25 أيار مايو 2011 / 16:25 / منذ 6 أعوام

يمنيون يفرون من العاصمة صنعاء بعد معارك متقطعة بالاسلحة النارية

(لإضافة تفاصيل وتعليقات لصالح وتعليق لمحلل ودعوة بريطانية لصالح بتوقيع الاتفاق)

من سامية نخول ومحمد الغباري

صنعاء 25 مايو ايار (رويترز) - فر يمنيون من العاصمة صنعاء اليوم الأربعاء هربا من معارك بالاسلحة النارية بين موالين ومعارضين للرئيس علي عبد الله صالح الذي قال إنه لن يقدم المزيد من التنازلات لمن يسعون للإطاحة به.

ودوت أصوات نيران مدافع رشاشة متفرقة لليوم الثالث في الشوارع المحيطة بمنزل الزعيم القبلي الشيخ صادق الأحمر الذي أيد المحتجين الذين يسعون للإطاحة بالرئيس اليمني بعد فشل جهود الوساطة الدولية المتكرر.

وتصاعد دخان اسود من مقر الاحمر في وسط الاشتباكات التي اودت بحياة ما لا يقل عن 39 شخصا منذ يوم الاثنين عندما تبادل حراسه اطلاق النار للمرة الاولى مع القوات الموالية لصالح التي اتهموها بتخزين الاسلحة في مدرسة قريبة.

وقال صالح لبعض وسائل الاعلام المختارة بينها رويترز ”نحن صامدون. نحن نتحمل الصدمات وما حصل من أولاد الأحمر من فوضى واعتداء على مؤسسات الدولة وعلى الصحفيين وكذلك على وزارة الصناعة والتأمينات ووزارة الداخلية هذا عمل استفزازي ويجذبنا إلى حرب أهلية. كلها محصورة بأولاد الأحمر.“

وأضاف أنهم حتى هذه اللحظة يهاجمون وزارة الداخلية ولكنه لا يريد توسيع نطاق المواجهات. وقال انهم اختاروا هذا واتخذوا القرار الخاطيء بمواجهة الدولة بهذا النوع من العنف.

واندلعت الاشتباكات يوم الاثنين بعد يوم من رفض الرئيس اليمني في اللحظة الأخيرة التوقيع على اتفاق أعد بوساطة خليجية يؤدي الى تركه الحكم. وهي اطول اشتباكات في صنعاء منذ بدأت الاحتجاجات المناهضة لحكم صالح في فبراير شباط.

وتراجع صالح عن توقيع اتفاقات سابقة لكن تراجعه الأخير أثار رد فعل عنيفا لأنه جاء بعد محاصرة دبلوماسيين غربيين وعرب في سفارة الإمارات العربية المتحدة لساعات.

وتبادل الجانبان اللوم في اعمال العنف التي قالت المعارضة إنها قد تثير حربا اهلية. وقلل سفك الدماء احتمالات الوصول الى حل سياسي للانتفاضة الشعبية التي تستلهم احتجاجات اسقطت رئيسي مصر وتونس.

وقال شادي حامد المحلل بمركز بروكينجز الدوحة ”اعتقد ان هناك خطرا حقيقيا من تصاعد العنف ونحن نرى البلاد في طريقها لحرب اهلية محدودة.“

واضاف ”هناك فقدان حقيقي للثقة في العملية السياسية بعدما رفض صالح توقيع اتفاق عدة مرات. هذا يلقي في حقيقة الامر بظلال من الشك على ما اذا كان لدى صالح اي التزام حقيقي بمغادرة السلطة طواعية.“

وقال صالح الذي تراجع عن التوقيع ثلاث مرات في اللحظات الاخيرة ان الاتفاق لا يزال مطروحا على الطاولة وإنه مستعد للتوقيع في إطار حوار وطني وآلية واضحة مضيفا أنه إذا كانت الآلية صحيحة فانه سيوقع على الاتفاق وينقل السلطة.

وأضاف ”لا تنازل بعد اليوم.“

وفي العاصمة صنعاء جاب مقاتلون في ملابس مدنية الشوارع ببعض المناطق ودوت أصداء نيران اسلحة آلية بصورة متفرقة. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية جديدة.

وقال شهود إن السيارات اصطفت في طوابير طويلة للخروج من المدينة على الرغم من إغلاق المسلحين المداخل لمنع رجال القبائل من جلب تعزيزات الى العاصمة.

وهدأ الوضع قليلا بعد الظهر بينما حاول وسطاء التوصل لهدنة. لكن في الأحياء القريبة من الاشتباكات فر الرجال حاملين حقائب الملابس وحملت النساء اطفالهن في الشوارع بحثا عن ملاذ آمن في مكان آخر.

وقال مراد عبد الله اثناء مغادرته المدينة بالسيارة ”لم يعد بالإمكان البقاء في صنعاء. المواجهات ستصل الى أجزاء أخرى من المدينة. أخشى على حياتي. سأذهب الى قريتي في إب. الوضع هناك آمن.“

وتحاول الولايات المتحدة والسعودية -اللتان تعرضتا لهجمات فاشلة من جانب تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتمركز في اليمن- نزع فتيل الازمة والحيلولة دون انتشار الفوضى التي من شأنها أن تمنح القاعدة مجالا أوسع للحركة.

وجددت بريطانيا النداءات الدولية لصالح اليوم بتوقيع الاتفاق لكن نتيجة سلمية تبدو اقل احتمالا اكثر من اي وقت مضى.

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن على الرئيس اليمني التوقيع على اتفاق نقل السلطة ”بأسرع وقت ممكن“.

وقال شهود إن أنصار الاحمر زعيم اتحاد حاشد العشائري الذي تنتمي له قبيلة سنحان التي ينحدر منها صالح يسيطرون على عدة مباني وزارية قرب مقر الاحمر منها التجارة والسياحة بالاضافة الى مقر وكالة سبأ اليمنية للانباء.

وقال السياسي المعارض حميد الاحمر شقيق صادق الاحمر لقناة الجزيرة الفضائية إن هذه محاولة لإخراج الثورة عن مسارها السلمي لكن هذا مفهوم ولن يؤثر على مسار الثورة الشعبية.

وقال شهود ان مقاتلي الاحمر هاجموا ايضا مقر وزارة الداخلية التي تعرضت ساحتها لقذائف صاروخية.

(شارك في التغطية محمد صدام وخالد المهدي في صنعاء ونور ميرزا في دبي)

ع أ خ - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below