3 حزيران يونيو 2011 / 18:27 / منذ 6 أعوام

الصين تلتقي معارضين ليبيين في ضربة جديدة للقذافي

من بيتر جراف

طرابلس 3 يونيو حزيران (رويترز) - اجرت الصين اليوم الجمعة اول اتصال مؤكد لها مع المعارضة الليبية في أحدث ضربة دبلوماسية يتلقاها نظام الزعيم الليبي معمر القذافي وقالت فرنسا انها تعمل مع مقربين من القذافي في محاولة لإقناعه بالرحيل.

ويأتي الاجتماع الذي عقد في قطر بين دبلوماسي صيني ورئيس المجلس الانتقالي الوطني في اعقاب سلسلة من الانشقاقات لشخصيات بارزة على حكم القذافي ومن بينهم رئيس قطاع النفط الليبي ورئيس الوزراء السابق شكري غانم.

ووضعت المعارضة الليبية وحلف شمال الاطلسي رحيل القذافي شرطا للموافقة على وقف لإطلاق النار في صراع راح ضحيته الالاف لكن القذافي اكد في لقاء مع الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما الذي زار ليبيا انه لن يترك ليبيا.

ومدد حلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع أجل مهمته في ليبيا لمدة 90 يوما اضافية فيما قالت فرنسا انها تزيد من ضغوطها العسكرية على القذافي إلى جانب العمل مع مقربين منه لمحاولة اقناعه بالرحيل.

وقال وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه لراديو اوروبا 1 ”انه (القذافي) يزداد عزلة. انشق المزيد ممن حوله وتلقينا رسائل من الدائرة المقربة منه والتي فهمت ان عليه ان يرحل.“

وأضاف متحدثا بالهاتف خلال زيارة لاسرائيل ”سنزيد الضغط العسكري كما فعلنا منذ عدة ايام...لكن في نفس الوقت نحن نتحدث مع كل من يستطيع اقناعه بان يترك السلطة.“

وفي بكين قال بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية الصينية ان السفير الصيني في قطر تشانغ تشيليانغ التقى مصطفى عبد الجليل زعيم المجلس وإن الجانبين ”تبادلا وجهات النظر حول التطورات في ليبيا.“

ولم يكشف البيان المقتضب تفاصيل المحادثات لكن اللقاء في حد ذاته مؤشر على أن بكين تريد أن تبقي على خطوط اتصال مفتوحة مع قوات المعارضة التي قد تطيح بالقذافي حتى في الوقت الذي تدعو فيه بكين لحل سياسي للصراع.

وكانت الصين امتنعت عن التصويت في مارس آذار على قرار الامم المتحدة الذي أجاز شن حلف شمال الأطلسي ضربات جوية لمنع قوات القذافي من ضرب المدنيين. لكن الصين سرعان ما استنكرت توسع هذه الضربات وتنادي منذ ذلك الحين بوقف اطلاق النار وتسوية الازمة سياسيا.

ولم تكن الصين من الدول الصديقة للقذافي لكنها في العموم تتفادى اتخاذ مواقف حاسمة تجاه قضايا داخلية للدول خاصة في منطقة الشرق الاوسط التي تستورد منها كميات كبيرة من النفط.

وفي طرابلس قال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية انه ليس لديه تعليق فوري على اجتماع الصين بالمعارضة.

وقال التلفزيون الحكومي الليبي ان قوات ”الحلف الصليبي“ قصفت اهدافا مدينة وعسكرية في الجفرة على بعد 450 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وفي لندن قال الميجر جنرال جون لوريمر ان الطائرات الحربية البريطانية دمرت دبابتين وعربتي نقل جند مصفحتين يوم الخميس في يفرن على بعد 100 كيلومتر جنوب غربي طرابلس حيث قال ان قوات القذافي تواصل مهاجمة المعارضة.

وفي تونس قال مسؤول بالأمم المتحدة ان جثث 150 لاجئا افريقيا هربوا من الاضطرابات في ليبيا قد انتشلت قبالة السواحل التونسية بعد ان تعرضت السفينة التي كانت تحملهم بشكل غير شرعي إلى أوروبا لمشاكل.

وقال مسؤول تونسي ان السلطات التونسية انقذت 570 شخصا لكن كثيرين غرقوا عندما اجتمع التدافع من اجل الخروج من قوارب الصيد الصغيرة مع ارتفاع الامواج واديا إلى انقلاب بعض القوارب. وقالت السلطات يوم الخميس ان نحو 250 شخصا فقدوا من القوارب.

وحذرت الامم المتحدة من ان قلة امدادات الطعام في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الليبية وقالت ان طرابلس شهدت هذا الاسبوع اول احتجاجات كبيرة ضد حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما.

ووصل الصراع في ليبيا بعد مرور اربعة اشهر إلى حالة من الجمود مع عجز المعارضة المسلحة عن التقدم نحو طرابلس حيث يتحصن القذافي فيما يبدو.

وتسيطر المعارضة على الشرق حول مدينة بنغازي وعلى منطقة جبلية تمتد من بلدة الزنتان التي تبعد 150 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة وحتى الحدود مع تونس.

ويقول القذافي ان المعارضين مجرمون مسلحون ومقاتلون من تنظيم القاعدة ووصف تدخل حلف شمال الاطلسي بأنه عدوان استعماري يستهدف نهب ثروة ليبيا النفطية.

وتقول حكومات غربية انها تستنزف تدريجيا قدرة القذافي على السيطرة على البلاد من خلال مزيج من الضغوط الدبلوماسية والعمل العسكري رغم ان الدور الأمريكي في الحرب على وجه الخصوص يثير جدلا في الداخل.

استعد مجلس النواب الأمريكي اليوم الجمعة للتصويت على مشروعي قرارين أحدهما يدعو الرئيس باراك أوباما للانسحاب من عمليات حلف شمال الأطلسي في ليبيا والثاني يطلب مزيدا من المعلومات بشأن الإستراتيجية الامريكية.

والمشروعان هما رد من المشرعين الامريكيين في الحزبين الذين يشعرون باستياء لتورط الولايات المتجدة في صراع ثالث الان بعد العراق وافغانستان.

وقال جمعة القماطي منسق المجلس الانتقالي الليبي في بريطانيا ان مقاتلي المعارضة اشتبكوا خلال الليل مع قوات موالية للقذافي في بلدة اجدابيا الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

وكان غانم المسؤول الاعلى في قطاع النفط والغاز ثاني اهم الشخصيات التي تنشق على القذافي وقالت المعارضة ان انشقاقه مؤشر على ان نهاية نظام القذافي تقترب.

وقالت حكومة القذافي في وقت سابق انها ستختار مرشحا لرئاسة وفدها الي الاجتماع الوزاري الذي ستعقده منظمة اوبك في فيينا في الثامن والتاسع من يونيو حزيران لكن الحكومة قالت انها لم تعين بعد بديلا لغانم.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below