24 آب أغسطس 2011 / 17:20 / منذ 6 أعوام

القوات السورية تغير على بلدات في الشرق واوروبا قد تحظر النفط

(لتحديث الموضوع)

من خالد يعقوب عويس

عمان 24 أغسطس آب (رويترز) - قتلت القوات السورية شخصا واعتقلت العشرات في مداهمات لمنطقة قبلية شرقية اليوم الاربعاء في اطار حملة ضد المعارضة يمكن ان تؤدي الى قيام الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات نفطية على دمشق في وقت قريب قد يكون الاسبوع القادم.

وقال نشطون ان قوة تضم أكثر من 20 دبابة وعربة مدرعة دخلت أحياء في بلدة الميادين وقرية البرهامة القريبة قبل ان تنسحب.

وقال نشط بالتليفون ”انها في معظمها غارات خاطفة. الجيش يحاول تجنب اعمال انتقامية من السكان المدججين بالسلاح. ولذلك يدخلون بسرعة لاعتقال اشخاص وتخريب منازل نشطين مطلوبين لا يمكنهم العثور عليهم.“

ويشكل فرض حظر نفطي خطوة كبيرة للاتحاد الاوروبي حيث توجد عدة حكومات عازفة حتى الان عن استهداف صناعة النفط التابعة للرئيس السوري بشار الاسد بسبب القلق من الاضرار المحتملة على مصالحها التجارية.

كما انها ستقطع مصدرا رئيسيا للعملات الاجنبية لسوريا التي تصدر أكثر من ثلث انتاجها اليومي الذي يبلغ 385 الف برميل من النفط يوميا الى اوروبا وهو ما يمثل غالبية صادراتها النفطية.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ”العملية برمتها يمكن ان تستكمل بحلول نهاية الاسبوع القادم اذا سارت الامور وفقا للخطة.“

وبعد انهيار حكم الزعيم الليبي معمر القذافي على ما يبدو في مواجهة معارضين تدعمهم ضربات جوية لحلف شمال الاطلسي فان الدول الغربية ربما تلقى تشجيعا لتصعيد الاجراءات ضد الاسد. ولم تقترح أي دولة التدخل العسكري في سوريا لكن فرنسا قالت انها تريد مزيدا من الضغط على دمشق ودعت قطر الى انهاء العنف الذي تقول الامم المتحدة ان 2200 شخص قتلوا فيه.

وقالت الجامعة العربية انها ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت لبحث الوضع في سوريا.

جاءت هذه الاجراءات بعد يوم من قيام دول غربية بتوزيع مشروع قرار في الامم المتحدة يدعو إلى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وكبار افراد عائلته ومساعديه.

وتأمل وفود الولايات المتحدة واوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الامن في اقرب وقت ممكن.

ويقول مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة وحصلت رويترز على نسخة منه ان المجلس يدعو الى تجميد أموال الاسد وكذلك 22 سوريا آخرين. ويفرض القرار ايضا حظرا على مبيعات الاسلحة الى سوريا غير ان روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن قالت انها لا ترى معاقبة دمشق هو النهج الصائب الذي ينبغي اتباعه في الوقت الحالي. واشارت الصين وجنوب افريقيا والبرازيل والهند الي انها ستجد صعوبة في تأييد اي اجراءات عقابية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بكريس في افادة صحفية في باريس ”فيما يتعلق بالمسألة السورية تؤكد فرنسا رغبتها في تشديد العقوبات.“

وقالت ”نود ان نرى ضغوطا أشد من الامم المتحدة ومن المجتمع الدولي على سوريا من أجل انتقال ديمقراطي.“

وقد يبحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشروع قرار الامم المتحدة عندما يجتمع مع الرئيس الصيني هو جين تاو في بكين يوم الخميس.

وقالت قطر ان العنف في سوريا يجب ان يتوقف -- أيا كان من يرتكبه -- وان الاسد يجب ان ينفذ تغييرا سياسيا.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ان القيادة السورية أعلنت اصلاحات ومن المهم وضع جدول زمني لتنفيذها ووقف اراقة الدماء في سوريا أيا كان الجانب الذي يقوم بذلك.

وتنسب السلطات أعمال العنف الى جماعات مسلحة تقول انها قتلت 500 جندي من الجيش والشرطة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء اليوم الاربعاء انه تم نقل جثث 14 شخصا قتلوا بواسطة ”جماعات ارهابية مسلحة“ الى مستشفى في مدينة حمص. وقالت ان بعضها اصيب بطلقات في الرأس بينما تعرضت جثث اخرى للحرق أو الطعن.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات على الارض.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان شخصين قتلا في بلدة تلبيسة اليوم الاربعاء عندما فتحت قوات الامن النار على المتظاهرين.

وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة دولية للتحقيق في حملة القمع في سوريا وندد بما قال إنه ”انتهاكات مستمرة وخطيرة ومنظمة من السلطات السورية لحقوق الإنسان منها الإعدام والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان.“

وفي تطور منفصل وافق الاتحاد الاوروبي على توسيع العقوبات على سوريا بإضافة 15 شخصا وخمس مؤسسات إلى قائمة المستهدفين بالفعل بحظر السفر وتجميد الأصول.

وقال الدبلوماسي الاوروبي انه لا يوجد اتفاق بين اعضاء الاتحاد الاوروبي بشأن المعايير التي تسمح بتوسيع العقوبات القائمة التي تستهدف شركات محددة في سوريا بتجميد أرصدتها.

وفي الاسبوع الماضي وافقت الحكومات على بحث سبل ضم قطاعات مثل البنوك والاتصالات والطاقة في اجراءات الاتحاد الاوروبي التي تحظر على الشركات الاوروبية التعامل مع المؤسسات المستهدفة.

ر ف - ن ع (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below