16 أيلول سبتمبر 2011 / 19:38 / بعد 6 أعوام

عباس: سنسعى للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة

(لإضافة تفاصيل وتعليق)

رام الله (الضفة الغربية) 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة إنه سيطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عندما يتوجه إلى الجمعية العامة للمنظمة الدولية الاسبوع القادم الامر الذي يهييء لنزاع دبلوماسي مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال في خطاب تلفزيوني ”إننا نذهب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحق مشروع لنا وهو الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة الدولية.“

وأضاف وسط هتافات من مستمعية من الزعماء الفلسطينيين في رام الله ”ذاهبون إلى مجلس الامن..أما الخيارات الاخرى فلم نتخذ بها قرارا.“ في اشارة إلى عزمه المضي قدما رغم جهود الولايات المتحدة ومسؤولين اوروبيين لاثنائه عن موقفه.

وتعارض كل من إسرائيل والولايات المتحدة مثل هذه الخطوة وتقولان إنه لا يمكن إنشاء دولة فلسطينية إلا من خلال المفاوضات المباشرة.

ويقول الفلسطينيون ان ما يقرب من 20 عاما من المحادثات المباشرة المتقطعة بشأن الدولة بموجب اتفاقات السلام المؤقتة قد وصلت إلى طريق مسدود لأسباب منها رفض إسرائيل وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 والتي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها الى جانب قطاع غزة.

وانهارت اخر جولة من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل نحو عام عندما رفضت اسرائيل تمديد وقف جزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

والوقف الكامل للبناء في الاراضي التي يقول الفلسطينيون انهم يحتاجون إليها لاقامة دولة قابلة للحياة هو أحد الشروط التي وضعوها لاستئناف المفاوضات.

وسحبت إسرائيل المستوطنين من قطاع غزة في عام 2005.

وقال عباس ان خطوة الامم المتحدة لن ”تنهي الاحتلال لكنها ستعزز موقف الفلسطينيين.“

وقالت واشنطن بالفعل إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد أي محاولة للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية. ويقول بعض الساسة الأمريكيين انهم سيحاولون قطع المعونة الأمريكية للفلسطينيين والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار سنويا اذا رفضوا التراجع عن موقفهم.

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو بعد خطاب عباس ان الفلسطينيين يتجنبون ”بشكل منهجي“ المحادثات المباشرة مع إسرائيل.

وقال عباس ان الاعتراف بالدولة سيسمح بالعودة إلى محادثات السلام ولكن على اساس موقف اقوى. وأضاف ”المفاوضات بعد ذلك ومهما كانت صعبة (ستكون) قائمة بين دولة ودولة.“

ويقول دبلوماسيون ان جهودا دبلوماسية يقودها في الاساس الاتحاد الاوروبي سعت إلى تجنب حدوث مواجهة في الامم المتحدة من خلال التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى استئناف المحادثات خلال اسابيع. لكن الوساطة تواجه صعوبات في ظل الخلافات القائمة منذ فترة طويل حول المرجعيات.

ويحاول الاتحاد الاوروبي في حالة الفشل في ذلك تجنب مواجهة في مجلس الامن من خلال اقناع الفلسطينيين بقبول تعديل مخفف لوضعهم في الامم المتحدة حيث يعترف بهم حاليا ”ككيان“.

وإذا اعترضت الولايات المتحدة على القرار فسيكون بإمكان الفلسطينيين حينئذ التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة بكامل اعضائها. وليس للجمعية العامة سلطة منح الفلسطينيين العضوية لكنها قد تعترف بها كدولة غير عضو.

وقد تعطي مثل هذه الخطوة الفلسطينيين امكانية الانضمام إلى مؤسسات دولية اخرى منها المحكمة الجنائية الدولية التي قد يسعون من خلالها لمقاضاة إسرائيل لاحتلالها القائم منذ فترة طويلة للضفة الغربية.

وقال عباس انه لا يوجد اي قرار بخيارات بديلة قد يتبعها الفلسطينيون في حالة الاخفاق.

وأضاف ”اذا نجحنا وهذا ما نعمل من أجله فإن علينا ان نعلم ايضا بانه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال...لكننا نكون قد حصلنا على اعتراف العالم بان دولتنا محتلة وأن أرضنا محتلة وليست أرضا متنازعا عليها كما تروج الحكومة الإسرائيلية.“

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم قطاع غزة خطة عباس.

وقال متحدث باسم الحركة ان اي نتيجة ستكون ”شكلية لا ينبغي عليها أي جدوى حقيقية خاصة في ظل استمرار الاحتلال وفي ظل اعلان عباس ان الخيار الوحيد هو المفاوضات.“

واعلنت الجامعة العربية يوم الثلاثاء تأييدها لمبادرة عباس. وقرر وزراء الخارجية العرب الذين بدأوا جهودا في يوليو تموز لتنظيم الدعم للمسعى الفلسطيني تشكيل فريق يتألف من الامين العام للجامعة وستة اعضاء لمتابعة الطلب الفلسطيني.

وأشار عباس إلى انه لن يتراجع عن خطته. ويواجه عباس انتقادات من معارضيه الفلسطينيين لظهوره بمظهر الضعف في وجه الضغوط الاجنبية.

وقال عباس انه سيقدم الطلب الخاص بالحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطينية إلى الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في 23 سبتمبر ايلول وهو اليوم الذي سيتحدث فيه ايضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة.

وأكد ايضا ان اي احتجاجات شعبية لدعم مبادرته يجب ان تكون سلمية. وتخشى إسرائيل ان تؤدي المواجهة في الامم المتحدة إلى اثارة العنف في انحاء الضفة الغربية وتضع قواتها في حالة تاهب في المنطقة.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below