2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:35 / بعد 6 أعوام

السلطة الفلسطينية تمضي في طريق الاعتراف بالدولة رغم إجراءات اسرائيل

(لإضافة ردود فعل الاتحاد الاوروبي والبيت الابيض والامم المتحدة)

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - من غير المرجح أن تؤدي إجراءات عقابية اتخذتها اسرائيل بعد نجاح الفلسطينيين في الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بفرض عقوبات مالية والإسراع من حملة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة إلى توقف سعي الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة.

وقال ياسر عبد ربه الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء إن اسرائيل تحاول تقويض السلطة الفلسطينية من خلال قرار اتخذته أمس الثلاثاء بتجميد تحويل أموال السلطة مؤقتا بعد أن حصلت على العضوية في اليونسكو.

وكان التصويت الذي أجرته منظمة اليونسكو نجاحا للفلسطينيين في سعيهم الأوسع للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة وهي مبادرة تعارضها اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.

وفيما اعتبره الفلسطينيون انتقاما قررت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإسراع في بناء المستوطنات اليهودية على الأرض التي تعتزم السلطة الفلسطينية إقامة الدولة المستقلة عليها جنبا إلى جنب مع اسرائيل.

وقال عبد ربه لراديو صوت فلسطين ”هذا الأمر بالغ الخطورة. هذا الأمر يعني أن اسرائيل تريد فعلا أن تسعى لتقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية.“

وقال مسؤول فلسطيني رفيع اخر هو صائب عريقات في بيان ان القرار الاسرائيلي الاخير لن يثني الفلسطينيين عن عزمهم على المضي قدما في محاولتهم في الامم المتحدة.

وعبرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عن خيبة امل ازاء قرار اسرائيل تسريع البناء الاستيطاني.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحفيين ”نشعر بخيبة امل عميقة بسبب اعلان امس الاسراع في بناء المساكن“ مضيفا ان مثل هذه ”التصرفات الاحادية“ لا تساعد في تضييق هوة الخلافات مع الفلسطينيين.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ”أني قلقة للغاية بسبب القرارات الاسرائيلية الاخيرة“ وحثت اسرائيل على العدول عنها.

كما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون انه ”يشعر بقلق بالغ“ تجاه إعلان اسرائيل وقال ان تحويل الاموال يجب ان يستمر ”بما يتماشى مع الالتزامات الإسرائيلية.“

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم في خطاب ان البناء في القدس ”حق والتزام“ بالنسبة لاسرائيل. وتعتبر اسرائيل كامل القدس بما في ذلك المناطق التي احتلتها في حرب عام 1967 عاصمتها وهو وضع لم يلق اعترافا دوليا.

ومن بين الأموال التي قررت اسرائيل حجبها عن السلطة الفلسطينية الرسوم على البضائع التي يجري استيرادها إلى الأراضي الفلسطينية والتي تمثل نحو نصف الإيرادات المحلية للسلطة.

وفي مايو أيار حجبت اسرائيل مؤقتا الإيرادات ردا على اتفاق للمصالحة بين حركتي فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وأدى ذلك الحجب إلى عجز السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب موظفيها وعددهم 150 ألفا في الوقت المحدد للمرة الأولى منذ عام 2007. وقال متحدث باسم السلطة الفلسطينية ان رواتب العاملين بالسلطة دفعت اليوم الاربعاء في موعدها على الرغم من الاجراءات الاسرائيلية.

وقالت السلطة الوطنية الفلسطينية في بيان ان القرار الاسرائيلي بحرمان الفلسطينيين من الحصول على عائدات الضرائب الخاصة بهم اجراء عقابي غير مشروع قامت به اسرائيل في الماضي اعوام 2005 و2006 و2007 و2011 وانها على الارجح ستقوم به ثانية.

وفي حين أن اسرائيل ربما ترغب في معاقبة السلطة الفلسطينية بسبب سعيها للحصول على الاعتراف بالدولة عبر الأمم المتحدة فإن محللين يشككون فيما إذا كان من مصلحة اسرائيل انهيار السلطة الفلسطينية خاصة دورها الأمني في الضفة الغربية.

وتتعاون قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حاليا مع اسرائيل.

وقال جورج جياكمان استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية ”هذه نقطة قوة لدى السلطة الفلسطينية.“

وقالت اسرائيل أمس الثلاثاء إن المناطق التي سيجري فيها الإسراع بعمليات البناء الاستيطاني ستظل تحت سيطرتها في أي اتفاق للسلام في المستقبل.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو ”الفلسطينيون يجب ألا يلوموا إلا أنفسهم في التأزم الحالي بمحادثات السلام والذي ينبع مباشرة من رفضهم التفاوض بشأن السلام ومن مقاطعتهم للمفاوضات ومن قرارهم بمهاجهة اسرائيل على الساحة الدولية.“

وكانت منظمة اليونسكو أولى هيئات الأمم المتحدة التي تعترف بالعضوية الكاملة للفلسطينيين منذ أن تقدم الرئيس عباس بطلب للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر أيلول.

وترى اسرائيل والولايات المتحدة السياسة الفلسطينية محاولة للالتفاف على محادثات السلام الثنائية. وتقول اسرائيل أيضا إن الفلسطينيين يهدفون إلى نزع الشرعية عنها.

ومن المتوقع أن يتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا بشأن مصير الطلب الفلسطيني بالحصول على العضوية الكاملة في 11 نوفمبر تشرين الثاني تقريبا. وتعهدت واشنطن باستخدام حق النقض (الفيتو) إذا وصل هذا الطلب لمرحلة الاقتراع.

وفي هذه الحالة من الممكن أن يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة لرفع مستوى وضعهم من ”كيان مراقب“ إلى ”دولة غير عضو“.

كما أنهم يعتزمون التقدم بطلب للحصول على العضوية الكاملة بهيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة بغض النظر عما يحدث في نيويورك.

(شارك في التغطية اوري لويس في القدس وارشد محمد في واشنطن ولويس شاربونو في الامم المتحدة)

ع أ خ - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below