27 آب أغسطس 2011 / 19:07 / بعد 6 أعوام

اغلاق موقع حدودي يترك ليبيا بلا امدادات اساسية

من طارق عماره ومحمد عباس

رأس جدير (الحدود الليبية التونسية) 27 أغسطس اب (رويترز) - لم تتمكن المعارضة الليبية التي تسيطر الان على المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس من ادخال الامدادات الضرورية للعاصمة اليوم السبت بسبب عدم موافقة تونس على استئناف حركة المرور بالمعبر.

وقال مسؤولون تونسيون في منطقة الحدود انهم يشعرون بالقلق من ان يمتد القتال في المنطقة بين المعارضة والمقاتلين الذين ما زالوا موالين لمعمر القذافي إلى اراضيها اذا فتحوا معبر رأس جدير.

وذكر مصدر أمني تونسي لرويترز عند الحدود "لا تزال الاشتباكات مستمرة على الجانب الليبي..هذا...هو السبب في إغلاق المعبر."

وأدى اغلاق المعبر إلى عزل طرابلس عن اكبر مصدر امدادات لها. وتواجه المدينة صعوبات بسبب نقص المواد الغذائية ومياه الشرب والوقود والامدادات الطبية وهي اشياء تبلغ من الخطورة حدا جعل الامم المتحدة تعبر عن بالغ قلقها.

وكان مقاتلو المعارضة الليبية الذين دخلوا طرابلس الاسبوع الماضي وارغموا القذافي على الاختباء قد سيطروا على الموقع الحدودي في رأس جدير في وقت متأخر يوم الجمعة بعد اشتباكات مع الموالين للقذافي.

وأطلق مقاتلو المعارضة الليبية عند المعبر النار في الهواء بعد ظهر اليوم السبت احتفالا بسيطرتهم على المعبر ورددوا صيحات التكبير.

وقالوا ان الجنود الموالين للقذافي تراجعوا إلى الصحراء الواقعة إلى الجنوب حيث يشنون من هناك هجمات انتهازية على الطريق الساحلي.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى عصام ابراهيم (34 عاما) "تخرج عصابات منهم من الصحراء من وقت لاخر وتتحرش بنا بنيران القناصة."

وأضاف "نتقدم صوبهم شيئا فشيئا. لا نعرف كم عددهم هناك. قتلنا اثنين او ثلاثة منهم بالامس. انهم عصابات. لم يعودوا كتائب."

ومع إغلاق معبر رأس جدير اصبح المنفذ الوحيد لتوصيل الامدادات إلى طرابلس هو البحر أو الالتفاف جنوبا في الصحراء للوصول الى الجبل الغربي بليبيا ثم التوجه إلى الساحل في رحلة طولها 650 كيلومترا.

وهناك حالة من التوتر ايضا على الجانب التونسي من الحدود حيث تقوم جماعات من التونسيين الذين يدعمون القذافي بالتحرش بأي شخص يحاول العبور.

وهؤلاء الرجال هم الذين كانوا يمارسون تجارة التهريب بين ليبيا وتونس والتي توقفت بسبب الصراع. وينحي هؤلاء الاشخاص باللائمة على المعارضة الليبية في توقف نشاطهم.

وصاحوا في وجه مقاتلي المعارضة عند الموقع الحدودي قائلين لهم "انتم خنتم بلدكم ! "وقال احد الاشخاص لرويترز "اخبرونا ما الذي يفترض ان نفعله الان وقد فقدنا اعمالنا ؟ معيشتنا تقوم اساسا على التجارة مع ليبيا. الان توقف كل شيء."

وقال سائق ليبي عند الحدود يدعى كريم زواري (36 عاما) انه تمكن من دخول ليبيا لانه يقود شاحنة مسجلة في تونس ولهذا لم يستهدفه التجار الغاضبون.

وأضاف "لا توجد حركة مرور على الاطلاق. رأيت بعيني...شبانا يستوقفون السيارات ويحطمونها. الجيش (التونسي) تدخل الليلة الماضية ومنعهم لكنهم عاودوا الأمر مجددا هذا الصباح."

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below