25 آب أغسطس 2011 / 01:17 / منذ 6 أعوام

القوات السورية تغير على بلدات في الشرق واوروبا قد تحظر النفط

من خالد يعقوب عويس

عمان 25 أغسطس آب (رويترز) - قتلت القوات السورية شخصين واعتقلت العشرات في مداهمات لمنطقة قبلية شرقية يوم الاربعاء في اطار حملة على المعارضة قد تؤدي الى قيام الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات نفطية على دمشق في وقت قريب قد يكون الاسبوع القادم.

وقال نشطاء ان قوة تضم أكثر من 20 دبابة ومركبات مدرعة أخرى دخلت أحياء في بلدة الميادين وقرية البرهامة القريبة في مجافظة دير الزور الشرقية قبل ان تنسحب. وأضافوا قولهم ان خمسة اشخاص اصيبوا بجراح وعشرات اعتقلوا في عمليات تفتيش من منزل الى منزل.

وقال نشط بالتليفون ”انها في معظمها غارات خاطفة. الجيش يحاول تجنب اعمال انتقامية من السكان المدججين بالسلاح. ولذلك يدخلون بسرعة لاعتقال اشخاص وتخريب منازل نشطاء مطلوبين لا يمكنهم العثور عليهم.“

ويشكل فرض حظر نفطي خطوة كبيرة للاتحاد الاوروبي حيث توجد عدة حكومات عازفة حتى الان عن استهداف صناعة النفط التابعة للرئيس السوري بشار الاسد بسبب القلق من الاضرار المحتملة على مصالحها التجارية.

وستقطع هذه الخطوة مصدرا رئيسيا للعملات الاجنبية لسوريا التي تصدر أكثر من ثلث انتاجها اليومي الذي يبلغ 385 الف برميل من النفط يوميا الى اوروبا ولا سيما هولندا وايطاليا وفرنسا واسبانيا. وياتي كل انتاج سوريا من النفط من المنطقة الشرقية للبلاد.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ”العملية برمتها قد تستكمل بحلول نهاية الاسبوع القادم اذا سارت الامور وفقا للخطة.“

وقال نشطاء ودعاة حقوقيون ان شخصين اثنين على الاقل قتلا ايضا في بلدة تلبيسة التي تبعد 120 كيلومترا الى الشمال من دمشق يوم الاربعاء حينما فتحت قوات الامن النار على متظاهرين.

ووردت ايضا انباء عن حوادث اطلاق رصاص على المحجتين في احياء سكنية في مدينة حمص وحي ميدان بوسط دمشق ومدينة اللاذقية الساحلية التي تحاصرها الدبابات.

وقالت الجامعة العربية انها ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت لبحث الوضع في سوريا غير انه لم تشر أي دولة عربية الى استعدادها لفرض عقوبات اقليمية على القيادة الحاكمة في سوريا على الرغم من القلق بسبب تحالف الأسد مع رجال الدين في ايران والمساندة لجماعة حزب الله الشيعية في لبنان.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات الامن السعودية اعتقلت 164 مواطنا سوريا يعملون في السعودية نظموا مسيرة في الرياض لتأييد الانتفاضة المستمرة منذ خمسة اشهر في بلادهم ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وقال المرصد ان هؤلاء السوريين الذين اعتقلوا يوم 12 من اغسطس اب قاموا بذلك متأثرين بالكلمة التي القاها العاهل السعودي الملك عبد الله قبل ذلك بأيام والتي ندد فيها بالحملة الدامية التي يشنها الاسد.

ولم تقترح اي دولة تدخلا عسكريا في سوريا لكن فرنسا قالت انها تريد مزيدا من الضغط على دمشق.

جاءت هذه الاجراءات بعد يوم من قيام دول غربية بتوزيع مشروع قرار في الامم المتحدة يدعو إلى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وكبار افراد عائلته ومساعديه.

وتأمل وفود الولايات المتحدة واوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الامن في اقرب وقت ممكن.

ويقول مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة وحصلت رويترز على نسخة منه ان المجلس يدعو الى تجميد أموال الاسد وكذلك 22 سوريا آخرين. ويفرض القرار ايضا حظرا على مبيعات الاسلحة الى سوريا غير ان روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن قالت انها لا ترى معاقبة دمشق هو النهج الصائب الذي ينبغي اتباعه في الوقت الحالي. واشارت الصين وجنوب افريقيا والبرازيل والهند الي انها ستجد صعوبة في تأييد اي اجراءات عقابية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاربعاء خلال مؤتمر صحفي بشأن ليبيا ان فرنسا لن تتدخل في سوريا دون تأييد دولي لكنه اضاف ان السوريين لهم الحق في الديمقراطية.

وقالت روسيا انها لا تعتقد ان الوقت مناسب لفرض عقوبات على سوريا فيما يتصل بقمعها العنيف للمظاهرات المطالبة بالديمقراطية.

وبالاضافة الى روسيا اشارت الصين وجنوب افريقيا والبرازيل والهند الى انها ستجد صعوبة في تأييد فرض اجراءات عقابية على دمشق. ويتطلب صدور اي قرار من المجلس موافقة تسعة اعضاء وعدم اعتراض اي من الدول التي تتمتع بحق الفيتو.

وتنسب السلطات أعمال العنف الى جماعات مسلحة تقول انها قتلت 500 جندي من الجيش والشرطة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء يوم الاربعاء انه تم نقل جثث 14 شخصا قتلوا بواسطة ”جماعات ارهابية مسلحة“ الى مستشفى في مدينة حمص. وقالت ان بعضها اصيب بطلقات في الرأس بينما تعرضت جثث اخرى للحرق أو الطعن.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات على الارض.

وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة دولية للتحقيق في حملة القمع في سوريا وندد بما قال إنه ”انتهاكات مستمرة وخطيرة ومنظمة من السلطات السورية لحقوق الإنسان منها الإعدام والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان.“

وفي تطور منفصل وافق الاتحاد الاوروبي على توسيع العقوبات على سوريا بإضافة 15 شخصا وخمس مؤسسات إلى قائمة المستهدفين بالفعل بحظر السفر وتجميد الأموال.

م ل (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below