22 حزيران يونيو 2011 / 18:34 / بعد 6 أعوام

سوريا تسخر من انتقاد الاتحاد الاوروبي وتقول انه يريد زرع الفوضى

(لاضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية مع تغيير المصدر)

من مريم قرعوني

بيروت 22 يونيو حزيران (رويترز) - سخرت سوريا اليوم الأربعاء من انتقاد الاتحاد الاوروبي لحملة دمشق العنيفة على الانتفاضة الشعبية قائلة إنه أظهر أن أوروبا تريد زرع الفوضى في البلاد.

واعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن ثقته في عدم حدوث تدخل عسكري خارجي في سوريا ولا فرض منطقة حظر جوي على غرار التي يفرضها حلف شمال الأطلسي على ليبيا رغم الضغوط الدولية المتزايدة على البلاد وانتفاضة مستمرة منذ ثلاثة أشهر على حكم عائلة الأسد المستمر منذ 40 عاما.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السورية اليوم "هناك ردود فعل صدرت على خطاب الرئيس الأسد من مسؤولين أوروبيين لديهم مخطط يريدون السير به لزرع الفوضى والفتنة في سوريا."

وأضاف "كفوا عن التدخل بالشأن السوري ولا تثيروا الفوضى ولا الفتنة وأن الشعب السوري بروحه الوطنية العالية قادر على صنع مستقبله بعيدا عنكم."

وتوصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي اليوم على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على سوريا لتشمل أربعة كيانات مرتبطة بالجيش وسبعة أفراد منهم ثلاثة إيرانيين لهم صلة بقمع الاحتجاجات.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي "هناك اتفاق سياسي على توسيع نطاق القائمة" مضيفا أن العقوبات الجديدة ستصبح سارية يوم الجمعة بمجرد أن تقدم الدول السبع والعشرون أعضاء الاتحاد موافقتها الرسمية على القرار.

وحذر المعلم من أن سوريا ستتوجه نحو مناطق أخرى سعيا للتبادل التجاري وللمساندة.

وقال في المؤتمر الصحفي "سننسى أن هناك أوروبا على الخارطة وسنتجه شرقا وجنوبا وفي كل اتجاه يمد يده إلى سوريا. العالم ليس أوروبا فقط. وسوريا سوف تصمد."

وكانت دول غربية قد عملت قبل الانتفاضة الشعبية على إعادة تنمية العلاقات مع دمشق بعد فترة فرضت خلالها عزلة عليها لمحاولة إضعاف تحالفها الاستراتيجي مع إيران.

وتعهد الأسد في خطاب ألقاه يوم الاثنين هو الثالث منذ بدء الاحتجاجات بإجراء اصلاحات ودعا إلى حوار وطني.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن 1300 مدني قتلوا خلال الاحتجاجات.

ورفض الكثير من السوريين ومن زعماء العالم تعهدات الأسد ووصفوها بأنها غير كافية. وقال ناشط في المعارضة إن أعمال العنف في سوريا استمرت أمس الثلاثاء وإن مسلحين قتلوا سبعة أشخاص في مدينتين خلال احتجاجات متعارضة لمؤيدي الأسد وخصومه.

وقال المعلم إن سوريا لن تقبل مطالب من خارج سوريا وإن العقوبات الأمريكية التي فرضت على بلاده عام 2003 هي السبب في تأخر الإصلاحات.

وحث تركيا على إعادة النظر في رد فعلها الفاتر لخطاب الأسد وقال إن سوريا حريصة على " أفضل العلاقات مع الجارة تركيا."

ووصف السفير السوري لدى تركيا نضال قبلان اليوم العلاقات السورية التركية بأنها " استراتيجية" لكل من البلدين وللمنطقة بأسرها لكنه اضاف أن دمشق تتوقع موقفا أكثر "إنصافا" من جارتها.

وقال لرويترز "نعتقد أن بعض التصريحات التي صدرت كانت أقوى بعض الشيء مما ينبغي."

وأضاف "إنهم (المحتجون) متشددون إسلاميون اعضاء في القاعدة ولهم جدول أعمالهم الخاص وانتماءات وبرامج خارجية. رأينا ما فعلوه في أفغانستان والعراق وفي بعض دول الخليج الأخرى."

وذكر سكان وناشطون أن مئات السوريين اعتقلوا منذ أمس الثلاثاء رغم إعلان الأسد عن عفو عام هو الثاني خلال ثلاثة اسابيع.

وكانت معظم الاعتقالات في المناطق الساحلية بمدينة حمص ومحافظة دير الزور في شرق البلاد المتاخمة للمنطقة الرئيسية التي يغلب السنة على سكانها في العراق.

كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مئات الطلاب ضربوا واعتقلوا خلال الليل في مساكن الطلبة بجامعة دمشق.

وقال المرصد في بيان إن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا تتفاقم مع تزايد هجمات قوات الأمن والعصابات على الأحياء ومع المزيد من الاعتقالات التعسفية في البلاد.

وبعد العفو الأول أفرجت السلطات عن مئات السجناء السياسيين لكن جماعات حقوق الإنسان لم تبلغ عن أي سجناء أفرج عنهم بعد العفو الثاني. وتقول تلك الجماعات إن سوريا فيها زهاء 14 ألف سجين سياسي.

واعتقل زهاء عشرة آلاف شخص خلال الاحتجاجات وبات مئات آخرون في عداد المفقودين بعد أن شهودت قوات الشرطة تقتادهم.

وتقول السلطات إن عصابات مسلحة قتلت أكثر من 200 من أفراد الشرطة وقوات الأمن.

ويغلب السنة على سكان سوريا البالغ عددهم 20 مليون نسمة ويطالب المحتجون بإصلاحات سياسية ورحيل عائلة الأسد العلوية من السلطة. وكانت الاحتجاجات أكبر في المناطق الريفية والمدن والبلدات التي يغلب السنة على سكانها.

وتتزايد المخاوف من اندلاع أعمال عنف طائفية في سوريا --التي يسكنها خليط من العلويين والسنة والمسيحيون والأكراد والدروز وغيرهم من الطوائف-- على غرار الصراع الطائفي الذي مزق العراق في أعقاب الإطاحة برئيسه الراحل صدام حسين.

وتتاخم حدود سوريا كلا من إسرائيل ولبنان والعراق وتركيا والأردن ولها نفوذ إقليمي بسبب تحالفها مع إيران ودورها المستمر في لبنان رغم أنها أنهت عام 2005 وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما هناك.

كما أن لها نفوذ أيضا في العراق.

وزادت قائمة العقوبات الجديدة التي أعدتها بريطانيا وفرنسا العدد الإجمالي للأفراد والكيانات الذين تشملهم عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا إلى 34.

وقال الدبلوماسي الأوروبي إن الإيرانيين ضالعون في تقديم معدات ومساندة فنية للسلطات السورية لقمع الاحتجاج.

ونفى المعلم تدخل إيران أو حزب الله اللبناني في مواجهة المحتجين السوريين وقال إن قتل بعض أفراد الشرطة والجنود يشير إلى أن تنظيم القاعدة قد يكون وراء بعض أعمال العنف.

وقال دون أن يخوض في التفاصيل "بعض الممارسات التي شاهدناها في بعض االمحافظات من قتل لعناصر الأمن وتمثيل في جثثهم تعطي مؤشر أن هذه الأعمال يقوم بها تنظيم القاعدة."

وأضاف الاتحاد الاوروبي في مايو أيار الاسد ومسؤولين كبارا آخرين على قائمة الممنوعين من السفر الى دوله والمجمدة اصولهم.

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان وديفيد برانستروم وجوليان توير في بروكسل وطولاي كارادنيز في أنقرة )

ع ا ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below