22 أيلول سبتمبر 2011 / 19:34 / منذ 6 أعوام

سجن رئيس الوزراء الليبي السابق ستة أشهر في تونس بعد فراره إليها

(لإضافة تفاصيل وتطورات مع تغيير المصدر)

من وليام ماكلين وإيما فارج

طرابلس 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - قضت محكمة تونسية اليوم الخميس بسجن رئيس الوزراء الليبي في عهد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وقال حكام ليبيا الجدد إنهم أحكموا سيطرتهم على بلدات صحراوية ربما كان القذافي نفسه مختبئا فيها.

وحكمت محكمة تونسية اليوم الخميس بسجن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي علي المحمودي ستة أشهر بعد إدانته بدخول البلاد بصورة غير مشروعة مساء أمس الأربعاء.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية التونسية طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز "المحمودي اعتقل مساء أمس.

"اعتقل لأنه دخل الأراضي التونسية بطريقة غير مشروعة... لم يكن هناك أي تاشيرة دخول مطبوعة على جواز سفره."

وقال وزير العدل في الحكومة الليبية الجديدة إن طرابلس ستطلب تسليم رئيس الوزراء السابق ليمثل للمحاكمة في ليبيا.

وقال محمد العلاقي وزير العدل الليبي لتلفزيون العربية "البغدادي أشرف إشرافا مباشرا على العمليات التي لها علاقة بقتل الليبيين."

وعمل المحمودي رئيسا للوزراء حتى الاطاحة بمعمر القذافي الشهر الماضي.

ويحرص المجلس الوطني الانتقالي الذي يشكل الحكومة الفعلية في ليبيا بعد طرد القذافي من العاصمة طرابلس الشهر الماضي على أن يظهر أنه يفرض سيطرة عسكرية على البلاد التي تسود فيها الصراعات القبلية والإقليمية.

وقالت الحكومة الجديدة إنها تحكم سيطرتها على سبها وعلى بلدات صحراوية أخرى في أقصى جنوب البلاد كانت تقف في صف القذافي.

وقال أحمد باني وهو متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين في العاصمة طرابلس إن "الثوار" يسيطرون على مدينة سبها بالكامل ولكن هناك بعض جيوب المقاومة تخضع لسيطرة القناصة.

ومضى يقول إن القوات الموالية للقذافي يائسة وتعرف جيدا أنها سترفع راية الاستسلام في نهاية الامر أو أنها ستلاقي حتفها. إنهم يقاتلون دفاعا عن أنفسهم وليس دفاعا عن الطاغية.

ويحتل مقاتلون موالون للقذافي إلى الآن بعض المناطق في سبها وهي القاعدة التقليدية لقبيلة القذافي تقع على مسافة 800 كيلومتر جنوبي طرابلس.

ويقول المجلس الانتقالي إن قواته سيطرت على الجفرة شمال شرقي سبها والبلدات القريبة في واحات سكنى وودان والهون.

وقال مسؤول في المجلس الانتقالي إن تعقب القذافي المختبئ منذ أسابيع تقترب من نهايتها. ويصدر القذافي من وقت لآخر رسائل صوتية متحدية من مخبئه.

وقال باني لا توجد قبيلة باكملها أو مدينة باكملها مؤيدة للقذافي. وطالب الليبيين في جنوب البلاد ممن لديهم أي أخبار عن الطاغية والموالين له أن يبلغوها للهيئات القانونية.

وتابع قائلا إن المجلس الانتقالي يبذل قصارى جهده في البحث عن الطاغية وأن هناك أنباء تفيد بأنه فر من سبها إلى مكان آخر ولكن لا يمكن تأكيد ذلك.

وفي طرابلس عاد اليوم الخميس السفير الأمريكي إلى ممارسة مهامه في ليبيا بعد انقطاع بسبب الحرب الأهلية وتوقع نهاية سريعة للقتال.

وقال السفير جين كريتز للصحفيين في حفل أقيم بمناسبة إعادة فتح السفارة "اعتقد ان المسألة مسألة وقت قبل ان تنتهي مقاومة القذافي ومن بقي من الموالين له."

وحصلت الحكومة المؤقتة في ليبيا على دفعة دبلوماسية عندما اعترفت الجزائر المجاورة اليوم بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كممثل شرعي للشعب الليبي حسبما جاء في تقرير أذاعه تلفزيون العربية.

وكانت الجزائر آخر دولة مجاورة لليبيا تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي وكان الطرفان يتبادلان الاتهامات طوال الأشهر الماضية.

واتهم المجلس الانتقالي الجزائر بتحريض القذافي في الحرب الأهلية وقالت الجزائر إنها منزعحة من أن تكون الحكومة الجديدة غير صارمة بشكل كاف في مواجهة التهديد الذي يشكله المتشددين الإسلاميين.

وقال مسؤولون أمنيون غربيون إن العلاقات الجيدة بين ليبيا والجزائر ضرورية لكبح جماح تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وهو جناح تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا الذي خطف أجانب وهاجم أهدافا غربية في المنطقة.

وأبلي حكام ليبيا الجدد بلاء أقل في ميدان المعركة بعيدا عن التقدم الذي أحرز في الجنوب.

وتجد قوات الحكومة الليبية المؤقتة صعوبة في السيطرة على سرت أكبر البلدات التي لا تزال خارج سيطرتهم رغم دعم الطائرات الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وقال المتحدث باسم القذافي لرويترز اليوم الخميس إن ضربات الحلف الجوية وقصف قوات الحكومة المؤقتة للمدينة تسببا في قتل مدنيين.

وقال موسى إبراهيم لمكتب رويترز في تونس عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية "ما بين أمس وصباح اليوم قتل 151 مدنيا داخل منازلهم مع سقوط صواريخ جراد وغيرها من المتفجرات على رؤوسهم."

ولم يتسن على الفور التحقق من هذه التصريحات إذ يتعذر وصول الصحفيين إلى المدينة. ولم يتوافر على الفور تعليق من حلف الأطلسي.

ولكن رواية إبراهيم والذي تعيش عائلته في سرت عن الخسائر البشرية أكدت المشكلة العويصة التي تواجهها قوات الحكومة الجديدة في سرت وهي مدينة لا تزال فيها أعداد كبيرة من المدنيين يدين كثيرون منهم بالولاء للقذافي.

وعلى الجانب الشرقي من سرت تعرضت قوات المجلس الانتقالي لهجوم كثيف بالمدفعية على مسافة تزيد على 50 كيلومترا خارج المدينة.

وقال مقاتل إن بطاريات مدفعية القوات الموالية للقذافي استطاعت على ما يبدو اكتشاف مدى الدبابات التابعة لقوات المجلس الانتقالي وتستهدفها.

وقال عادل الترهوني وهو مقاتل في قوات المجلس الانتقالي في قرية سلطانة التي تعرضت لقصف المدفعية إنه كان هناك قصف شديد من قوات القذافي وإنه تمكن من رؤية الشظايا تقطع قمم أشجار النخيل.

وقال مراسل لرويترز على الجانب الغربي لسرت إن مئات المدنيين في شاحنات صغيرة وسيارات خاصة محملة بأفرشة وطعام ومياه كانت تتدفق خارج المدينة.

وقام مقاتلون من قوات المجلس الانتقالي بتفتيش السيارات عند نقاط تفتيش للتأكد من أنها لا تحمل مقاتلين موالين للقذافي ثم يقدمون للمدنيين النازحين عصائر وبسكويت ومياه واللبن.

وعبرت جماعات الإغاثة عن قلقها من تدهور الأوضاع الإنسانية في سرت التي تحاصرها قوات المجلس الانتقالي.

وقال أحد السكان الذي رفض الكشف عن اسمه عند نقطة تفتيش بينما كان يقود سيارته البيضاء "لا توجد مياه في الداخل ولا غاز ولا شيء."

وقال مقاتلون يقومون بدوريات على مشارف المدينة في سيارات نقل خفيفة على ظهرها مدافع رشاشة وراجمات صواريخ إنه وقعت مناوشات مع القوات الموالية للقذافي. واضافوا أنهم ينتظرون جلاء المدنيين قبل أن يشنوا هجوما على المدينة.

وقال مقاتل اخر "الجيش لا يواجه مشكلة. ليست مشكلة عسكرية.

"المشكلة هي أنه لا تزال هناك عائلات داخل المدينة. إخراجهم يظل هو الأمر الأهم."

وإلى الشمال من بني وليد كانت قوات المجلس الانتقالي تحرك دباباتها وراجمات صواريخ جراد قدما استعدادا لاستئناف محاولة السيطرة على البلدة صباح اليوم الخميس. ولم يتضح مع هذا متى سيبدأ الهجوم.

وفي وقت لاحق اليوم قال مراسل لرويترز قرب البلدة إن القتال استؤنف بعد هدنة قصيرة ولكنه ليس هجوما شاملا على ما يبدو.

وكانت القوات الموالية للقذافي تقصف مواقع قوات المجلس الانتقالي على أطراف بني وليد وكان بالإمكان مشاهدة أعمدة من الدخان تتصاعد من داخل بني وليد.

وأحبط الهجوم على بني وليد المقاومة الشرسة من المقاتلين الموالين للقذافي المدربين جيدا وكذلك غياب التنظيم بين قوات المجلس الانتقالي. إنها تعمل من خلال وحدات متفاوتة استنادا إلى بلداتهم مع قدر قليل من القيادة العامة.

ويحاول الجيش الوطني الوليد التابع للمجلس الانتقالي تحقيق قدر من الانضباط.

وقال عمر قبوط الذي يقود لواء إنهم شكلوا غرفة للعمليات الموحدة لتوحيد جميع الألوية. وأضاف أن الغرض هو زيادة التنسيق لإنهاء كل هذه الفوضى لأن كثيرا من مقاتلي المعارضة وصلوا دون قادة عسكريين وهناك حاجة لتنظيمهم في ألوية ووقف إطلاق النار العشوائي.

ولكن الرسالة لم تصل إلى كثير من المقاتلين الذين شاركوا في المعركة والذين لم يتلقوا أي تدريب عسكري.

وقال زياد الخمري وهو مقاتل من بلدة الزاوية التي تقع إلى الغرب من طرابلس مباشرة "لا نتلقى أوامر من المجلس الانتقالي. نسمع فقط إلى قائدنا."

(شارك في التغطية ألكسندر جاديش وماريا جولوفنينا وجوزيف لوجان في طرابلس وشيرين المدني شرقي سرت وديفيد برنستروم في بروكسل وباري مالون في تونس وجون ايريش ومات سبيتالنيك ولورا مكلينز في الأمم المتحدة)

أ م ر- ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below