23 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:15 / بعد 6 أعوام

قبائل ليبية تحتج على تشكيلة الحكومة الجديدة

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من فرانسوا ميرفي وكريستيان لو

طرابلس 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت قبائل ليبية اليوم الأربعاء إنها لن تعترف بالحكومة الجديدة بعد يوم من الاعلان عن تشكيلة وزارية أذكت خلافات بين المناطق والقبائل تهدد استقرار البلاد.

وأعلن رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب تشكيلة الحكومة التي استهدفت إرضاء القبائل الليبية المختلفة ووضعت في الاعتبار مصالح الجماعات والكتل التي تتنافس على ملء الفراغ الذي خلفه سقوط الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية موريس مورينو أوكامبو خلال زيارة لطرابلس إنه سعيد بأن تقوم ليبيا بمحاكمة سيف الاسلام القذافي بدلا من نقله الى لاهاي لكنه شكك في اعتقال رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي.

وأضاف لرويترز أنه يعتقد أن السنوسي والذي تطلب المحكمة أيضا تسلمه لمحاكمته -مثل سيف الاسلام- لم يعتقل. وكان مسؤولون ليبيون قد أعلنوا في وقت سابق اعتقال السنوسي.

ولم ترد على الفور مؤشرات على معارضة الحكومة من قبل القوى الرئيسية خاصة الإسلاميين الذين لم يحصلوا على اي من المناصب الحكومية الكبيرة لكن مجموعات صغيرة اشتكت من تجاهلها.

وكان إعلان التشكيل الحكومي أحدث خطوة في تقدم ليبيا نحو بناء مؤسسات جديدة بعد ثلاثة اشهر من اكثر انتفاضات الربيع العربي دموية والتي أنهت حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

وقال شاهد لرويترز إن نحو 150 شخصا تجمعوا صباح اليوم الأربعاء للاحتجاج امام فندق بمدينة بنغازي في شرق ليبيا حيث توجد مكاتب المجلس الوطني الانتقالي.

وتابع الشاهد إن المحتجين رفعوا لافتات تندد بما وصفوه بحكومة الغرباء. وقادت المظاهرة مجموعة من أفراد قبيلتي العواجي والمغاربة الذين غضبوا لعدم تعيين ممثليهم في مناصب مهمة.

ودعت مجموعة تحمل اسم المؤتمر الليبي للامازيغية الى تعليق كافة العلاقات مع المجلس الوطني الانتقالي بسبب تشكيل الحكومة.

والأمازيغ أقلية عرقية عانت من الاضطهاد في عهد القذافي وتضغط من اجل مزيد من الاعتراف بلغتها وثقافتها في ليبيا الجديدة.

وفي مدينة جادو التي تقطنها أغلبية من الأمازيغ بجبل نفوسة جنوب غربي طرابلس تجمع نحو 30 شابا في ميدان بوسط المدينة لحشد أشخاص للسفر الى العاصمة للمطالبة بتمثيل أكبر.

وقال أحدهم ويدعى طارق يوسف ”نحن ذاهبون الى طرابلس لتنظيم اعتصام سلمي احتجاجا على التعيينات الوزارية... لقد كان جبل نفوسة واحدا من أوائل المناطق التي ثارت على القذافي.“

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي ان المجلس لم يعمد الى تجاهل او استبعاد او تهميش اي كيان او مكان او عرق وان ليبيا للجميع.

واضاف ان يتعين مؤازرة هذه الثورة وانه يطلب من الجميع التحلي بالصبر.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت امرا باعتقال سيف الاسلام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وعقب محادثات مع مسؤولين ليبيين قال مورينو اوكامبو ان المحكمة لن تصر على نقله الى لاهاي لمحاكمته.

وتابع مورينو أوكامبو انه يأمل أن يحظى سيف الاسلام بمحاكمة عادلة إذا جرت في ليبيا لكن وظيفة المحكمة الجنائية الدولية تتمثل في ضمان ألا يحظى متهم بالحصانة وليس مراقبة مدى عدالة الاجراءات القانونية.

وقال للصحفيين ”المعيار لدي ولدى المحكمة الجنائية الدولية هو أنه يجب أن تكون هناك عملية قضائية لم تنظم بغرض حماية المشتبه به. وهذا هو كل شيء.“

وأضاف ”الأمر بالنسبة لليبيا -وأنا أحترم ذلك- هو انه من المهم للغاية التعامل مع القضايا داخل ليبيا. هذا حق وليس لدي ما أقوله. انا لا أنافس على هذه القضية.“

وقال لرويترز في وقت لاحق ”لا أعتقد أنهم يحاولون حماية سيف الاسلام القذافي هنا. ليس لدي دليل على ذلك.“

ودعت جماعات حقوقية الى جانب عدد من قادة الدول الغربية ليبيا لتسليم سيف الاسلام الى المحكمة الدولية وقالت ان ابن القذافي قد لا يحصل على محاكمة عادلة في بلاده.

واعتقل سيف الاسلام الذي كان يرتدي ملابس بدوية يوم السبت في كمين بجوف الصحراء. وقال مسؤول بالمجلس الوطني الانتقالي ان اعتقاله كان ”الفصب الأخير في الدراما الليبية.“

ورحبت الدول الغربية -التي ساندت المعارضة لإسقاط حكم القذافي ولها مصلحة كبيرة في نجاح من يخلفه- بالحكومة الجديدة قائلة إنها ستوجه ليبيا نحو الديمقراطية.

ومثلت تشكيلة الحكومة انتكاسة فيما يبدو للإسلاميين الذين ظهروا في الأشهر القليلة الماضية كقوة لا يستهان بها وكانوا يتطلعون لشغل منصب وزير الدفاع. ولم يظهر حتى الآن رد فعل من القادة الاسلاميين على التعيينات الوزارية.

وقالت مجموعة يورآسيا للاستشارات انه من خلال اختياراته للوزراء فإن رئيس الحكومة الليبية ”يخاطر بإشعال مواجهة مع قادة الاسلاميين الأمر الذي قد يهدد المناخ الأمني في البلاد المعقد بالفعل.“

وتشير اختيارات المجلس الوطني الانتقالي للأشخاص الذين شغلوا المناصب الوزارية الى تقديم الانتماء للمناطق على الخبرة او التاريخ المهني. إذ تم اختيار أشخاص مغمورين نسبيا على حساب العديد من المسؤولين المعروفين.

وقال قائد ميليشيا تعد إحدى أقوى مجموعتين مسلحتين في طرابلس تحاولان استغلال قوتهما المسلحة في كسب نفوذ سياسي ان رجاله سيحترمون الحكومة الجديدة.

وقال عبد الله ناكر رئيس مجلس ثوار طرابلس ان تشكيل الحكومة كان ايذانا بتحول ميليشيات المتمردين السابقين من الحرب الى السياسة.

وغير ناكر ملابسه العسكرية المعتادة وحضر المؤتمر الصحفي وهو يرتدي حلة ورابطة عنق قائلا ان الجميع يتجهون للبدء في إقامة دولة مدنية.

وأضاف ناكر للصحفيين ان رجاله الذي قال ان عددهم يبلغ نحو مئة الف رجل سيعلنون ولاءهم لوزارتي الدفاع والداخلية رغم انه لم يحدد متى يتم ذلك.

وتابع انه بصدد تشكيل حزب سياسي للعمل من أجل أولئك الناس الذين حملوا السلاح للاطاحة بالقذافي. وقال ان ليبيا اصبحت الآن دولة ديقمراطية.

وكان دبلوماسيون اجانب يتوقعون أن يتولى منصب وزير الخارجية نائب مندوب ليبيا بالأمم المتحدة ابراهيم الدباشي. لكن المنصب ذهب الى عاشور بن خيال وهو دبلوماسي غير معروف من مدينة درنة بشرق ليبيا وهي معقل مناهض للقذافي منذ فترة طويلة.

ولم يتول علي الترهوني الاكاديمي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة وعاد من المنفى لإدارة حقيبتي النفط والمالية خلال الحرب ضد القذافي اي مناصب في الحكومة الجديدة. وكان دبلوماسيون غربيون يعتبرونه شريكا يمكنهم الاعتماد عليه.

وتولى حسن زقلام المسؤول التنفيذي بقطاع النفط وزارة المالية في حين أصبح عبد الرحمن بن يزة المسؤول التنفيذي السابق بشركة إيني الايطالية وزيرا للنفط.

وتولى هذا المنصب اسامة الجويلي قائد المجلس العسكري للزنتان بغرب ليبيا. وبرز اسمه كمرشح لهذا المنصب مؤخرا بعد نجاح الوحدات التي يقودها في اعتقال سيف الإسلام مطلع هذا الاسبوع.

ا س - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below