3 أيلول سبتمبر 2011 / 17:23 / منذ 6 أعوام

اوروبا تستهدف شركات النفط السورية وتهدد بمزيد من العقوبات

سوبوت (بولندا) 3 سبتمبر أيلول (رويترز) - فرض الاتحاد الاوروبي حظرا على شراء النفط السوري اليوم السبت وحذر من خطوات اضافية ما لم توقف حكومة الرئيس بشار الأسد حملة القمع المستمرة منذ خمسة اشهر ضد المعارضين.

وتمثل جولة العقوبات الجديدة ضد سوريا المرة الاولى التي تستهدف فيها اوروبا صناعة النفط السورية في محاولة لوقف العنف الذي أودى بحياة اربعة اشخاص اخرين اليوم السبت واسفر حتى الان عن مقتل اكثر من 2200 شخص حسب تقديرات الامم المتحدة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثلاثة اشخاص قتلوا بعد ان دخلت قوات الامن قرية حيش القريبة من مدينة حلب ثاني اكبر المدن للبحث عن النائب العام عدنان بكور الذي اعلن استقالته الشهر الماضي في تسجيل مصور على موقع يوتيوب.

واذا تأكدت استقالة بكور فسيكون هذا أول انشقاق على مستوى كبير خلال الانتفاضة التي تشهدها سوريا.

لكن السلطات تقول ان بكور خطف بينما كان يسلك احد الطرق الزراعية متوجها إلى عمله في قصر العدالة في حماة.

وقال المرصد ايضا ان مدنيا اخر قتل اليوم السبت خلال غارة شنت في الصباح في مدينة حمص ثالث اكبر المدن السورية وان عدد الاشخاص الذين سقطوا في الهجمات على المحتجين يوم الجمعة ارتفع إلى 21 من 14.

وفي حين تذهب معظم صادرات النفط السورية إلى اوروبا فإن العقوبات التي تم الاتفاق عليها اليوم السبت لا تصل إلى حد حظر الاستثمار الذي فرضته الولايات المتحدة الشهر الماضي ويقول محللون ان تاثيرها ربما يكون محدودا فيما يتعلق بقدرة الأسد على الحصول على الأموال.

ومن المتوقع ان تجري حكومات الاتحاد الاوروبي المزيد من المناقشات بشأن فرض المزيد من العقوبات لكن خبراء الصناعة يقولون ان التكتل المكون من 27 دولة سيتعين عليه التغلب على ممانعة بعض العواصم بالنظر الى ان شركات اوروبية مثل رويال داتش شل البريطانية الهولندية وتوتال الفرنسية لديها استثمارات كبيرة في سوريا.

وخلال محادثات غير رسمية للاتحاد الاوروبي في منتجع سوبوت البولندي قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ونظيره البريطاني وليام هيج ان الامر قد يتطلب فرض المزيد من العقوبات على قطاع النفط لكنه لم يحدد ما الذي قد تشمله هذه الخطوة.

وقال هيج ان الحظر يشمل نحو 95 في المئة من الصادرات السورية و 25 في المئة من ايرادات الحكومة السورية.

وقال جوبيه للصحفيين "إذا لم يستمع بشار الأسد وإذا لم يحدث تغيير في النظام سيتعين تشديد العقوبات."

وامتنع هيج عن الايضاح عندما سئل في مقابلة عما اذا كانت بريطانيا ستدعم توسيع نطاق العقوبات الاوروبية لتشمل حظرا على استثمارات الشركات الاوروبية في سوريا لكنه وصف رد الاتحاد الاوروبي الجديد بانه رد مهم.

وقال لرويترز "سنطلب من دول اخرى في العالم الانضمام الينا في القيام بذلك."

وقال هيج وجوبيه ان الاتحاد الاوروبي سيواصل الضغط من اجل صدور رد اقوى في الامم المتحدة حيث تقاوم بعض القوى العالمية ومنها روسيا والصين جهود تقودها الولايات المتحدة واوروبا لاستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد المزيد من الاجراءات.

وقال جوبيه "نحاول اقناع الهند والبرازيل وجنوب افريقيا...واقناع الروس بعدم استخدام حق الاعتراض (النقض)."

وقال ان من الضروري الاسراع بتغيير النظام في سوريا ومساعدة المعارضة على تنظيم صفوفها.

وبالإضافة إلى حظر وارادات النفط فإن عقوبات الاتحاد الاوروبي الجديدة تستهدف المصرف العقاري السوري الذي يعمل في مجال التمويل العقاري وايضا شركة مجموعة الشام الاستثمارية وشركة نقل وهما وحدتان تابعتان لشركة استثمارية سورية يقول الاتحاد الاوروبي انها توفر اموالا لحكومة الأسد.

وشملت العقوبات ايضا ادراج اربعة من رجال الأعمال السوريين على قائمة الأشخاص الذين تشملهم اجراءات تجميد الأموال وحظر السفر.

ومما يسلط الضوء على وجود انقسامات داخل الاتحاد الاوروبي والتي ابطأت تطبيق العقوبات الاقتصادية ضد الأسد حصلت إيطاليا على استثناء بشأن التعاقدات النفطية - التي اتفق عليها قبل جولة العقوبات الجديدة- والتي يمكن الوفاء بها حتى 15 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال وزراء اخرون بينهم جوبيه ووزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا انه كان سيكون من الافضل تطبيق العقوبات بشكل أسرع.

وقال تيوميويا للصحفيين "اشعر ان الوقت تأخر جدا..اذا كنا جادين فيجب ان نتخذ اي خطوات بشكل فوري."

وأقر هيج بأن سوريا تستطيع تصدير النفط إلى اماكن اخرى لكنه قال ان مسائل تتعلق بالنقل والامداد تجعل هذا امرا صعبا.

وندد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالعقوبات الاوروبية على سوريا.

وقال لافروف للصحفيين على هامش مؤتمر قمة للجمهوريات السوفيتية السابقة عقد في دوشنبه عاصمة طاجيكستان "قلنا دوما إن العقوبات الاحادية لن تعود بخير. هذا يقوض منهج الشراكة لحل اي ازمة."

في الوقت نفسه بدأ رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر زيارة لسوريا لمناقشة السماح بزيارة السجون السورية للمرة الاولى حيث يعتقد أن آلاف النشطاء والمدنيين الاخرين اعتقلوا في احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below