14 تموز يوليو 2011 / 14:42 / منذ 6 أعوام

المعارضة الليبية تعيد تنظيم صفوفها بعد الكشف عن مواطن ضعف

من بيتر جراف

القواليش (ليبيا) 14 يوليو تموز (رويترز) - استعد المعارضون الليبيون لهجوم جديد جنوبي طرابلس اليوم الخميس لكن أخطاء تكتيكية أثارت أسئلة جديدة حول قدرة المعارضة على التقدم صوب العاصمة.

وتشعر دول غربية بالاحباط من حملة بدأتها المعارضة في ليبيا قبل خمسة أشهر لكنها فشلت رغم دعم طائرات حلف شمال الاطلسي لها في الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وتبحث الان بعض الحكومات إجراء محادثات لانهاء الصراع.

وقال زعماء للمعارضة في قرية القواليش الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر عن طرابلس إنهم يحشدون قواتهم ويستعدون للتقدم شرقا تجاه بلدة غريان التي تتحكم في الوصول إلى الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة.

لكن الذخيرة كانت قد نفدت قبل يوم من بضعة معارضين كانوا يدافعون عن القواليش وفروا عندما شنت قوات القذافي هجوما مفاجئا. واستعاد المعارضون السيطرة على القرية قبل الليل بعد أن قتل منهم سبعة.

وقال مقاتل ليبي أفاد بان اسمه التومي وهو ممسك بمدفع رشاش ”جئنا أمس وبقينا هنا وقلنا لن نتحرك قبل أن يصبح هذا المكان آمنا.“ وأضاف ”لن يتكرر هذا الخطأ. لن نعود أدراجنا.“

وكشف القتال عن مواطن ضعف في صفوف المعارضين التي تفتقر إلى هيكل قيادة واضح وتعتمد على المتطوعين المدنيين العازمين على الاطاحة بالقذافي لكنهم غير مدربين جيدا أو أنهم لم يتلقوا تدريبا عسكريا على الاطلاق.

وقال المبعوث الرئاسي الروسي ميخائيل مارجيلوف الذي حاول التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام بين القذافي والمعارضين إنه يعتقد أن الزعيم الليبي بعيد عن الهزيمة.

ونقلت صحيفة (ازفستيا) الروسية عن مارجيلوف قوله ”لم يستخدم القذافي حتى الان صواريخ أرض أرض ولديه منها ما يكفي. ويجعلنا هذا الأمر نشك في أن أسلحة النظام تنفد.“

وأضاف ”قال لي رئيس الوزراء الليبي في طرابلس إذا سيطر المعارضون على المدينة فسنغطيها بالصواريخ وسننسفها. اعتقد ان نظام القذافي لديه مثل هذه الخطة الانتحارية.“

وتحدثت إيطاليا وفرنسا وهما من دول حلف شمال الاطلسي عن الحاجة الماسة للتوصل إلى اتفاق عبر التفاوض لانهاء الصراع في ليبيا. وقالت فرنسا إن حلا سياسيا يتبلور وإن اتصالات أجريت مع مبعوثين للقذافي.

لكن ليس من الواضح كيف يمكن ايجاد حل وسط بين القذافي الذي يرفض ترك السلطة والمعارضين الذين يقولون إنهم لن يقبلوا سوى برحيله هو وأسرته.

واستبعد محمود جبريل وهو قيادي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي أثناء زيارة إلى بروكسل أمس احتمالات التوصل لاتفاق.

وقال للصحفيين أن كل الحديث عن إجراء مفاوضات بين النظام والمجلس ادعاء كاذب.

وقال إنه لم تجر مفاوضات في الماضي ولا توجد مفاوضات حالية بل أفكار تنتقل من عاصمة لاخرى لكن ليس هناك مبادرة متماسكة على الطاولة حتى الان.

ويقول القذافي إنه يتمتع بتأييد غالبية الشعب الليبي وإن المعارضين مجرمون مسلحون ومتشددون من القاعدة. ووصف الزعيم الليبي حملة حلف شمال الاطلسي بأنها عدوان استعماري يهدف إلى الاستيلاء على نفط ليبيا الوفير.

وفي واشنطن التقى الرئيس الامريكي باراك أوباما مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس وأبلغه بأنه يدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للصراع في ليبيا.

لكن مسؤولا في البيت الابيض قال إن أوباما أكد أن شرط دعم الولايات المتحدة لهذه الجهود هو تنحي القذافي.

ويجتمع ممثلون للمعارضة الليبية وقوى غربية وحكومات عربية في اسطنبول غدا الجمعة لعقد جلسة ”لمجموعة اتصال“ تنسق الجهود الرامية إلى الاطاحة بالقذافي.

وقالت الصين إنها لن تحضر الاجتماع لان الطريقة التي تعمل بها مجموعة الاتصال تحتاج ”لمزيد من الدراسة“. وأجرت الصين اتصالات مع المعارضين لكنها أدانت غارات حلف شمال الاطلسي ودعت الى التوصل لاتفاق تسوية بين طرفي الصراع.

ي ا - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below