمولة على قيد الحياة يتعرض للضرب والتهكم من جانب معتقليه يوم الخميس الماضي. وقال جبريل في ذلك اليوم ان القذافي قتل اثناء تبادل اطلاق الرصاص عندما فتح انصاره النار على سيارة اسعاف تنقله إلى مستشفى.

ولكن سائق سيارة اسعاف في سرت قال لرويترز ان القذافي كان ميتا بالفعل عندما نقل الجثمان. وقال قائد عسكري محلي في مدينة مصراتة التي نقل إليها جثمان القذافي إن مقاتلين أخذهم الحماس وأخذوا القانون بأيديهم عندما وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع الرجل الذي يكرهونه.

وأضاف طالبا عدم نشر اسمه ”كنا نريد الابقاء عليه حيا ولكن الشبان.. الأمور خرجت عن السيطرة.“

وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تريد محاكمة القذافي على جرائم حرب وقد تتمكن من محاكمة ابنه سيف لاسلام اذا عثر عليه. ويعتقد مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي انه فر من سرت بعد ان هاجمت طائرات فرنسية قافلة تضم عشرات العربات التي كانت تحاول الهرب مع والده.

وقال مسؤولون ان رئيس المخابرات عبد الله السنوسي الرجل الثالث المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية تمكن من الوصول الى النيجر.

ويريد الليبيون محاكمة بعض افراد الحرس القديم داخل البلاد.

وقال جبريل الذي اعلن عزمه الاستقالة كما تعهد من قبل مع انتهاء المعارك ومقتل القذافي انه شخصيا يشعر بالارتياح وانه ولد من جديد.

وتساءل عبد اللطيف وهو طيار جاء لمشاهدة الجثمان في مصراتة ”ما الذي كان يمكن ان يقوله لام قتل اولادها أو اغتصبت بناتها؟ لو عاش وقتل الف مرة فان هذا سيكون شيئا تافها.“

وقال حسن الستيني (32 عاما) ان المحكمة الجنائية الدولية كانت ستصبح متساهلة جدا. وأضاف ”من الافضل انه مات ... لو كان بقي على قيد الحياة ليحاكم لكان مؤيدوه واصلوا القتال.“

ولكن البعض ابدى انزعاجه لطريقة التعامل مع الجثمان وعدم احترام حرمة الموتي.

وقال احد مقاتلي مصراتة البارزين انه يخجل من الاسلوب الذي ابلغت به ابنته عائشة بخبر وفاة والدها حيث تصادف ان اتصلت بهاتفه الذي يعمل عن طريق الاقمار الصناعية وقت مقتله.

وتابع ”اتصلت عائشة ورد عليها احد الثوار وقال (انتهي. مات ابو شفشوفة)“ مستخدما الاسم الذي اطلق على القذافي بسبب شعره الاشعث الطويل.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below