27 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:30 / بعد 6 أعوام

انتهاء الاضراب في درعا السورية والناشطون يكتسبون مزيدا من الجرأة

من سليمان الخالدي

عمان 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - هرع احمد بجبوج لفتح متجره حيث يبيع الاثاث عندما اخبره الجيران ان قوات الامن تقتحم المتاجر بالقوة لانهاء اضراب عام استمر اكثر من اسبوع في مدينة درعا السورية.

وقال السكان ان مئات الجنود انتشروا في الشارع التجاري الرئيسي في درعا محطمين واجهات المحال ومهددين اي شخص يرفض انهاء الاضراب الذي دعي إليه احتجاجا على تصاعد الحملة العسكرية التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال سالم الجوابرة الذي يعمل قصابا في منطقة المحطة في درعا عبر الهاتف “التجار يفتحون متاجرهم في ظل التهديد بالقوة. لقد حطمت قوات الامن المحال الليلة الماضية وحذرت اي شخص لا يفتح متجره من انه سيجد رجل امن في المتجر.

”الناس يخشون تلف ممتلكاتهم.“

وكانت درعا التي تقع في جنوب سوريا قرب الحدود مع الاردن مهد الانتفاضة ضد حكم آل الاسد المستمر منذ 41 عاما وعانت بشدة من الحملة الامنية التي تشنها القوات الموالية للرئيس.

وشلت المدينة بالكامل بسبب الاضراب الذي استمر ثمانية ايام وانتشر إلى مدن كبيرة اخرى من بينها حمص في الشمال الغربي.

وقال ناشطون ان المثابرة في الاضراب أظهرت مدى تصاعد المشاعر المعادية للنظام السوري بعد سبعة اشهر من المظاهرات والعنف المضاد.

وقال مأمون ابو نبوت المقيم في منطقة المحطة في درعا “لا يوجد احد تقريبا لم يعتقل أو يختفي ولده او شقيقه او احد اقربائه.

”لقد اريقت دماء كثيرة ويقول كثيرون ان طريق العودة انقطع حتى سقوط النظام.“

وفشلت دعوات سابقة للاضراب ولم تحظ الدعوات لموظفي القطاع العام بالامتناع عن العمل بتأييد يذكر.

وقال سكان في درعا ان المحال والمتاجر عادت إلى نشاطها المعتاد ببطء اليوم الخميس مع عودة التجار والعاملين إلى المنطقة التجارية في المدينة التي تعد احد المراكز التجارية في جنوب سوريا.

وعادت الفاكهة والخضروات إلى واجهات العرض في سوق الحسبة مع عودة عدد قليل من الاكشاك إلى فتح ابوابها خلال الاسبوع الماضي وقد تحطمت كلها يوم الاربعاء عندما وصل الاضراب إلى ذروته.

وعادت الحافلات إلى المحطة الرئيسية في المدينة وهي تعج بموظفي القطاع العام القادمين من القرى المحيطة.

كما عادت المحال والمتاجر إلى فتح ابوابها في الحراك وهي بلدة كبيرة تقع على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال من درعا. وتدفق العمال الموسميون على المدينة التي شهدت سنوات من هجرة سكان القرى الباحثين عن العمل إليها.

واظهر الاضراب تنامي قوة القيادة السرية الشابة الجديدة التي تدير الاحتجاجات والتي قال سكان انها فاجأت المسؤولين في درعا بمهاراتها في التنظيم.

وقال شهود عيان ان ملثمين شبان خرجوا إلى الشوارع ليلا وعلقوا ملصقات وكتبوا لافتات على جدران المدارس والمتاجر والبنايات العامة تأييدا للاضراب وتحذيرا للتجار من فتح محالهم.

وقال احمد ابا زيد المدرس في مدرسة مهنية ”هناك العديد من التجار الذين شكوا من الاغلاق وقالوا ان مصالحهم تضررت لكنهم لم يكن لهم خيار الا الانصياع لدعوات الناشطين مع هذا المناخ القوي من الرأي العام الذي يؤيدهم.“

بينما قال ناشطون ان الاضراب شجع سكان درعا على تصعيد تحديهم إلى ما هو اكثر من الاحتجاجات اليومية واعمال العصيان المدني.

وقال احد الناشطين ويطلق على نفسه اسم ابو سليمان ”الاضراب كان له اكثر من معنى. لقد اعطانا الثقة بأننا ما دمنا تمكنا من الوصول إلى هذا المدى فنحن قادرون على فعل الكثير ما دام الشارع لنا.“

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below